الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حائط البراق لا المبكى

شكرا لليونيسكو، التي أصدرت ثلاثة قرارات خلال العامين الماضيين أكدت فيها على أن القدس وحوضها المقدس وفيها المسجد الأقصى وحائط البراق وكنيسة القيامة وكل ما يرتبط بها، هي ارض فلسطينية عربية، لا صلة لإسرائيل ولا لليهود بها لا من قريب او بعيد، وآخرها كان مطلع ايار الحالي. وهذه القرارات المعمدة بالتاريخ ووقائعه وحقائقه هي الرد على نتنياهو وأضرابه من الصهاينة افستعماريين، ولن تغير زيارة الرئيس ترامب من حقائق التاريخ شيء، وبالتالي ان يعبر نتنياهو عن  "سعادته" بزيارة الرئيس الأميركي لحائط البراق، ويضع امانيه الخاصة والعامة بين حجارته، معتبرا ذلك ردا على اليونيسكو، فهو إعتقاد وإعتبار خاطىء لا يستقيم مع الموروث الإنساني في الأرض الفلسطينية العربية، وان يطلق نتنياهو والحريديم الصهاينة ما شاءوا من الأسماء والخرافات حوله (البراق) فهذا لن يغير من الرواية العربية الإسلامية للمكان. ولن يستطيع لا هو ولا إسرائيل الإستعمارية بقضها وقضيضها ان تغير من حقائق التاريخ.

وإذا كان لليهود علاقة بحائط البراق، فهي تخص اليهود الفلسطينيين العرب، الذين ولدوا في فلسطين التاريخية قبل العام 1947، بما هم فلسطينيون، وليس لإنهم يهود، وعلى اساس مواطنتهم وتابعيتهم للشعب العربي الفلسطيني، وليس لإعتبارات أخرى. لان لا علاقة للديانة اليهودية بالقدس، ولا يوجد اي هيكل ثالث او رابع او اي كانت الأرقام، التي يطلقونها على روايتهم المزورة. وبالتالي إصرار اليمين الصهيوني المتطرف بزعامة نتنياهو وبينت وليبرمان على إسقاط روايتهم الزائفة والمتصادمة مع الواقع والتاريخ، هو إقصاء متعمد وإستعماري لمكونات ومركبات المكان الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي، وإنزال فوقي في الوعي الصهيوني والعالمي رواية فاقدة الشرعية والأهلية والمصداقية مع فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، التي اقام عليها الصهاينة دولتهم الإستعمارية على انقاض الشعب الفلسطيني  في العام 1948 بدعم صريح وهادف من دول الغرب الإستعماري. ولولا ذلك الدعم المتواصل من قبل الولايات المتحدة الأميركية لما إستمرت الرواية الصهيونية من اصله. وبالتالي قبول الشعب العربي الفلسطيني السلام، والتمسك بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، لا يعني بحال من الأحوال القبول بإسقاطات وتوهمات الرواية اليهودية الصهيونية الإستعمارية المزورة. وبغض النظر إن جاء ترامب او ذهب اوباما او غيرهم من الرؤساء الأميركيين والأوروبيين والعالميين، فلسطين التاريخية، هي ارض الشعب الفلسطيني.

ولكن حرصا من الفلسطينيين على بناء جسور السلام مع المستعمرين الإسرائيليين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية، إرتضوا القبول بإستحقاقاته (السلام)  لوقف نزيف الدم والإرهاب الصهيوني، ولرفع سيف الظلم التاريخي، الذي إستهدف الشعب الفلسطيني، وبهدف قطع الطريق على كل القوى التكفيرية الإرهابية اي كانت خلفياتها الدينية والطائفية او الإثنية وفي مقدمتها وعلى رأسها الإرهاب الصهيوني، قبلت القيادة الفلسطينية السلام الممكن والمقبول في ضوء المعطيات والوقائع القائمة. لكنها لم تتخلى عن روايتها الفلسطينية العربية ولا للحظة، ويخطىء من يعتقد أن القيادة والشعب الفلسطيني يمكن له التخلي عن موروثه التاريخي والحضاري في كل فلسطين.

غير ان الملفت للنظر وغير المقبول من اي مواطن فلسطيني او عربي او نصير للسلام، هو سقوط بعض الصحف الفلسطينية في متاهة حائط "المبكى"، وتساوقت مع ما تسعى إسرائيل لإملائه على الشعب العربي الفلسطيني. عناوين مركزية وعلى صدر الصفحات الأولى كشفت المستور في مواقف القائمين على تلك الصحف. ولم تعتذر عما بدر منها، لا بل انها تماهت مع المنطق النتنياهوي بقصد او بغير قصد، عندما وضعت حائط البراق بين قوسين، على اعتبار أنه التسمية المرفوضة؟؟! وإستخدمت تعبير وتسمية قادة إسرائيل الإستعمارية دون ان يرف لها جفن، وتجاهلت قرارات اليونيسكو والتاريخ المجيد للشعب العربي الفلسطيني، ولا يعرف المرء الثمن، الذي حصل عليه القائمون على تلك الصحف المركزية، التي يفترض انها المعبر عن مصالح وحقوق وهوية الشعب العربي الفلسطيني. أمر تلك الصحف متروك لفصائل العمل الوطني ولإصحاب الرأي والحقوقيين لملاحقتها قانونيا وسياسيا وثقافيا. هذا إن تنبهوا لذلك.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط