أخي المناضل الأصيل حازم التتر " أبو سامح " اعتقلوك يا صديقي ، اعتقلوا عشق غزة بك ، وظنوا أن صوت الأحرار قد يصمت ، مارسوا كل أنواع حقدهم وفسادهم علي جسد غزة الطاهر فأنهكوها ومزقوها وأراقوا دمها ، ولكنهم لم ولن يكسروا إرادتها ،
ازداد بطشهم وتجاوزوا كل الأخلاق وداسوا علي النظام والقانون ، ظنا منهم أن ينالوا شرعية زائفة أو يتلذذوا علي رؤية غزة خاضعة منكسرة ، فخابوا وخاب ظنهم ، فهذه غزة لا تعرف الانكسار ، وحتما ستخرج لكم بعد كل أزمة اشد واقوي ، فغزة طائر الفينيق الفلسطيني تُحلق في أرجاء الوطن تقض مضاجعكم وتكشف زيفكم وخداعكم ، وتُسقط عن وجوهكم كل الأقنعة ،
صبرا يا صديقي حازم التتر ، صبرا أخي أبا سامح ، صبرا وقل لهم لا لن أبيع كرامتي ، اقهرهم بشموخك وثباتك علهم يتعلموا درسا بالرجولة والمواقف ، علهم يخجلوا من أنفسهم حينما يشعروا أنهم صغار أمام قامات الرجال أمثالك ، وأن كل ممارساتهم وبطشهم لن تكسر للرجال إرادة ، إنها غزة التي أنجبتك وتشهد لك وترسل لك كل التحيات أيها الحازم الأصيل ،
إنها اشد ساعات الليل حلكة يا صديقي ، إنها تلك اللحظات التي تسبق بزوغ الفجر ، إنها الربع ساعة الأخيرة لسقوط الطاغية وإنهاء الظلم ، والانتصار بالحق علي بطشهم وفسادهم ، فصبرا أخي أبا سامح ،
قلوبنا تعتصر غضبا وعنفوانا علي تلك الحالة التي وصل إليها هؤلاء الفاسدين الأنذال ، انه العار كل العار يلاحق هؤلاء الأنذال الطاغية وزبانيته ،
فأنت يا صديقي مكانك ليس الزنازين ولا السجون ، بل قمم الجبال وظهور الاصايل ، فشموخك يغيظهم وطهارتك تشعرهم بالنقص والخجل فيحقدون عليك ، يكرهون فيك الشموخ والطهارة والبطولة والإباء ، لأنهم يشعرون بالدونية أمامك ،
يحقدون علي غزة وأبناؤها لأنهم يخشون الرجال ويهابون المناضلين ، فيفرغون جبنهم ودونيتهم حقدا علي غزة ومناضليها ، فمن قطع أرزاق المناضلين ، إلي اعتقالهم وتعذيبهم ، إلي تهميش غزة وجحد حقوقها ،
فشلوا في كل شيء ولم يتفوقوا إلا باضطهاد المناضلين والتجارة بآلام الوطن ودماء الأحرار ، فماذا تبقي لهم ؟؟؟ وماذا في جعبتهم بعد ؟؟؟
لم يتبقي لهم شيء يا صديقي إلا الرحيل ودفع ثمن جرائمهم وفسادهم ، فغزة لن ترحم كل من أساء لها ، وحركة فتح لن تسامح كل من أساء لمناضليها وكوادرها الأوفياء ، فكل أنظمة الطغاة تسقط ، وكل ظلم له نهاية ، وليعتبروا مما يجري من حولهم لأنظمة الطغاة والفساد ، والطاغية نيكولاي تشاوشيسكو خير عبرة لهؤلاء ، فليرحلوا فان إرادة الشعوب لا ولن تُقهر ، ويوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم