تاريخ النشر: 2026-10-26 | 10:32
تاريخ النشر: 2026-10-26 | 10:32
تل أبيب: أفادت صحيفة "جيروزالم بوست" العبرية يوم الإثنين، بأن أصواتاً من داخل الدائرة المقربة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تدفع نحو تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية واسعة ومعتدلة بدون وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بل إن البعض يطرح فكرة اتفاق تناوب (رئاسة الوزراء) يعمل بموجبه بنيامين نتانياهو رئيسًا للوزراء أولاً، موضحة أن رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ما زالا معارضين للخدمة تحته، ولم يناقش المسؤولون الأميركيون هذا الإطار معهما بعد.
وأشارت إلى أن الملياردير الأميركي بيل أكمان، وهو داعم بارز لترامب وتربطه علاقات وثيقة بدائرته المقربة، دعا علانيةً يوم الأحد إلى تشكيل حكومة إسرائيلية واسعة ومعتدلة تستبعد بن غفير وسموتريش.
ولفتت إلى أن أكمان ليس الشخصية الوحيدة في مدار ترامب التي تحمل هذا الرأي. ووفقاً لعدة مصادر، تعتقد شخصيات إضافية في واشنطن أنه خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس، يتطلب تحقيق خططه الطموحة للشرق الأوسط تغييرًا في تكوين الحكومة الإسرائيلية. وأبرز هذه الخطط هو احتمال التوصل إلى اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية، وهو احتمال يصعب تصور تقدمه بينما يجلس بن غفير وسموتريتش على طاولة مجلس الوزراء.
ويعتقد العديد من كبار مستشاري ترامب أن تشكيل حكومة إسرائيلية بدون شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف سيجعل من السهل بشكل كبير دفع سياسة الرئيس الإقليمية.
يأتي هذا وسط توترات قائمة بين واشنطن والقدس: حيث يُقال إن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشعران بالإحباط من وتيرة تقدم نتنياهو في خطة ترامب لغزة؛ ويختلف المبعوث الخاص توم باريك مع استراتيجية إسرائيل بشأن سوريا؛ ويسعى المسؤولون المحيطون بوزير الخارجية ماركو روبيو إلى تعزيز الحكومة اللبنانية مع التعبير عن إحباطهم من عدم كفاية الإجراءات المتخذة بشأن العنف اليهودي في يهودا والسامرة.
يولي هؤلاء المسؤولون أهمية بالغة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، الأمر الذي قد يؤثر على فرص ترامب في تحقيق اختراقات دبلوماسية كبيرة قبل انتهاء ولايته. فعلى سبيل المثال، يتطلب التوصل إلى اتفاق مع السعودية اتخاذ قرارات إسرائيلية صعبة بشأن القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا الإقليمية.
قد تواجه حكومة تعتمد على بن غفير وسموتريتش صعوبة في اتخاذ مثل هذه الخيارات، حتى لو كان نتنياهو نفسه مستعدًا لذلك. ومع ذلك، فإن استبدال شركاء الائتلاف وحده لا يضمن التوصل إلى اتفاق: فالرياض ما زالت متمسكة بمطالبها السياسية، بما في ذلك إحراز تقدم ملموس في القضية الفلسطينية.
تشكك الدوائر المقربة من ترامب في جدوى الدبلوماسية في ظل وجود نتنياهو
بل إن بعض المقربين من ترامب يشككون في إمكانية تحقيق انفراجة دبلوماسية طالما بقي نتنياهو رئيساً للوزراء. ونتيجة لذلك، برزت فكرة داخل فريق الرئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب: يتولى نتنياهو المنصب خلال السنة الأولى، ثم يخلفه رئيس وزراء آخر لقيادة المفاوضات مع السعوديين قبل انتهاء ولاية ترامب.