تاريخ النشر: 2015-12-08 | 09:49
تاريخ النشر: 2015-12-08 | 09:49
تعلمون أن القلق المسيطر على حياتنا الفلسطينية منذ عقود , وزاد القلق عنفواناً منذ الإنقسام الفلسطيني , وما زلتم تشهدون وتعايشون قلق العامة والخاصة من أبناء فلسطين في الداخل والخارج وداخل أراضي 48, ولم يكن هذا القلق عابر ولم يكن بمحض الصدفة ,
وإنما تم ترتيبه والتخطيط إليه منذ سنوات وأنتم نيام في حضرة الموائد وشرب العسل , وأنتم أيضاً تعلمون أن أعداء فلسطين في الداخل والخارج بالملايين , يعملون ليل نهار للإساءة الى وطنكم وللطعن في وطنيتكم , فها هم نجحوا في أن يُقسموا الوطن بأيديكم وكانوا هم من الأبواب الأمامية ومن وراء الكواليس يُراقبونكم ويصورون كل خطواتكم حتى أوقعوكم في الفخ وضربوا وطنكم بالقنبلة الانشطارية, وشاهدوا إنشطار الوطن قسمين شمالي وجنوبي وأغلقوا رئتكم التي تتنفسون منها الهواء والتواصل مع العالم الخارجي " معبر رفح" حتى يُجبروكم على المرور عبر معبر بيت حانون " إيرز" وأنتم في غفلة من أمركم إنتشوتم مهلهلين كالأنعام , وقدمتم رقابكم للذبح بإرادتكم مع الرحب والترحيب غير آبهين وغير نادمين على فعلتكم , كل هذا حباً في متاع الدنيا وفي كراسيها الزائلة , وأظهرتم عبوديتكم للمادية , وغيبتم الفضائل والأخلاق التي تتشدقون بها من قرون , وقتلتم التراحم الإنساني والصهر الإجتماعي في مجتمعنا الفلسطيني , وفوق هذا جعلتم الفلق حال الفقراء والضعفاء والبسطاء وباتوا يشككون في وطنتكم وفي أفكاركم ونهجكم في تحرير فلسطين , ويوماً بعد يوم تزيدوا من خطاياكم , لغلق أبوابكم
أما الفقراء , وحراسكم يمنعونهم من الوصول إليكم أو حتى ملامستكم
أو التسليم عليكم , وها هي مستشفيات الفقراء تخلو من الأدوية اللازمة , علماً أن لكل داء دواء حسب إحتياج المريض ومرضه , وها أنتم تشطبون المعايير الأخلاقية من حياتكم , علماً بأنكم لم تفقدوا شيئاً من أموالكم الخاصة , وأنتم تعلمون أن رعاية الفقراء قربى الى الله , السادة إرحموا أنفسكم قبل أن تسقط وطنيتكم , فانها في خطر وقاوموا الشر الكامن في نفوسكم وإعترفوا بخطاياكم لعل الله أن يرحمكم , وإبتعدوا عن الشيطان وأذنابه يرحمكم الله برحمته ويصلح شأنكم , وقدسوا تراب وطنكم لولا تجعلوه سلعة في أسواق المزاد لأحد , لأن وطنكم فلسطين قطعة من الجنة
وإجعلوا من خطاباتكم وشعاراتكم الثورية والكفاحية والتحررية حقائق تُصدقونها قبل أن يصدقها غيركم, وإعلموا أن عدوكم الصهيوني يَمكر بكم ولن تصدقوه , وإبتعدوا عن المتاجرة بأزماتكم , وجددوا شعاراتكم
الخاصة "بالمواطن والوطن والكرامة" لكي تكونوا الثاثرين بناءً, وطببوا نفوسكم ونفوس من حولكم حتى لا يعيش الكل الإنكسار ويصبح الوطن في مهب الريح فتسقط وطنيتكم , ومن يَهدر وطنينه ويطلقها
تَضيق عليه الدنيا وتبتلعه الأرض كقوم لوط , السادة الكرام حاربوا الحرام وحللوا الحلال , وحاربوا بعنف كل المشاريع الدنيوية الهدامة التي تسقط عنكم وطنيتكم وتَسرق وطنكم منكم أمام أعينكم ,
إعذروني حينما راودتني هذه الأفكار لم أصمت بل صممت على كتابتها ونشرها , وكونوا من الذين يتقنون إستخدام العقل حينها تُحافظوا على وطنيتكم ويبتسم لكم الوطن .