تاريخ النشر: 2018-10-06 | 11:15
تاريخ النشر: 2018-10-06 | 11:15
تواصلت فعاليات «مسيرات العودة وكسر الحصار» على حدود قطاع غزة للأسبوع السابع والعشرين على التوالي، وبدأت الفعاليات عصر الجمعة (28/9)، بتوافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى مخيمات العودة المقامة على امتداد الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وأراضي الـ48، والتي أطلقت عليها «الهيئة الوطنية العليا» للمسيرات اسم جمعة «انتفاضة الأقصى»، تأكيداً على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية في مواجهة مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، ووفاءً لشهداء انتفاضة الأقصى ورموزها في ذكراها الثامنة عشر، وسطروا فيها أروع ملاحم التحدي والبطولة في مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
صمود وتحد
جمعة جديدة من المواجهة العارمة شهدها القطاع المحاصر، نشر فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي دبابات إضافية ووحدات جديدة من القناصة الذين أطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقذائف مدفعية بكثافة تجاه الفلسطينيين العزل الذين احتشدوا بشكل غير مسبوق، وواجهوا جيش الاحتلال بصدورهم العارية، وأشعلوا المئات من إطارات السيارات لحجب الرؤية عن الجنود الإسرائيليين الذين يمعنون في استهدافهم، فيما تمكن المئات من الشبان والشابات من اقتحام الحدود الشرقية، وقاموا بقص السياج الالكتروني الفاصل بين القطاع وأراضي الـ48 لأكثر من مرة، وحطموا المجسات الالكترونية وكاميرات المراقبة العسكرية الموجودة على السياج الفاصل في عدد من نقاط المواجهة.
وقد نشرت وسائل الإعلام المختلفة مشاهد عنفوانية للشباب الثائر الذين قاموا باقتحام الحدود لأكثر من مرة، فهذا المشهد القوي يدلل على صلابة التحدي والإصرار لدى الفلسطينيين في مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأسقط الشبان طائرتي رصد إسرائيليتين على حدود القطاع، يستخدمهما جنود الاحتلال في عمليات الرصد وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة عليهم، في مشهد بات يتكرر أسبوعياً على حدود القطاع.
واندلعت العديد من الحرائق في مستوطنات «غلاف غزة» بفعل «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة»، التي يطلقها الشبان من داخل القطاع، والتي أحدثت أضرار مادية جسيمة وتسببت في حرائق كبيرة في الأراضي الزراعية المجاورة للقطاع، ولم يتمكن جيش الاحتلال من إيقافها أو الحد منها رغم إعلانه عن نشر منظومة ليزرية لإسقاطها عن بعد.
193 شهيداً
وفي نهاية هذه الجمعة الدامية أعلن د. أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد 7 فلسطينيين من بينهم طفلان وإصابة 506 بجراح مختلفة وحالات اختناق بالغاز منهم 210 إصابات تم تحويلها لمستشفيات القطاع ومن بينها 90 إصابة بالرصاص الحي منها 3 حالات خطرة وواحدة حرجة جدًا و 35 طفلاً و 4 سيدات و4 مسعفين ،وصحفيان.
وأعلنت المصادر الطبية الاثنين (1/10)، عن إصابة 93 فلسطينياً بجروح مختلفة وحالات اختناق بالغاز منها 37 بالرصاص الحي جراء اطلاق البحرية الإسرائيلية الرصاص الحي وقنابل الغاز المجهولة على حشود كبيرة من الفلسطينيين الذين ينظمون أسبوعياً مسيراً بحرياً باستخدام قوارب الصيادين وينطلق تجاه الحدود البحرية الشمالية الفاصلة بين القطاع وأراضي الـ 48 إسناداً ودعماً لـ «مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار».
ووفق أخر حصيلة نهائية أوردتها وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حول اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاق المسيرات في 30 آذار/ مارس الماضي، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 193 شهيداً من بينهم 34 طفلاً و3 سيدات و3 مسعفين وصحفيان، وإصابة أكثر 21250 بجراح مختلفة وحالات اختناق بالغازات المسيلة للدموع والمجهولة من بينهم 4200طفل و1950 سيدة فيما بلغت عدد الإصابات بالرصاص الحي 5300 إصابة و394 مسعفاً و182 صحفياً و464 إصاباتهم خطرة.
جمعة «الصمود والثبات»
بدورها، دعت الهيئة الوطنية العليا لـ «مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار» إلى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وتهيئة الأجواء لإتمام المصالحة الوطنية ومواجهة « صفقة القرن». وأعلنت الهيئة في ختام فعاليات جمعة «انتفاضة الأقصى» أن شعار الجمعة الـ 28 القادمة من «مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار» ستحمل شعار «الصمود والثبات»، متوجهة بالتحية لأهالي قطاع غزة لمشاركتهم الفاعلة في المسيرات.
وشددت الهيئة في مؤتمر صحفي عقدته، بمخيم العودة، شرقي مدينة غزة، على استمرار المسيرات بأدواتها الشعبية والسلمية وإبداعات الشباب الثائر حتى تحقيق أهدافها بالعودة وكسر الحصار.
وقالت: « إن مشاركة عشرات الآلاف في فعاليات انتفاضة الأقصى في مخيمات العودة الخمسة، تأكيد مستمر ومتواصل على أن شعبنا لا زال لديه من المخزون الثوري ما يمكنه من الاستمرار للدفاع عن حقوقه الوطنية الثابتة»، مؤكدة على أن هذه الحشود «أقوى رد على الاحتلال وأساليبه العدوانية ومحاولاته لإفشال مسيرات العودة».
وتوجهت الهيئة بالتحية للشباب الثائر وأبطال وحدة الإرباك الليلي وشهدائها، قائلةً: «الشباب الثائر في مسيرات العودة وكسر الحصار الذي حمل مشاعل الحرية في انتفاضة الأقصى ها هو يواصل انتفاضته المجيدة جيلاً بعد جيل في المقاومة الشعبية عبر مسيرات العودة وكسر الحصار».■