تاريخ النشر: 2016-07-31 | 23:38
تاريخ النشر: 2016-07-31 | 23:38
على شاطىء بحر غزة جلست وبكيت، عُذراً باولو كويلو، فقد اقتبست وحرفت، عنوان أول أجزاء ثُلاثيتك المشهورة، بكيت بسبب من أساء لمواطنينا، ووقف من يسانده صامتاً.
عندما تأتينا الإساءة من الغريب، فإننا نتمكن من الرد، بأي طريقة نرتئيها مناسبة، ولكن حينما تأتي الإساءة من قريب، يحتضنه فصيل بعينه، يرفع شعار الوحدة الوطنية والنضال، فهنا تكمن الكارثة!!، لذا فالجرح في الكف، ولن نُسىء كما يُساء إلينا، هكذا تعلمنا من الختيار، سنترفع، ونحاول أن نرفع معنا من أساء إن إتعظ.
لن أُشير إلى إسم من أساء إلى أبناء جلدته، وتناولهم في رسوماته كمادة رخيصة، فهي اصبحت عنده عادة أن ينال من الكل الفلسطيني، كما ينال منه الإحتلال على الحواجز، أو قصفاً.
يُسىء هذا الكائن إلى مكونات النضال الفلسطيني، من علماني، ويساري، ويميني، وليبرالي"وما هي إلا أسماء سميتموها"، حيث أن جميعهم تجمعهم فكرة التحرير، لا التجريح، والتخوين، والتشهير، كلهم، صغير وكبير، إمرأة ورجل، تحت مسمى "المناضل الفلسطيني"، المناضل الذي حمل فكرة التحرير في رأسه، كمشعل تنير الدرب الفلسطيني، مناضل حمل ويحمل كفنه على يديه، فداءاً لفلسطين، من أجل حرية الأرض، وحفظ العرض.
كل مخلوق على وجه البسيطة لديه رسالة، ورسالة الكل الفلسطيني حالياً هي رسالة واحدة "الوحدة والحرية"، الكل يسعى حالياً إلى لم الشمل.
فما بالك إن كان هذا المخلوق صاحب صوت أو قلم أو ريشة؟! اعتقد أنه على كاهِله الكثير، ويجب أن يُحيد إنتمائه أمام قضية أكبر، حيث هو والكيان الذي ينتمي إليه أحد مكونات هذه القضية، فما بالكم إن كان هذا المُكوِن بكل عناصره حديث عهدٍ؟!
تستحضرني في هذه الأثناء شخصية الأسطورة "ناجي العلي"، أسطورة الكاريكاتير الفلسطيني، الذي كانت دول مجتمعة تهابه، وكذلك قادة منظمة التحرير أنذاك، حيث كانت رسالته نقديةً واقعيةً بناءةً، مضمونها التصويب وتعديل مسار من انحرفوا عن المسار الوطني، دون تجريح أو إساءة لجماعة بعينها.
يجول بخاطري أيضاً في هذه الأثناء، بعض ما نُشر من تفاصيل التحقيق، بعد منتصف عام 1992، بعد إغتيال الكاتب المصري رحمه الله "فرج فوده"، وذلك حينما سأل المحقق ابن الجماعة الإسلامية الذي إغتال فوده "عبد الشافي رمضان" التالي:
س:لماذا قتلته؟
ج:لأنه مرتد.
س:من أي كتاب له عرفت أنه مرتد؟
ج:أنا لا أقرأ ولا أكتب.
وأخيراً، قال علي بن أبي طالب رضى الله عنه "لو سكت الجاهل ما اختلف الناس".