الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى لا تضيع انجازات المقاطعة

لا يكاد يخلو يوم دون ان تقرا او تشاهد شيئا يٌنم عن تذمر اسرائيل وحلفائها المقربين من حركة المقاطعة بل الامر يتضخم يوما بعد الاخر وصل بـ ليبرمان الى التعليق على انه يجب على الفلسطينيين ان يدركوا انه يوجد خيارين لا ثالث لهما اما المفاوضات مع اسرائيل او المقاطعة ، بالتأكيد وضع المفاوضات في كفة و المقاطعة في كفة يبين ان المسؤولين الاسرائيليين يعتبرونها تهديدا حقيقيا ، وقد حذا الامر بأحد الكتاب الى وصفها بأنها "تهديد إستراتيجي " ، نفس الاتجاه تم تسجيله في المؤتمر السنوي الصهيوني اذ اعتبر المقاطعة حركة مضادة للسامية ولا تحترم حق اليهود في اقامة وطن قومي بعد معاناتهم في الحرب العالمية الثانية ، وهي نفس النغمة المكررة في الربط بين معاداة السامية ومحاولة تحميل اسرائيل تبعات انتهاكاتها للأراضي الفلسطينية .

المتابع للشؤون الفلسطينية يدرك ان حركة المقاطعة "بي دي اس" نشأت منذ 2005 من قبل ناشط هو عمر البرغوثي وهي حركة تتبنى مقاربة سلمية مدنية لا تنتمى الى اي ايديولوجية او تيار سياسي هذا هو احد اسباب انتشارها وتجاوب العالم معها وهي تنشط في كل انحاء العالم تقريبا وتركز نشاطها على المقاطعة الثقافية والاقتصادية وسحب الاستثمارات من الشركات المتورطة في مشاريع اسرائيلية في الاراضي المحتلة وهدفها السامي هو عزل اسرائيل دوليا ، وبالفعل قد حققت عددا من الانجازات في هذا المجال فالحركة نجحت في حشد عدد من المنظمات الطلابية في الدول الغربية لمقاطعة اسرائيل اكاديميا وسحب عدد من الشركات عقودا من الشركات المتعاونة مع اسرائيل ، و المسؤولون الاسرائليون لم يهتموا فجأة الان بحركة المقاطعة فهم كانوا يدركون خطرها من قبل ، وقد بدا الاهتمام بها يزيد في السنوات الاخيرة مع كل انجاز موجع تحققه ، وقد حاولت اسرائيل كسر طوق المقاطعة من خلال عدة برامج لتحسين صورة اسرائيل وخصصت اموال طائلة وأجهزة امنية متخصصة لذلك كما سعت الى تعاون رفيع مع بعض الدول لإحباط خطط الحركة لكنها رغم ذلك استطاعت الاستمرار والانتعاش بحيث اصبحت تؤرق المسؤوليين الاسرائليين في الفترة الاخيرة .

و احد اهم اسباب انتعاشها هو الخبرة التراكمية للحركة خلال السنوات السابقة ومرونتها وقدرتها على الانتشار على مستوى دولي ، وكذلك استمرار الانتهاكات الاسرائيلية من بناء المستوطنات الى تدنيس القدس الشريف ومحاولة تهوديه ، وتوقف المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية التي كانت تمثل المنقذ لإسرائيل لتأكيدها للمجتمع الدولي انها حقا تبذل جهدا من اجل تحقيق السلام ،الامر الاخر يتعلق بصورة اسرائيل او شرعيتها التي بدأت تتآكل مع كل حرب تشنها اخرها كان العدوان على غزة الذي اثار استنكار الرأي العام في عدد من الدول الاوروبية مما جعلهم يتعاطفون بسهولة مع حركات تناهض النشاط الاسرائيلي ، ايضا طبيعة الحركة السلمية وقدرتها على استقطاب اصوات ليبرالية معتدلة فمن الصعوبة بمكان تصوير الحركة على انها منظمة ارهابية ، كذلك الحركة استطاعت اختراق مجتمعات كانت تعتبر مناطق نفوذ اصيلة للوبيات الاسرائيلية مثل الولايات المتحدة الامريكية ، زد على ذلك ان الحركة فعالة فعلا وهي ترفع المعايير كل مرة وتهدد بإظهار اسرائيل مثل نظام الابارتهايد في الثمانينات من القرن الماضي .

لكن مع النجاحات التي تحققها المقاطعة يعاني العرب حاليا من مشكلة اساسية انهم مشغولون من المحيط الى الخليج بعدد من الحروب والاضطرابات السياسية اضافة الى نشاط الجماعات الجهادية التي تنمو و تزداد قوتها وتتوسع رقعة سيطرتها يوميا فهاهي الدولة الاسلامية اصبحت قادرة على ضرب استقرار السعودية والتهديد بإشعال نار الفتنة الطائفية من خلال هجماتها التي تستهدف الطائفة الشيعية ، وفي سوريا تدور رحى حرب لا يمكن التنبؤ متى ستنتهي و قد نشرت حجما من الدمار والآثار السياسية السيئة على البلدان المجاورة ربما اهمها لبنان على خلفية تورط حزب الله في الحرب وأيضا المأساة الانسانية المتعلقة باللاجئين التي اضحت تهدد اقتصاديات هذه الدول ، نفس الامر يمكن ان يقال عن الفوضى الليبية و الحرب الاقليمية التي تدور في اليمن ، كل هذا جعل القضية الفلسطينية تفقد درجة الحاحها عربيا لذا لا نستغرب اذا كان العالم يتحرك في اتجاه تضامني مع الفلسطينيين في حين ان الدول العربية لم تعد تبالي كثيرا بما يحدث ، لكن نظرا لأهمية هذا التوقيت الحرج والمكاسب التي يحققها الفلسطينيون لقضيتهم سواء بالجهود السياسية او المدنية مثل ما تفعل حركة المقاطعة ربما على الدول العربية ان تحاول لعب دور اكبر في انجاح المصالحة وتكليل هذه الجهود باستحقاقات واقعية والتصدي للمشاريع الاسرائيلية المناوئة .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط