تاريخ النشر: 2019-03-18 | 14:44
تاريخ النشر: 2019-03-18 | 14:44
منذ الإنقسام البغيض، وغزة تعيش أيام قهر من أزمات وحروب وسقطات سياسية، وتجاذبات تعليلية ، وتهرقات حزبية ، وتشدقات إعلامية، ومناكفات خطابية وتبريرات سطحية وعنجهيات تضخيمية ، تكاد لا تنقطع ، بل أصبحت الواقع المعاش تبريراً ومعاناة ، ففي كل بيت فى غزة حكاية وقصة ورواية ، تكاد تتألم من سماعها وتتشدق من واقعها وتُجن من سردها ....لكنها المأساة.
خريج له سنوات أصبح معطل معقد نفسي وكاهل جائع متسول بلا حقوق أدمية، وارملة شهيد قطع راتبها تبكي على أطفالها، وموظف حكومة يعيش مديناً ونصف راتبه مخصوماً، وطالب جامعة يمشي أميالا لا يملك اجرة مواصلة، وخريجي شهادات عُليا يعيشون عالة على أهليهم، ومريض لا يملك علاجا يتألم وجعاً
ومصابي مسيرات عودة إزدادوا فاقة، وقطاع خاص جُل مالكيه مفلسين أو لذمة مالية معتقلين أو مطلوبين
ومصانع متوقفة صرحت عمالها، وإبن حزب حاكم يعمل فى أكثر من وظيفة، وخريجات جامعة أصبحن معطلات عانسات، وحالات طلاق فاقت الخيال إحصائيات، وجيل المستقبل أصبح بين الجهل والمخدرات والفقر
والتسول على الطرقات أصبح عنواناً، والبطالة فى كل بيت أصبحت أضعافاً.
بيوت منهكة ورجال محبطة وقامات مفلسة وأعمار مبددة وشباب معطل يائس محبط نفسيا معقد
الجباية على صدورنا مفرضة مقررة مشرعة لا تراعي واقع ولا حياة ولا إحتضار، الحراك السلمي كان بداية زلزلة وغذا سيخرج زائرة.
فالنتيجة مقاومة مسلحة توجه سلاحها لصدور شعبها الأعزلة ما يراد لها ، خذوا الحكمة منى وصرحوا قيادتكم الهزلية السياسية ، وإبدؤوا بخطوات إصلاحية واقعية للتغيير والإصلاح وخفض الضرائب ومنع مزاولة اكثر من مهنة وتبني العقول المبدعة فكرا وخططا وتقنية وعمل ومعرفة وأعلوهم على أهل الثقة الذين لا يملكون خبرة.
الطوفان قادم وسيبتلعكم إن لم تبادروا بخطوات وتنزلوا من علوكم وعنادكم وفكركم، لا مجال للصمت.