الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جيران أشرار، وجيران أخيار

جيران أشرار، وجيران أخيار

تاريخ النشر: 2017-10-12 | 20:30

النجدة، الكرم، الإحسان، تفريج الكروب، إغاثة الملهوف، الصدقات، إنقاذ المعسرين، كفالة اليتيم.

 شعاراتٌ لُغوية عربية، يُردِّدُها الواعظون العرب، ويحفظها الدارسون في مدارسنا كمحفوظاتٍ دينية، وأدبية شفوية.

هذه الشعارات العربية لا تحظى بالتطبيق العملي، وبخاصة عندما تتعرضُ الأمم للكوارث والحروب.

بلورتْ دولُ العالم الناشئة، صيغا جديدة للتعاون والإحسان، والدعم لتحقيق عدة أغراض، تُفيد تلك الأمم وتُسهم في رفعتها وتطورها.

 معظمُ العربِ غائبون عن المشاركة في مآسي العالم، لذا فإن إسرائيل حلَّتْ اليوم محلهم، واستفادت من غيابهم، لتُرسِّخ وجودها بين العالم كدولةٍ حضاريةٍ، قوية، تُشارك العالم في المآسي والكوارث!!

أقدم جيشُ إسرائيل على تشكيل وحدة عسكرية من كتيبة، الناحال، مختصة بمساعدة الأطفال السوريين المصابين في الحرب الدائرة في سوريا، اسم الوحدة

(الجيران الأخيار)، يقول الكابتن، عوز مشعولام، يوم 6-10-2017 :

"شكلنا الوحدة منذ عامٍ مضى ، لخدمة الأمن الإسرائيلي، وكذلك لإقناع الجيران السوريين، بأننا لسنا شياطين، كما اعتادوا أن يسمعوا طوال سنوات طويلة، فمَن نُعالجهم من السوريين، ونمدهم بالمساعدات يتحولون إلى سفراءِ لنا، أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة طفل عُولجوا في إسرائيل، في مستشفى زئيف."

لم تكتفِ إسرائيلُ بذلك، بل أرسلت يوم 16-9-2017  طاقما خاصا من مؤسسة(زكا) يضم 71 خبيرا إلى المكسيك، لغرض المساهمة في انتشال ضحايا الزلزال، حيثُ هدم الزلزالُ 38 بناية وقتل أربعمائة شخص.

ليست غايةُ إسرائيل هي فقط، بث دعاية للعالم بأنها تُساهم في نجدته، وأنها دولة مفيدة، وليست زائدة عن الحاجة، أو عالة على العالم، كما هو حال كثيرٍ من دول العرب، بل إنَّها  تهدف إلى تدريب طواقم الإنقاذ، واختبار المعدات التي جرى اختراعها، لغرض تسويقها في العالم، باعتبار أنها مُجرَّبة!

ما زالتُ أذكر عام 2010 عندما وقع زلزال جزيرة، هايتي، وقُتل ربعُ مليون مواطن هايتي، كيف ساهمت إسرائيل في الحدث، وأنشأت مدرسة خاصة للأطفال، ومستشفىً، واستقدمتْ إلى إسرائيل مئات الأيتام، لغرض التبني، ليتهودوا، ويصبحوا جنودا!

كذلك الحال في زلزال نيبال، يوم 26-4-2015  أرسلتْ إسرائيل طاقما مكونا من مائتين وستين منقذا وطبيبا، ومنحتْ أبناءَ الأمهات الحاضنات لنطفٍ إسرائيليين الجنسيات الإسرائيلية، لأن نيبال تسمح لنسائها بأن يحملن كأمهات بديلات للإسرائيليين.

هذه الحقائق تُثير السُّخرية من معظم أمة العرب، فهم غائبون عن نجدة العالم والمشاركة في تخفيف الألآم، فمِن ساخرٍ قائلٍ:

"كيف يساعدونَ غيرهم، وهم لا يساعدون أهلهم، بل يسعون للإضرار بأهلهم وذويهم، فهم ليسوا جيرانا أخيارا لأهلهم، بل جيرانٌ أشرارٌ؟!!

ومِنْ قائلٍ: "أكثرُ العربِ أمةٌ افتراضية، غابوا عن أجندة العالم في بداية الألفية الثالثة، وهم يُحسبون ضمن الأمم الزائدة عن الحاجة!!"

 ومِن قائل: "اكتفى أكثرُ العربِ منذ زمنٍ بعيد، بالتشفِّي في مصائب الآخرين، بتفسير الكوارث الطبيعية، تفسيرا غيبيا؛ فهم يعتبرون الكوارث لا تحدث إلا في البلدان التي تنتشر فيها المعاصي، والآثام،  وأنهم يستحقون ما حلَّ بهم جزاءً وفاقا لما يفعلون"!!

ومِن قائل: "العربُ لم يستيقظوا بعد، من سباتهم، هم يعيشون في ماضيهم، ألا ترى بأنهم ما يزالون يحسبون الإحسان والصدقة، بالأوزان والمقادير الغابرة البائدة، فما تزال أوزانُ الإحسانِ والصدقة الشرعية تُحسب بالبُرِّ، والصَّاعِ، والإردبِ، والقنطار، والحفنات، والمثقال، والدرهم، والدينار، كلُّ ذلك يحدثُ في عصر الفيزا كارت!!"

ومِن قائلٍ: "إن شروط الصدقات عند المتفيهقين، لا تنطبق إلا على الجار السابع، وبما أن الدول المنكوبة ليست سابع الجيران، إذن، فهم لا يستحقون المساعدة والصدقات!!"

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط