تاريخ النشر: 2016-09-15 | 10:33
تاريخ النشر: 2016-09-15 | 10:33
يستكثر الاحتلال على الفلسطينيين فرحتهم وبهجتهم بالعيد، ويحاول في كل مرة سلبها منهم؛ حيث تميز عيد الاضحى في الضفة الغربية لعام 2016؛ بتعمد سلطات الاحتلال رشوة الفلسطينين ب 100 الف تصريح زيارة للاراضي المحتلة عام 48، ومواصلة حملات الاعتقال والاذلال خلال ايام العيد في الضفة الغربية تحديدا دون غزة؛ كون الاحتلال طرد منها طردا، ومواصلة المستوطنين اعتداءاتهم وتجريفهم لاراضي المزارعين وسرقتها؛ جهارا نهارا.
كيف يفرح من هو واقع تحت احتلال ظالم متغطرس؛ وكيف تفرح الضفة ولها اكثر من 7000 أسير من بينهم 70 أسيرة وقرابة 600 طفل أسير، يتفنن السجان بعقابهم وزيادة معاناتهم على مدار الساعة، ومنهم من قضى العيد في زنازين انفرادية ولم يسمح له الاحتلال حتى رؤية ذويه خلال العيد بحرمانه من زيارتهم.
في العيد؛ منظر ومشهد المستوطنات وهي تتربع على قمم جبال وتلال الضفة كغدد سرطانية؛ يضيف غصة في القلب؛ لما وصل إليه حالنا من هوان على قطاع الطرق والعصابات من الاحتلال، الذين استجلبوا من مختلف دول العالم وزعموا ان هذه ارض الميعاد، وتتبع لهم.
حال العيد في الضفة الغربية؛ ينغصه الاحتلال كل عام؛ ويحوله إلى عيد منقوص الفرحة والبهجة؛ بممارساته العداونية والاستيطانية؛ وبرغم ذلك ينتزع مواطنو الضفة من حلق الاحتلال؛ فرحة وان بدت منقوصة؛ إلى أن تحين الفرحة الكبرى بكنسه والخلاص منه.
لا تكاد ترى الفرحة أو البسمة على وجوه مواطني الضفة؛ إلا تصنعا من اجل فرحة الأطفال الصغار, والذي لا يدعهم الاحتلال حتى أن يفرحوا كبقية أطفال العالم؛ فالموت البطيء،والآثار السلبية المميتة للجدار والاستيطان، وحملات الاعتقال المتواصلة؛ مع مرور الوقت؛ تقتل الضفة أكثر فأكثر، وتتركها مقعطة الاوصال حزينة باكية.
خلال العيد تجرع أكثر من مليونين ونصف فلسطيني؛ مرارة الوقوف عل الحواجز، التي تذل الإنسان وتجبر الفلسطيني على التعري بحجة التفتيش؛ خلال التنقل والسفر،او التنزه والترويح عن النفس من مدينة الى مدينة.
ليس الجدار وحده من يدمر ويخرب حياة ونمو الضفة الغربية، فمئات الحواجز تذل وتقهر الفلسطينيين قاتلة بذلك فرحة العيد؛ ومضيفة مزيدا من الحقد والكره وانتظار ساعة رحيل الاحتلال بكل شوق وحني.
أهل الضفة الغربية يدعون الله؛ ان يتحقق جمع الشمل الفلسطيني بعد العيد؛ لعلها تعوض شيئا من فرحة العيد المفقودة، ويتحول عيدنا القادم من عيد حزين؛ إلى عيد سعيد، برؤية الاخوين الكبيرين – حماس وفتح - متحدين ومتفقين على الاحتلال الظالم، ضمن برنامج وطني مقاوم وموحد ،" ويسالونك متى هو قل عسى ان يكون قريبا".