امد/ تل ابيب - د ب ا: وتجلت حساسية إسرائيل من الأنفاق خلال الحرب التي خاضتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، فما بدأ بقصف متبادل مع حماس، تصاعد إلى هجوم بري بعد أن استخدم ناشطون فلسطينيون عشرات الأنفاق السرية التي حفروها من غزة وصولاً إلى إسرائيل لشن هجمات مفاجئة هناك.
وأبلغ سكان في شمال إسرائيل الذي تعرض لقصف عنيف بصواريخ حزب الله خلال حرب استمرت شهراً عام 2006، عن سماع أصوات تحت الأرض في بعض الأحيان، فيما يوحي بأن المقاتلين يحفرون أنفاقاً عبر الحدود في تكتيك جديد، وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات البحث التي قام بها لم تتوصل إلى شيء.
وقال قائد القوات الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية والسورية الجنرال يائير جولان، لراديو الجيش: "ليس لدينا معلومات مؤكدة تفيد بوجود أنفاق، الموقف ليس مثل ما كان حول قطاع غزة"، مضيفاً: "لكن بعد قول هذا يجب القول إن فكرة النزول تحت الأرض ليست غريبة على لبنان ولا على حزب الله، ولذلك علينا أن نفترض عملياً وجود أنفاق، يجب أن نبحث عنها ونستعد لها".
ولا يعلق حزب الله على قدراته العسكرية، وبعد تجربة غزة يقول الإسرائيليون إنهم يأملون أن يطوروا خلال عامين تكنولوجيا فعالة للكشف عن الأنفاق.
وصرح جولان بأن حزب الله الذي يقاتل إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية، لن يسعى على الأرجح إلى خوض صراع جديد مع إسرائيل.
وأضاف أنه لو حدث ذلك ستضرب إسرائيل بعنف أهدافاً لبنانية، لكنها في الوقت نفسه ستتضرر من ترسانة الصواريخ التي يملكها حزب الله والتي تقدر بأنها أقوى من صواريخ حماس عشر مرات.
وقال جولان: "لن نتمكن من توفير المظلة التي وفرتها القبة الحديدية في الجنوب"، مشيراً إلى نظام للصواريخ الاعتراضية قال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إنه أسقط 90% من صواريخ غزة.
وتابع: "نحن وحزب الله نحافظ على نوع من التوازن في الردع المتبادل"، لكنه حذر من أن المواجهات المحدودة على الحدود يمكن أن تتصاعد إلى حرب.
واستطرد "لا يوجد ردع مطلق، كل جانب عنده حد للألم، حد لضبط النفس وحين تتخطى الأمور هذا الحد يجد نفسه مضطراً للتحرك".