تاريخ النشر: 2016-03-05 | 18:11
تاريخ النشر: 2016-03-05 | 18:11
تتكالب المؤامرات وتتصاعد وتيرة الصعوبات والتحديات على حركتنا الرائدة
" فتح " من كل حدب وصوب ولا سيما الأكثر إيلاما وجرحا حينما تكون المؤامرة من عمق الدار والبيت الواحد ... !؟
ولكن مع كل هذا وذاك هناك شيئاً يميز فتح العرفاتية التي أفنى كل حياته لها ومن أجلها شهيدنا الرمز ياسر عرفات
فكانت الفكرة أعمق وأعم ... فكرة الثورة والاستمرار بها قدما بخطى واثقة
من خلال ديمومة الثورة الفلسطينية وعمودها الفقري فتح .
فالإرث التاريخي والنضالي التي سطرته فتح على مختلف مراحلها الثورية جعلت بها أن تكون الرافعة والحاضنة لكل الثوريين الأحرار والوقوف بوجه المتآمرين على تاريخها ووحدتها ومصيرها.
فكان للمناضل جمال أبو الليل- عضو المجلس الثوري لحركة فتح النصيب الأكبر هنا كغيره من المناضلين الفتحاويين الأشراف اللذين تحدوا بكل عزيمة وإصرار طغيان المحتل عبر قضاء زهرة وريعان شبابهم داخل سجون الاحتلال منذ نعومة اظافرهم وكان ومازال لهم الفخر والاعتزاز بأن يبقوا على عهد الثورة وفتحها المعطاءة ويمتلكوا زمام المبادرة بالدفاع عن الخط الثوري المناضل داخل فتح
عبر المفاهيم المخلصة بفكرة إصلاح فتح والاخذ بها إلى بر الديمقراطية التي تعطى لها رونقا بحلتها المناضلة لكي تكون دوماً في صدارة وطليعة العمل الوطني والمقاوم للخصم المتآمر والاحتلال على حد سواء...
وما حدث من اعتقال للمناضل أبو الليل على أيدي الاحتلال وبمباركة من حماة عرين التنسيق الأمني لم يشفع له من أبناء جلدته وهو عضو المجلس الثوري للحركة فهم بالخفاء أعلنوا مباركة الاعتقال وفي العلن تجاهلوا معظمهم حادثة الاعتقال ولم نسمع إلا أصواتا خافتة متفرقة المشارب من هنا وهناك.
ولم تكن ردة الفعل التنظيمية من أعلى المستويات كما هو المعتاد والمطلوب عندما يكون هناك حدث على مستوى وقدر من الأهمية يجب الوقوف أمامه بكل حزم وعزم وقوة ولا أعتقد جازما بأن هناك أكبر من ذلك الحدث بوقتنا الحالي وعلى المشهد التتظيمي وهو اعتقال قيادي يمثل القاعدة الجماهيرية الفتحاوية في كل أماكن تواجدها وساحاتها المختلفة
ولكن هنا لا بد من وضع اليد على الجرح لأحداث أكثر مصارحة ومكاشفة مع الذات أولاً ومع الجماهير الفتحاوية على مختلف توجهاتها الفكرية بأن اعتقال المناضل
أبو الليل جاء لانه يحظى بشعبية يتمناها كبار الساسة والتنظيم عبر مخيمه الصغير " قلنديا " التي تشرف عليه شمس الحرية والقدس المحتلة كل صباح .
فالمخيم هو صغير المكان بتضاريسه الجغرافية ولكن كبير القدر والفعل والمكانة والعمل من خلال شخص المناضل الأسير أبو الليل الذي كان ومازال
هو ورفاق دربة من الإخوة الفتحاويين المميزين بالقدس المحتلة يلامسون هموم وأوجاع المواطن المقدسي ويعملون على تعزيز صموده وبقاؤه ليكون الشوكة في حلق المحتل من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والخدماتية للقدس العاصمة ومخيماتها التي كانت تلك الخدمات هي بمثابة إحدى المسببات باعتقال القائد
أبو الليل على أيدي الاحتلال وبهمز ولمز المتآمرين عليه من أبناء جلدته ليس إلا لشئ واحد ....!؟
ألا وهو بأن أبو الليل ورفاقه الأحرار هم رمز القدس العاصمة والأمل القادم وهوية ووجدان مخيماتها الأبية بكافة العناوين والتفاصيل.