تاريخ النشر: 2015-11-19 | 21:44
تاريخ النشر: 2015-11-19 | 21:44
وانا استعير العنوان أعلاه من غسان كنفاني "بتصرف " ، وعقب الاعلان اليوم الخمبس 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 عن توقيع اتفاق فلسطيني- إسرائيلي لنشر ترددات " G3 " خدمة الجيل الثالث للاتصالات للهواتف الخليوية الفلسطينية.
استهجن حالتين من المواقف : موقف من سيبالغون ويعتبرون ذلك " انجازا سياسيا " للسلطة الفلسطينية وحكومتها ،ومن سيقللون من هذا الاتفاق الذي من شانه تقدبم خدمة افضل ومطلوبة لغالبية الشباب الفلسطينيين في زمن ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وسيستخدمونه سياسيا ويحملونه اكثر مما يحتمل .
وللتذكبر لا اكثر واستنادا الى" مهنتنا ومتابعتنا الاعلامبه اليومية " نرى أن جيل الانتفاضة الثالثة " وبعيدا عن الاستغراق في الحديث أوالتحليل السياسي للمشهد الفلسطيني الراهن وما اطلق عليه من اسماء تارة " بالهبة الشعبية " وتارة " انتفاضة القدس " واخرى " انتفاضة التحرير والاستقلال " - استنادا للأهداف التي توخاها مطلقي هذه الاسماء - ، فلا بد هنا للسياسيين الفلسطينيين ولناطقيهم الاعلاميين والمتحدثين باسمهم ، رؤية هذا التوقيع بعد سنوات من "الطلب الفلسطيني" و"الرفض الإسرائيلي" في اطار هذه الحاجة الخدماتبه للفلسطينيين ككل الحاجات الحياتية فقط ولا اكثر ولا أقل .
كما لابد من رؤية الاستخدام الايجابي للشباب والشابات الفلسطينيين لوسائل الاتصال الالكترونبه وفي مقدمتها " الهواتف الخليوية الذكية " في نقل احلامهم واحلام شعبهم وامنياتهم المشروعة وصوتها ، وفي نقل مشهد الصراع اليومي المستمر بين من يريدون الحياة لهم ولشعبهم ومن يريدون له التخلف و الموت ، وفي لحظة حدوثه بالصورة والصوت ، واثر ذلك على المتلقي واسهامه في توعية و صناعة الرأي العام ، مع ادراكنا سلفا بمن يتحكم بوسائل الاتصال وبمراقبتها .
وان كان توقيع الاتفاق اليوم يأتي في اطار ما اعلن عنه من" رزمة مبادرات و"نوايا حسنه " مطلوب من حكومة اسرائيل تقديمها في محاولة لوقف الهبة الشعبية الفلسطينية" أو سيقال انها " استحقاق متأخر وطال انتظاره ضمن اتفاقية تبادل الخدمات بين شركات الاتصال الفلسطينية ونظيرتها الإسرائيلية " تظل العبرة في وضع الاتفاق موضع التنفبذ وتطبيقه على الارض وعدم الحاقة "بجوارير " اغلب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبيين والتي هي اهم بكثير من هذا الاتفاق .
كما على حكام اسرائيل وساستها وحلفاؤها "الادراك كذلك " بأن رسالة الفلسطينيين وشبابهم منذ 67 عاما هي في الحصول على "الخدمة الأساسية " التي تتمثل في انهاء الاحتلال والاستيطان واقامة دولته الحرة الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس كاملة السيادة على ارضها وفضائها الطبيعي ، والادراك ولو لمره واحده بان " جيل عن جيل بفرق " كما هي "خيمة عن خيمه بتفرق " والحقوق الخدماتية والحياتية للفلسطينيين عن الحقوق الوطنية بتفرق .