تاريخ النشر: 2016-12-23 | 08:43
تاريخ النشر: 2016-12-23 | 08:43
لا صلح . لا اعتراف .لا مفاوضات
إسرائيل ليست في وارد وقف الاستيطان ولا تريد مفاوضات وليست بحاجه الى أوراق توت . دوله واحده يهودية عنصريه " أبارتايد" , هكذا تريدها .
ونحن كذلك لسنا في وارد التنازل عن شبر واحد من فلسطين ولا نريد مفاوضات عبثيه , وعلينا فضحها بعد ان سقطت أوراق التوت . دولة ديمقراطية واحده , هكذا نريدها .
ان المطروح إسرائيليا هو حكم ذاتي , ويحاولون تجميله بانه حكم ذاتي + , ولكنه لن يغير الخارطة على الأرض بانها مجموعة جزر متفرقه معزولة بالمحاسيم . تماماً كما عرض البيض على السود في جنوب افريقيا , باتوستانات مستقله ومعترف بها دولياً . ولكنهم رفضوا , ونحن كذلك سنرفض , الشعب لن يقبل .وسيقولها بالفم المليان لا..لا..لا
وهكذا يستمر الصراع لسنين طويله قادمه .. شئنا ام أبينا فالأمور تتطور بهذا الاتجاه , او ترجع بنا الى زمن اللاءات الثلاث .
الدولة الواحدة : الى متى سنستمر بدفن رؤوسنا في الرمل ؟؟
من اجل إعادة بناء المشروع الوطني وصياغته بصورة واضحة , من البديهي ان ننطلق بتحديد وتشخيص وفهم واقع الوطن والشعب , كل الوطن وكل الشعب , أليس كذلك ؟! لان إعادة التذكير بشعارات استمرت ما يقارب ال 40 عام { البرنامج المرحلي والدولة على حدود ال 67 , المعروف بحل الدولتين , اوسلو حالياً } لا يمكن وصفه بانه إعادة بناء . فهو نفس البرنامج الذي فشل فشلاً ذريعاً ووصل الى طريق مسدود.
ان أي مشروع وطني لا يأخذ هذا بالحسبان , لن ينفع , هكذا ببساطه . ان واقع الوطن من النهر الى البحر هو دوله واحده عنصريه " دولة أبارتايد " وأن هذه الدولة قائمه منذ ال 67 . ولن ينفع دفن رؤوسنا في الرمال ولا تجاهل الفيل في الغرفة .
حركة المقاطعة والدولة الديمقراطية الواحدة BDS & ODS .
منطلقة من المبادئ الأساسية لحقوق الانسان ( حريه , عدالة , مساواه ) وحق العودة , تعيد الحركتان صياغة وتعريف المشروع الوطني من جديد وترسمان ملامح الدولة الديمقراطية الواحدة كحل نهائي واستراتيجي للصراع . فالمطلوب تفكيك هذا الكيان العنصري القائم منذ ال 67 وإقامة دوله ديمقراطية واحده من النهر الى البحر لكل أبناء هذا الوطن واولهم اللاجئين , دولة العدالة والمساواة والديمقراطية . وبالتأكيد لن يكون سهلاً , ولكنه الهدف والحل المنطقي والممكن والإنساني والأخلاقي . ويتطلب اشراك كل شعبنا أينما وجد بالإضافة الى كل اليهود الغير صهاينة .
الحياه مفاوضات , وهل ستقبل إسرائيل ؟؟ .
منذ عام 1991 الى يومنا هذا 2017 . اي ما يقارب 26 عام , نشأ جيل فلسطيني كامل عايش المفاوضات , لدرجة ان أي هدف استراتيجي يُطرح , يكون ردهم دائماً حاضراً وسريعاً وقطعياً " وهل ستقبل إسرائيل " ؟؟
ان هيمنة فكر واستراتيجية البحث عن حل من خلال المفاوضات ولعشرات السنين والتي تحولت في نهاياتها اقرب الى الاستجداء منها الى المفاوضات , نتيجة لميزان القوى المختل والراجح لصالح الكيان , هذا النمط من التفكير والعمل والدعايه , خلق وعياً ومنطقاً لدى معظم شعبنا بأن كل شيء بيد اسرائيل , فهي التي تقبل او ترفض ولا يمكن الا ما تريد ومن خلالها . هذا الوعي والمنطق المغلوط يجعل معظم من يعارض استراتيجية الدوله الديمقراطيه الواحده , يعارضها من منطلق ان اسرائيل لن توافق عليها لانها لم توافق على حل الدولتين الذي اعطاها ما يقارب 85% , فهل ستوافق على دوله واحده ؟! حيث من ناحيه عمليه ستكون نهاية اسرائيل كدوله يهوديه !! وهل من المعقول انهم سيقبلوا التنازل عن كل صلاحياتهم والقبول بالمساواه ؟؟ هي عقلية وفكر المفاوضات ولا شيء غير المفاوضات التي تتحكم بمنطقهم ؟ وهل قبل المستعمر الفرنسي او الابيض الجنوب افريقي الهزيمه من خلال الاستجداء والمفاوضات ؟ وميزان قوى مختل لصالحه !!! فكيف لمحتل استعماري إحلالي ما انفك يوماً عن مخططه بطردنا واستبدالنا بيهود العالم المتصهينين ويرفض حتى وجودنا كشعب له حق في هذا الوطن , كيف سيقبل !؟
مرة اخرى , هي المقاومه اذن , كانت وما زالت , والسبيل الوحيد لقلب موازين القوى وهزيمة المشروع الكولونيالي الصهيوني . قبلوا ام لم يقبلوا , لا يهم ,