الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جولة مستهلكة للمصالحة الفلسطينية في انتظار نهاية الحرب

جولة مستهلكة للمصالحة الفلسطينية في انتظار نهاية الحرب

تاريخ النشر: 2024-07-26 | 19:34

كسابقاتها من جولات المصالحة عقدت الفصائل الفلسطينية اجتماعا لها في العاصمة الصينية بكين، وكالعادة خرج بيان صحفي صادر عن الاجتماع بذات المفردات والخطاب المستمد من بيانات الاجتماعات السابقة.

في الشرق الأوسط، وخاصة في البلاد التي يتغلغل فيها النفوذ الإيراني، يكون الحوار بين الأطراف والأحزاب السياسية لا معنى له، فتجربة الحوار بين الفرقاء السياسيين في لبنان بعد حرب تموز عام 2006 فشلت أمام سياسات ومساعي حزب الله التي هدفت إلى السيطرة على مفاصل الدولة لتحويلها ورقة بيد النظام الإيراني لتحقيق أجنداته ومصالحه.

ومثل لبنان، كان العراق الذي تكرّس به نظام طائفي يخدم ذات النظام ومصالحه، بعد أن استغل وجود الاحتلال الأميركي ليكون بديلا له بميليشيات طائفية استحوذت على قرار العراق ومصيره، وكذلك اليمن الذي سخّره الحوثي من خلال الصراع الداخلي بعد سقوط الرئيس علي عبدالله صالح، وانعكاس ذلك على استقرار منطقة الخليج العربي خدمة لنظام الملالي في طهران.

على الساحة الفلسطينية، قادت إحدى أدوات إيران؛ حركة حماس، انقلابا دمويا أدى إلى مقتل 700 فلسطيني عام 2007، فانسحبت السلطة الفلسطينية من القطاع، وجمّدت حركة فتح نشاطها منعا لإراقة المزيد من الدماء الفلسطينية.

وبعيدا عن تداعيات هذا الانقلاب، واستغلال إسرائيل، خاصة منظومة بنيامين نتنياهو اليمينية، له في إحباط إقامة الدولة الفلسطينية على مدى العقدين الماضيين، خاض الفلسطينيون حوارهم العقيم بتهرّب مستمر من حركة حماس من استحقاقاته المتمثلة بتسليم القطاع للسلطة الفلسطينية، وإنهاء حكمها الذي كان مسلطا على رقاب الشعب الفلسطيني في غزة بالحديد والنار، وجلب عليهم حروبا أعادت القطاع إلى عصور الظلام، كما أعاد حزب الله لبنان، والحوثي اليمن، والميليشيات الإيرانية العراق وسوريا، آلاف السنوات إلى الوراء.

اليوم تدرك جميع الأطراف مرور حماس بأزمة وجود وبقاء، فالحرب نالت من عناصرها وقواتها، وتنامى عجز قياداتها في الخارج لإيجاد تسوية تبقي حكمها للقطاع، وقصور إستراتيجيات طهران في إنقاذ محورها من خلال منع اتساع رقعة الحرب، وضعف الوسطاء أمام التعنت الإسرائيلي والانشغال الأميركي بالانتخابات الرئاسية، جعلت الحركة تتجه مضطرة نحو الداخل الفلسطيني لإيجاد مسار سياسي عبر مصالحة فلسطينية يحقق لها تمثيلا شرعيا وتواجدا مقبولا بالحد الأدنى بعد انتهاء الحرب.

بالعودة إلى البيان الصادر من بكين حول اجتماع الفصائل الفلسطينية، الخالي من آليات وإجراءات حقيقية لتنفيذ بنوده في ما يتعلق بدخول حماس إلى منظمة التحرير وتشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني، فإن بيانات المصالحة السابقة استخدمت ذات اللغة والعبارات الرنانة، وبقي حال الانقسام كما هو، فليس مطلوبا تدوير جولات مصالحة لخلق نموذج استهلاكي منها يدفع لإنتاج نظام محاصصة بين الفصائل الفلسطينية، بل المطلوب إنهاء الانقلاب بتسلم السلطة لقطاع غزة تمهيدا لمعالجة ملفات تداعيات الحرب، وهو ما سيشكل أرضية صلبة للبدء بعملية سياسية تنتج عنها انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.

حماس إن كانت صادقة في نواياها بالتوجه نحو الداخل الوطني الفلسطيني بمصالحة حقيقية، يجب أن تقطع الطريق أمام مخططات اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، بالحفاظ على الكيانية السياسية الفلسطينية، والابتعاد عن فلك الأجندات الإيرانية، والتجاوب مع ما تطرحه السداسية العربية في سبيل وقف الحرب، وعدم انتظار ما ستحمله الأيام القادمة خاصة مع ازدياد فرص عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، فإبقاء الرهان على مستقبل مجهول مبني على حسابات أدوات المحور الإيراني لتحسين رؤى أو شروط التفاوض لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب، سينتج نظاما سياسيا فلسطينيا مشوّها لن يحقق تطلعات الشعب الذي دفع ثمنا كبيرا في سبيل تحرره بدولة مستقلة.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط