الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"جماعة" حماس ومجموعة دحلان وقرارات الرئيس

"جماعة" حماس ومجموعة دحلان وقرارات الرئيس

تاريخ النشر: 2017-08-08 | 22:38

أمد/ عمان - كتب د.أحمد جميل عزم*: لم تؤدِ المصالحة بين حركة "حماس" وخصمها اللدود، سابقا محمد دحلان، ومجموعته، إلى تحسين وضع قطاع غزة، أو تحسين وضع حركة "حماس"، وبات دحلان نفسه في اختبار بشأن حقيقة قوته. وساء وضع الجميع، خصوصاً الشعب الفلسطيني في غزة، لا سيّما بعد قرارات الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، بالخفض التدريجي لمخصصات القطاع في الميزانية الفلسطينية.

عندما وَقَع الانقسام العسكري، عام 2007، وسيطرت حركة "حماس" بالقوة على قطاع غزة، تطورت الأمور على نحو غير معهود. لم توقف الحكومة الجديدة، في رام الله، والرئاسة الفلسطينية، دفع ميزانيات (جزئيا على الأقل) لخدمات أساسية في مجالات مثل الكهرباء، والصحة، والتعليم، وسوى ذلك. في المقابل لم تمتنع "حماس" عن استقبال هذه الإمكانيات، وكان منطقها (ولا يزال)، أنّ هذه أموال الشعب الفلسطيني، وأنّها فازت بالانتخابات التشريعية، وصاحبة الحق بتشكيل حكومة فلسطين، وبالتالي بإدارة الأموال والإنفاق. في المقابل، يقول مسؤولو الحكومة التي تشكلت في رام الله، آنذاك، "لم يكن هناك دليل عمل" يوضّح ماذا نفعل في حالة انقلاب على جزء من الأراضي، وكان هناك تصور أن استمرار التمويل مهم لأسباب إنسانية، وحتى تبقى الرئاسة تقوم بوظائفها، وتحفظ شرعيتها.

بموازاة تعمق الأزمة الحياتية في قطاع غزة بسبب الحصار، ومقاطعة العالم لسلطة "حماس"، بدأت الأخيرة بالتفكير بحلول، ولكن مع خطين أحمرين؛ الأول، حماية مصالح أفرادها أو "جماعتها" من مدنيين وعسكريين، ومن هنا أصبح موضوع استيعاب ودفع رواتب الموظفين الذين عينتهم، هو الأولوية، والثاني، استمرار سيطرة قواتها وقادتهم على مقاليد الأمور. لذلك عندما جرى توقيع اتفاق حكومة الوفاق، عام 2014 كانت المعادلة (ترك حماس الحكومة دون ترك الحكم)، باستمرار السيطرة الأمنية في غزة، ومنع وزراء الحكومة، من الضفة، من العمل في قطاع غزة. وخير مثال، عندما منع الوزراء في نيسان (إبريل) 2015، الذين وصلوا غزة، من الخروج من الفندق لمباني وزاراتهم، واشتراط حل موضوع الموظفين بالاعتراف بهم وبموقعهم دون نقاش أو بحث، قبل النظر في أي أمر آخر، بما فيه عمل الحكومة. في المقابل لدى القيادة الفلسطينية، تردد في قبول نظام سياسي فلسطيني جديد، كامل، من أهم مظاهره الشراكة في منظمة التحرير الفلسطينية، والقيادة الجماعية، أو الجبهوية.

عولت "حماس" على الاعتقاد أن دحلان يمتلك مفاتيح موافقات دول إقليمية، وسيوفر أموالا ويسهّل فتح معبر رفح عبر مصر، وسيعزز هذا قدرة الحركة على إدارة شؤون القطاع، بيد لجنتها الإدارية المعينة، بمعزل عن حكومة الوفاق. في مقابل ذلك  ستقدم "حماس" لدحلان، أمرين؛ السماح له بالعمل لتعظيم قاعدته داخل حركة "فتح" في غزة، وهذا سيعزز انقسام وخلافات "فتح" الداخلية، وهو بحد ذاته مكسب. وستقدم له أيضاً، ما تقدمه بدونه، من المزيد من البراغماتية السياسية في الموقف من العملية السياسية، سعيا وراء قبول دولي أكبر، وهو ما قدمته في وثيقتها المعلنة في الدوحة في شهر آيار (مايو) الفائت، وهو ما سيسمح بدوره لدحلان بمواصلة تقديم نفسه للدول الداعمة له، بصفته العرّاب القادر على التأثير في مسار الأمور في المنطقة، ومن ذلك "تطويع" حماس.

استفز الترتيب الجديد الرئاسة الفلسطينية، بدءا من اللجنة الإدارية ثم اتفاق دحلان. وتحركت الرئاسة في اتجاهين، الأول، الحديث مباشرة للرئيس المصري، مع رهان أنّ الحكومات العربية مهما دعمت أشخاصا أو فصائل، سيبقى للسلطة الرسمية المعترف بها دوليا، قيادة منظمة التحرير، مكانتها عند هذه الأنظمة. ثم قررت الرئاسة الفلسطينية، تبني قاعدة جديدة  للتعامل مع "حماس": إذا أردتم الحكم هناك فتولوا كل شيء، وخصوصاً تكاليف الحكم، بدءا من الصحة والتعليم والمجاري والكهرباء.

يضاعف هذا الوضع معاناة أهالي قطاع غزة، ولكنه يخلط الأوراق. يوجه رسالة لحماس أن الرهانات على وضع إقليمي يسمح باستقرار سلطتها في غزة واهمة، وأن دعم حلفائها الإقليميين محدود. ومن جهة ثانية، يختبر ما يحدث مقدار ما يمكن لدحلان من توفيره من دعم مادي وسياسي في مواجهة الرئاسة.

هناك أزمة متفاقمة، أسوأ ما فيها المعاناة الشعبية في غزة، ولكن هذه الأزمة قد تكون أكبر تغيير في الوضع المستمر في غزة منذ سنوات طويلة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط