تاريخ النشر: 2016-08-01 | 10:10
تاريخ النشر: 2016-08-01 | 10:10
فلم يعد حاجز حوارة؛ مجرد وسيلة للخنق والتضييق على المواطنين الفلسطينيين في حرية الحركة ومصيدة لاعتقالهم وإذلالهم؛ بل أصبح ساعة إعدام للمواطنين الفلسطينيين لمجرد عبورهم للحاجز؛ لا أكثر ولا أقل!
كانت كل جريمة الشهيد الشاب رامي عورتاني (31 عامًا)، أنه مارس حرية الحركة، وأراد التنقل في ربوع الوطن لأجل لقمة عيشه؛ فكان خمسة من جنود الاحتلال له بالمرصاد، ليطلقوا عليه النار مساء الأحد ( 31\7\2016) على حاجز حوارة جنوب نابلس بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، ما أدى إلى استشهاده على الفور.
الجنود أخرجوا الشهيد من داخل مركبته وأطلقوا عليه النار، هكذا دون سبب يذكر، ولتبرير الجريمة زعم الجنود انه اخرج سكينا وأراد طعن الجنود، وهو ما نفاه شهود عيان تواجدوا على الحاجز لحظة إطلاق النار.
شخصيا؛ مررت مئات المرات عبر الحاجز؛ ورأيت كيف يتصيد الجنود المركبات التي بداخلها شبان صغار السن، فالمركبة التي فيها شبان أو يقودها شاب؛ يكون مصيرها التوقيف والتفتيش، وما يلحق بالشبان من فتل أو اعتقال أو جرح؛ وفي أحيان كثيرة لمجرد التسلية وقتل الوقت لا أكثر ولا أقل؛ لدى جنود الحاجز؛ التي عيونهم تقدح شررا وغضبا وحقدا على ما كل هو فلسطيني يعبر الحاجز.
أطفال وفتيات صغيرات السن؛ جرى إعدامهن بدم بارد على حواجز الضفة، ومنها حاجز حوارة الذي يصفه الفلسطينيون بان حاجز الموت ومن ألعن الحواجز وأصعبها، فجرائم الإعدام التي ينفذها جنود الاحتلال على الحواجز تتنافى مع مبدأ الضرورة والتمييز، وكان بإمكان بكل سهولة اعتقال طفلة رفعت مقصا، أو طفل وشاب عبر الحاجز.
تنتشر في الضفة الغربية مئات الحواجز اللعينة؛ من بينها حواجز ثابتة؛ للقتل والاعتقال، وتوجد عشرات الحواجز الطيارة، التي تنصب لساعات على الحواجز، بمعدل يتراوح بين 40-50 حاجزاً في الأسبوع الواحد.