تاريخ النشر: 2015-11-13 | 12:34
تاريخ النشر: 2015-11-13 | 12:34
في الصباح الباكر من يوم امس الخميس استيقظ الشباب الفلسطيني كل في مكان تواجده يضعون اللمسات الاخيرة في استعداداتهم لمتابعة منتخبهم الرياضي في لقائه مع منتخب الصديقة ماليزيا .. في رام الله وبقية المدن اعدو شاشات العرض في الساحات والصالات والمقاهي .. في الاردن حملوا معهم الكوفيات كي يتوجهوا بعد انتهاء دوام العمل والمدارس مباشرة الى استاد عمان ليحجزوا مقاعدهم .. كذلك مدرب المنتخب الكابتن عبد الناصر اخذ فريقه الى جولة التدريب الاخيرة قبل اللقاء لشحذ همم اللاعبين لاحراز لحظات الفرح .. هكذا بدأ اليوم لشعب يعشق الحياة ويمارس الانسانية .
على الجانب الاخر كانت قد صدرت التعليمات من اعلى مستوى لقيادات الكيان الصهيوني ليمارس شبابهم عشقهم للقتل عبر اجهزتهم الامنية اعدوا خططهم لمهاجمة اكثر الاماكن قدسية .. لم يختاروا الشارع ليكون مسرح لجريمتهم فهذه المرة اختاروا قسم الجراحة في المستشفى الاهلي في الخليل ... لم يأبهوا بحرمة المستشفى التي تحمل القدسية كجميع مستشفيات العالم .. مارسوا احقادهم خلف اقنعة غاية في الانسانية ...لم ياتوا بلباسهم العسكري بل تستروا بملابس النصف الاكثر انسانية وهو النساء .. واي نساء ؟ نساء قد تجمعن لمرافقة مرأة حامل توشك على الولادة نساء محجبات يشتركن في موكب ولادة حياة جديدة .. هذا الموكب في ظاهره قمة الانسانية .. هذا الموكب لجلالته يحترمه جميع المارة ويغضوا الابصار عنه ...لم يخطر ببال احد ان هذا المشهد الانساني والروحاني ما هو الا اقنعة غش وخداع قد تستر خلفها غلاة الحقد والكراهية واسلحة الاجرام ..
الامس كان يوما مختلفا .. ففيه كان منتخبنا يقذف الكرة ليهز شباك المرمى الماليزي وهم يقذفون الرصاصة لتهز شباك شرايين ابنائنا ..بالامس كنا نمارس الانسانية والحب والحياة واحرزنا ستة اهداف.. واجهزة الصهاينة كانت تمارس الغش والخداع والقتل والاجرام واحرزوا ستة رصاصات في جسد طاهر مسجى على سرير الشفاء في غرفة الجراحة داخل مستشفى له حرمته حتى اثناء الحروب تحيد عنه الجيوش المتحاربة وتمتنع عن مهاجمة المستشفيات ..
الف رحمة لشهيدنا ابن سعير عبد الله شلالدة
امام هذه الجريمة اليس عار على جميع نساء العالم ان يلتزمن الصمت ازاء استعارة ملابسهن والتستر بها لتنفيذ جرائم القتل .. كل النساء في العالم مطالبات بالدفاع عن سمعتهن بالاحتجاجات والاعتصامات واستنكار هذا العمل الخسيس .
امام هذه الجريمة على جميع مستشفيات العالم ان تعلن عن تضامنها مع المستشفى الاهلي وتنظم الوقفات والاعتصامات وتستنكر جريمة الاعتداء الغاشم على مثيلتهم في الخليل .
نخشى ان يسجل العالم عن يوم امس ( مباراة في المستشفى الاهلي وجريمة في ستاد عمان الدولي )