تاريخ النشر: 2021-05-21 | 18:11
تاريخ النشر: 2021-05-21 | 18:11
حتى لا تذهب تضحيات شعبنا الكبيرة هباء: المطلوب وحدتنا الوطنية بعيدا عن خطاب التعالي!!
بعيدا عن العواطف ، وبلغة العقل ، علينا أن نستثمر ما حدث خلال حرب الأحد عشر يوما ، وحتى لا تذهب تضحياتنا شعبنا هباء ، وخاصة ما تحملته غزة من دماء ودمار وتشريد ، مع الهبة الفلسطينية في كل أنحاء فلسطين ، وفي مقدمة ذلك معركة القدس ، التي فجرت وأججت المعركة العسكرية في غزة ، وحراك الضفة الغربية والداخل الفلسطيني ، فإن المطلوب اليوم تعزيز وحدتنا الوطنية ، لإنجاز الهدف الوطني ، بالحرية والاستقلال ، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .
غير أن الملاحظ وجود خطاب تعالٍ وانقسامي ، من بعض قادة وقواعد حركة " حماس " ، ووجود خطاب خشبي ، لا يتناسب مع ما تحقق من وحدة الشعب على الأرض ، وقد آلمني جدا ما حدث لمفتي فلسطين والديار المقدسة فضيلة الشيخ المحترم محمد حسين ، في المسجد الأقصى ، ومحاولة بعض الرعاع من أنصار هذا الحزب أو ذاك ، منعة من إلقاء خطبة الجمعة ، والسباب داخل المسجد الموجه له بهتاف ( برا .. برا .. كلاب السلطة برا ) .
وكان قد سبق ذلك إقدام عناصر من أنصار حماس في القدس اعتلاء أعلى الأسوار داحل ساحات المسجد الأقصى ، وتعليق يافطة كبيرة جدا ، تضم صور قادة حماس ( إسماعيل هنية ، وخالد مشعل ، والسنوار والعاروري ) في مشهد غير لائق لرفع صور داخل باحات المسجد ، فبيت الله هو لعبادة الله , وليس لعبادة وتمجيد الأشخاص مهما كان موقعهم.
بينما كنت أشاهد قناة الجزيرة ، ومدى الدمار الذي لحق بغزة ، وبكاء الرجال والنساء في المقابلات بكل حرقة وألم ، حملت شاشات الفضائيات ذات الخطاب الخشبي الانقسامي ، من المتحدثين باسم حركة حماس ، أو بعض من يسمون أنفسهم محللين سياسيين من صحفيين وإعلاميين تابعين لحماس .
اليوم نقول لهؤلاء ، ودون التقليل مما قامت به المقاومة ، إن من حقق النصر هو الشعب الصامد في غزة ، وما قدم من شهداء وجرحى ومشردين ، وفقدان المأوى وسط هذا الدمار الذي خلف العدو المجرم ، نقول إن المطلوب خطابا توحيديا ، حتى يتحول ما تحقق على الأرض إلى انتصار حقيقي ، وليس نشوة انتصار عابرة ، نعود بعدها للمناكفات والتشرذم والانقسام