إن المجزرة التي حدثت في مخيم الصمود (جنين) وارتقاء ثلاثة شهداء وحدوا بدمائهم ساحة الجهاد ونسجوا من رصاصهم الذي انصب على قوات الاحتلال الغادر ثوب الشهادة تظهر لكل سياسي متمسك بالمفاوضات الهزيلة و الأقرب إلى العبثية بأن معانات الشعب الفلسطيني وحل القضية الفلسطينية يتطلبه جهد جسدي وتضحية وليس كلام بِلا معنا وشروط على ورق لا تعني شيء لا للشعب الفلسطيني ولا حتى للكيان الإسرائيلي الغاشم لما ترتب من اختراق واضح وصريح للمعاهدات والاتفاقيات السابقة من قِبل الاحتلال الإسرائيلي.
ثلاثة فرسان جمعوا طلقات المقاومة المبعثرة في بندقية واحدة لصد هيمنة جيش الاحتلال وممارساته الغادرة ضد أبناء شعبنا المرابط الذي مزقه الضعف الكامن في المصلحة الحزبية وتناسي الهم الأكبر ألا وهو طريق النضال وتحرير فلسطين.
جنين رحم الانتصار ومصنع الفرسان الذين لازالوا متمسكين بالثوابت الوطنية الهادفة لتحرير فلسطين وليس الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل والتسليم بالمفاوضات التي تسعى إلى تهويد كل حبة رمل فلسطينية وشطب القضية الفلسطينية، وحرق كل ما يدل على وجود هذا الشعب الذي وبكل فخر يمثل قنبلة نُحتَ على شظاياها تاريخ انتهاء الجبروت الإسرائيلي.
جنين يا بركان المقاومة وباب الفردوس الذي يعبر من خلاله فرسانك إلى الجنة, نقول لكي أصفحي عنا ولا تحملينا ما لا طاقة لنا به لأننا اليوم جيش بلا قائد وفارس بلا جواد وللأسف بندقية مفرغة من الرصاص بسبب التمزق السياسي الذي بدوره حرف البوصلة عن القدس وتحرير أرض فلسطين .
رحم الله الشهداء الذين ارتقوا إلى السماء وهم الفارس حمزة جمال أبو هيجا ,والفارس محمد عمر أبو زينة ,والفارس يزن محمود جبارين , والذين استشهدوا على يد قوات الاحتلال الغاشم اليوم السبت بتاريخ 22/3/2014 .
طالب جامعي