الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

'جواز السفر' و'نفق الكتلة'..

'جواز السفر' و'نفق الكتلة'..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:52

كتب حسن عصفور/ أخيرا بشرت 'كتلة فتح' البرلمانية أن المعاناة الشديدة التي رافقت أهل القطاع طوال سنوات الانقسام الماضية بخصوص 'جواز السفر' قد انتهت، ولعلها تكون البشرى الأكثر سعادة لمئات آلاف ممن مروا بمعاناة غير مسبوقة إنسانيا بحرمانهم من الحق الدستوري الأصيل بجواز سفر، ثمنا تم دفعه كونهم من سكان القطاع المخطوف من حركة حماس، دون قدرة سياسية على استرداده، فكانت النتيجة أن تحول العجز السياسي لقبر الكارثة الانقسامية بعقاب من نوع خاص، تجسد في منع إصدار الجواز إلا بـ'رضى خاص' وموافقة أمنية تستند في نهايتها إلى 'تقارير المندوبين' عن من يطلب جوازا، والأنكى أنه يجب إرسال كل شيء إلى رام الله لمتابعة الحصول قبل أن 'تفتي' الدوائر الأمنية بحق أو لا حق طالب 'جواز السفر' ، وغالبا ما يكون الرفض بعد المعاناة، والتي وصفت بين 'أهل القطاع' بـ'حكاية الجواز' ..

أخيرا أعلنت كتلة فتح البرلمانية أنها تمكنت من تسوية الأزمة السرطانية مع الدوائر الأمنية ووزارة الداخلية في رام الله، وستبدأ في 'تصدير' الجوازات إلى قطاع غزة، وسيكون التسليم لكل من طلب جوازا سابقا من خلال مكتب الكتلة في قطاع غزة، وهو موقف يثير الاستغراب بأن يتحول مقر الكتلة أو مكتبها بديلا لمقر رسمي أو وطني عام، وتنتقل فتح لتصبح وكيلا لتوزيع الجواز، وكأنه تأكيد أن 'الحل' كما 'المنع' بيد فتح، رغم أنها تنفي ليل نهار بأنها تتحمل مسؤولية ذلك، وسواء أردنا أن نصدق القول أو لا نصدقه بحكم المعرفة بوضع السلطة ومن يتحكم بها وكيفية اتخاذ قراراتها في كل تفصيلة ذات بعد سياسي أو أمني، لكن ما أقدمت عليه فتح بهذا الإعلان ليس سوى تأكيد على النظرة 'الفصائلية' الضيقة باحتكار عمل وطني عام والتحكم به ولكن بأسلوب جديد..

كيف يمكن أن تقع حركة فتح في هذه الخطيئة السياسية والتي تمس من رؤيتها الوحدوية – الوطنية العامة، بل ومن دور كتلتها البرلمانية ووظيفة عضو المجلس التشريعي التي حددها القانون الأساسي بوضوح كامل، فإصدار جواز السفر وتوزيعه هو من صلب اختصاص السلطة التنفيذية دون غيرها، ونظرا لأن 'داخلية غزة' مصادرة بالقوة القهرية من قبل أمن حركة حماس، فإن الشرط التنفيذي في القطاع غائب، لكن الغياب هنا لا يستبدل بكتلة برلمانية، بل كان يجب البحث عن 'هيئة وطنية' متفق عليها لتكون بوابة لذلك العمل، ولا يوجد أكثر 'نزاهة ومسؤولية' من 'هيئة العمل الوطني' في قطاع غزة لتكون هي ممر لتلك العملية الشاقة إلى حين تشكيل الحكومة التوافقية، يوما ما، كون 'الهيئة' تجمع قوى منظمة التحرير' بما فيها حركة فتح ذاتها، وهي تحظى بثقة  المواطن الغزي، ولن تتحول لسيف فصائلي يتم من خلاله التحكم بإصدار جواز السفر أو توزيعه..أو يمكن استخدام 'لجنة الحريات' بديلا آخر..

الضرورة الوطنية تفرض التفكير برؤية وحدوية جامعة، وليس الانحسار في 'شرنقة حزبية'، بحثا عن مكاسب لن تقدم ولن تؤخر لاحقا في صندوق الانتخابات، خطوة يجب التراجع الفوري عنها، ولا يجوز استمرارها في زمن البحث عن 'الوحدة الوطنية' المخطوفة لحسابات ضيقة جدا.. فتح أكبر من أن تبحث 'مكاسب ضيقة'، وحضورها في 'هيئة العمل الوطني' أو 'لجنة الحريات' يكفيها للمشاركة في عملية توزيع جواز السفر.. وتراجعها السريع سيكون دليلا وبرهانا على مصداقيتها نحو تعزيز 'الشراكة الوطنية' وقفزا عن 'أفق ضيق' وأن حضورها في قطاع غزة أكثر اتساعا من 'نفق لمرور جواز' ..فهل تفعلها الحركة الرائدة التي احتفل الشعب قبل أيام بذكرى انطلاقتها كثورة فلسطينية معاصرة أعادت 'روح الوطنية' لشعب وهوية.. فتح أعلى قامة من سلوك كهذا .. والاعتراف بالخطأ فضيلة يا مشرعي الحركة..

ملاحظة: من أنقرة ومن فوق بقايا 'مرمرة' أرسل السيد إسماعيل هنية بشارة بأن مشكلة معبر رفح ستنتهي قريبا.. لم يخبرنا طريقة النهاية هل ستكون عبر بوابة 'حكومة الوحدة' أم 'نفق سياسي' خاص..

تنويه خاص: 'لقاء عمان' التفاوضي اليوم لا ينسجم وكل ما سبق من تصريحات مدوية.. لقاء يمكن وصفه بـ'لقاء تسلل'.. لا يمكن اعتباره هدفا صحيحا..ولن يكون قطعا..

تاريخ :3/1/2012م  

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط