تاريخ النشر: 2021-12-21 | 10:16
تاريخ النشر: 2021-12-21 | 10:16
جاءت الزيارة التي قام بها رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل لتثير من جديد أهمية التحركات السياسية لمنظومة الحركة ، خاصة وأن هذه الزيارة تأتي في ظل تطورات دقيقة يمر بها العالم ، بالإضافة إلى الكثير من التطورات السياسية سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي .
وفي هذا الصدد قالت مواقع عربية وفلسطينية أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله رفض لقاء مشعل ، وقالت هذه المصادر ان مشعل طلب لقاء نصر الله، عبر مسؤولين من حركة “حماس” في بيروت، ولكن الرد كان الرفض، كما ان الحزب رفض الموافقة على اي لقاء مع كوادر الحزب السياسية معه، او الوفد المرافق له.
الأهم من هذا وبالتحليل الأكاديمي فإن منابر حزب الله الإعلامية لم تبث او تنشر أي خبر للزيارة، او ترتب أي لقاء تلفزيوني معه، اسوة بما حدث مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اثناء زيارته الأخيرة للبنان قبل بضعة اشهر، حيث استقبله حسن نصر الله والوفد المرافق له، واحتفت به أجهزة الإعلام ومحطات التلفزة، سواء التابعة لحزب الله مثل محطة “المنار” او المقربة منه مثل قناة “الميادين”.
عموما فإن الجميع يعلم العلاقات الى طبيعتها بين “حزب الله” وحركة “حماس” جاءت بعد ابعاد مشعل من رئاسة مكتبها السياسي، وانتخاب السيد هنية خلفا له، وبعد ان اجرت حركة “حماس” مراجعة شاملة وجذرية لمواقفها من الحرب في سورية ومحور المقاومة تكللت بضرورة ابعاد مشعل من قيادتها، وهذا الموقف لم يتغير حتى الآن.
غير أن الواقع يؤكد أن حركة حماس تحاول تحقيق أي مكاسب سياسية دقيقة ، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي ، غير أن الاثنين يتعرضان لأزمة حقيقية ، خاصة مع تصنيف الحركة ووصمها بالإرهاب دوليا ، بالإضافة إلى أن الوضع العربي لا يعتبر مرحبا للحركة ، وعلى سبيل المثال أصدرت المحكمة المصرية حكما بالسجن المؤبد على القيادي الإخواني محمود عزت بسبب التخابر مع حركة حماس ، الأمر الذي يزيد من دقة التحركات السياسية للحركة وقياداتها ، بل ويلقي الكثير من التساؤلات والتعقيدات بشأن حسابات المكسب والخسارة لأي جولة خارجية للحركة.