الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جوائز الترضية في السلك الدبلوماسي

جوائز الترضية في السلك الدبلوماسي

تاريخ النشر: 2022-08-24 | 08:45

كتب الصحفي المصري محمد الأمين مقالاً في جريدة المصري اليوم تحت عنوان "صورة روسيا في العالم"، إنتقد فيه الإعلان الترويجي للسياحة في روسيا معتبراً إياه بمثابة إستفزاز للغرب، رغم أن الإعلان لم يخرج عن الأدبيات الترويجية للسياحة وكما تفعل الكثير من دول العالم لجذب السياح إليها سيما وأن السياحة باتت مصدراً مهماً في مداخيل الدول، وبدون مقدمات إعتبر الكاتب أن روسيا نجحت في حرب البترول والغاز والقمح ولكنها لن تجلب السياح إليها بالحياة الرخيصة والطقس الجميل والتعايش السلمي وعراقة التاريخ والفودكا والنساء الحسناوات، معتبراً أن وجهة الناس أمريكا ولو كانت الحياة فيها ناراً والطقس جحيماً والنفط والغاز والكهرباء بشق الأنفس، وضمن مقاله بمقارنة سريعة بين مستوى التعليم في أمريكا التي تحتل جامعاتها المراتب الأولى في التصنيف الدولي ونظيرتها الروسية، وخلص إلى نتيجة بأنه لا يمكن لروسيا والصين أن تقود العالم فالمسألة تتعلق بالحرية والقانون وحقوق الإنسان.
ما يثير الإنتباه في مقال الكاتب محمد الأمين لا يتعلق بحجم الاختلاف حول ما جاء فيه، فلا روسيا ومعها الصين من سلالة الشياطين ولا أمريكا ومن خلفها الغرب من نسل الملائكة، وإن كان الإعلان مستفزاً للغرب من وجهة نظره وأن روسيا لا يمكن لها أن تجلب السياحة إليها بالحياة الرخيصة والفودكا وتناسى ما تزخر به من إرث ثقافي وفني جعلها تنقل شيئاً يسيراً مما لديها في متحف "أرميتاج" إلى فرع له في مدينة الرذيلة والقمار "لاس فيغاس"، وكي لا نبتعد كثيراً عما يعنينا من مقال الكاتب وهو أن السفير الروسي في القاهرة "غيورغي بوريسينكو" رد على المقال برسالة مفتوحة للسفارة الروسية بالقاهرة نشرتها في جريدة "المصري اليوم" فند فيها ما جاء في مقال الأمين ودافع عن الدولة التي يمثلها، فلا حجم الأعمال الموكلة لسفير دولة بحجم روسيا ولا الأزمة التي تعيشها بلده في حربها مع أوكرانيا وضرورة متابعته وإلمامه بأدق تفاصيلها ولا آلة الإعلام الغربية الضخمة التي تعمل على شيطنة روسيا منعت سفيرها في القاهرة من الرد على مقال في صحيفة قد لا يجذب من القراء سوى العدد اليسير.
والحديث هنا ينقلنا إلى شأننا الفلسطيني وهو مربط الفرس كما يقولون، فلدينا ما يقرب من مائة سفارة ومكتب ممثلية على مستوى العالم وهو عدد عجزت الكثير من الدول المستقلة والغنية في آن واحد عن الوصول إليه، ولدينا هيكل وظيفي للسلك الدبلوماسي فيه السفير والقنصل والمستشار والسكرتير الأول والثاني والثالث ومن بعدهم الملحق ومن قبلهم جميعاً الوزير المفوض، ولدينا في كل سفارة أقسام وشعب وكادر جئنا بهم لفيفاً من الأقارب والحبايب، ومعظم عمل السفارات إلا ما رحم ربي لا علاقة له بما يجب عليها أن تقوم به، فلا هي تنشط في المجال السياسي وما يتطلبه من الاقتراب والتشبيك مع رموز الدولة السياسية والثقافية والمجتمعية ولا هي حاضرة في علاقتها مع الأحزاب السياسية ومكنونات المجتمع في الدولة التي تتواجد بها، وغالبيتها تدخل في حالة من الإشتباك مع أبناء الجالية وفرز لأفرادها قائم على تقريب من يجيد النفاق والتزلف للسفير وصحبه.
السفارة ليست تكية للعاطلين عن العمل ولا مكاناً نرسل إليه الحائزين على جوائز الترضية، وليست مكاناً لإلتقاط الصور وديواناً لإحتساء القهوة ولا مكتباً لمتابعة البدلات المتعلقة بالسكن وغلاء المعيشة، بل نقطة إرتكاز تصل من خلالها فلسطين إلى كل حارة وبيت، إلى السياسين والمثقفين والأدباء والرياضيين والفاعلين في المجتمع، أن تصل فلسطين من خلالها إلى الأحزاب والمنظمات المجتمعية والمؤسسات الثقافية والاقتصادية، لم يكن إغتيال وائل زعيتر ممثل المنظمة في روما إنتقاماً لمقتل الرياضيين الاسرائيليين في ميونخ كما دأبت إسرائيل على ترويجه، بل لأن زعيتر خلق حالة من الاستقطاب في صفوف كبار فناني وادباء ومثقفي إيطاليا، وتم إغتياله عقب ندوة ثقافية جمعته بنخبة منهم، وكذلك فعل محمود الهمشري ممثل المنظمة في باريس ومن بعده عز الدين القلق، كانوا يعرفون أن مهمتم تتضمن أن يصلوا بالرواية الفلسطينية إلى حيث يجب أن تصل وألا يدعوا فرصة تذهب دون أن تكون السردية الفلسطينية حاضرة فيها.
باتت سنامة العمل الدبلوماسي لدينا أن يحظى السفير برضى الوزير وأن يحافظ على أن يكون من حاشيته المقربة، وأن يسخر كل طاقاته في خدمة الوافدين إليه من أصحاب المقامات العليا كي لا تغضب عليه ويتم الإطاحة به من مملكته في المهجر، ألا نحتاج إلى ثورة حقيقية في السلك الدبلوماسي تأتي بكفاءات قادرة على تمثيل فلسطين بالشكل الذي يليق بها وبتضحيات شعبها وقادرة على إستنهاض التعاطف الدولي معنا، ألا يكفي ما جنيناه من خسائر بفعل جوائز ترضية التعيين في السلك الدبلوماسي؟.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط