الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

 حتى لا تعود تونس إلى مربع الفوضى والإنفلات

 حتى لا تعود تونس إلى مربع الفوضى والإنفلات

تاريخ النشر: 2023-09-18 | 06:09

ذهب بنا الظن جميعا في لحظة”إشراقات ثورية” أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة ودعم المنظمات الوطنية الكبرى كالإتحاد العام التونسي للشغل،والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية،سيمكّن من حل العديد من القضايا الهامة والأساسية،ومنها بالخصوص ترميم”هيبة” الدولة واسترجاعها لنفوذها المعنوي والتنفيذي،وإقرار مصالحة وطنية شاملة، وإنهاء حالات الإقصاء والتهميش،وإعادة الكفاءات الوطنية إلى مواقعها الطبيعية،ووضع حد نهائي لكل حالات الفوضى والتسيّب والإنفلات.

فحل هذه المسائل الكبرى استنادا للقوانين وأحكام الدستور هو السبيل الوحيد لدعم الإستقرار وإجراء اصلاحات جوهرية، واتخاذ قرارات شجاعة،وبالتالي طمأنة شركائنا الإقتصاديين والمستثمرين التونسيين والأجانب وتحفيز وكالات الأسفار على جذب السياح..

لكن..

لا شيء من كل هذا تحقّق،أو ظهرت مؤشرات عن إمكانية تحقيقه مما عمّق الشعور بالإحباط لدى المواطنين،فعاد بعضهم إلى أساليب الإحتجاج والتظاهر وقطع الطرقات وتعطيل العمل والتخريب والإعتداء على الأملاك العامة والخاصة..

وإذن؟

في خضم هذه الأوضاع المتوترة إذا،لا يمكن لأي حكومة أن تنجحَ في تنفيذ برامجها الإصلاحية، بل مآلها السقوط في الإرتباك والتردد وارتكاب الأخطاء التقديرية.

وقد تصبح مهمتها مستحيلة تماما إذا ما وجدت أمامها،كما هو الحال في بلادنا براكين من الغضب تغذي لهيبها أطراف سياسية واجتماعية مختلفة،وهي أطراف،ذات أجندات داخلية وخارجية مشبوهة وتعمل سرا وجهرا على إرباك أي حكومة يتم تشكيلها بهدف إسقاطها لتعود البلاد إلى مربع الفوضى العارمة والإنفلات الشامل.

واليوم..

عادت-اليوم-ـمظاهر الإنفلات إلى مربعها الأول،ومن ثم دخلت البلاد مفترق طرق فإما أن تلتزم بما تفرضه أحكام الوفاق الوطني،ونوفر الظروف الملائمة لهذه الحكومة حتى تواصل عملية الإنقاذ الحقيقي قبل فوات الآوان،وإلا أن ننتهج مسالك الفوضى والتحريض والعرقلة لإدخال البلاد والعباد في نفق مظلم لا خروج منه.

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أن لا خيار أمام التونسيين اليوم،إلا تجنّب إضاعة آخر فرص الإنقاذ المتاحة، فالفشل يعني إنهيار المسار الديموقراطي بأكمله والعودة إلى مربع الفوضى والإنفلات وغياب سلطة ونفوذ الدولة.

قد تكون الإختلافات عميقة جدا،والهوة بين الأحزاب والتيارات السياسية والمنظمات الإجتماعية واسعة،لكن الواجب الوطني يحتّم على الجميع تجاوز هذه الخلافات وتجسير الهوة للخروج من المآزق وانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الآوان،وكفانا مناكفات ومزايدات سياسوية لا طائل من ورائها سوى تغليب الفتق على الرتق..والنقل على العقل..

أقول هذا،وأنا على يقين بأنّ العديد من الملفات الشائكة تستدعي-منا جميعا-وعي عميق بجسامتها ومقاربة شاملة تبحث في الأسباب وتستخلص النتائج عبر رؤية ثاقبة،وهو ما يقتضي نمطاً من التوافق الضروري بين القوى المختلفة،إذا أرادت-أحمد الحشاني-أن تحقّق استقراراً ونجاحاً ممكناً في إدارة شؤون البلاد فيما تبقى لها من أشهر في سدّة الحكم قبيل الإستحقات الإنتخابية القادمة على مهل.

وهذا يعني،أنّ الحكومة أمام تحدّي إقناع التونسيين بأدائها، فخطابها الإعلامي ضعيف ويتم بنسق بطيء في مرحلة حرجة، لا تقبل التسويف أو التواصل المتقطع بين صاحب القرار من جهة، وبين المتلقي وهو المواطن الواقف على الجمر من جهة ثانية.

ما العمل؟

بعد سنوات عجاف من التجارب المتقطعة والمريرة،وحكومات متعاقبة،وبرامج فاشلة،ووعود ضائعة، وانتفاضات مطلبية متعددة،وصراعات سياسية متواصلة وخسائر ميدانية فادحة،تأكّد للجميع بإستثناء المنتفعين من الفوضى والإنفلات،أن البلاد تسير في الطريق الخطأ.

ومن هنا،إنّ الظرف العصيب الذي تمر به ـ تونس-ـ يحتّم تجاوز المطبات والتأقلم الإيجابي مع استحقاقات الراهن،في إنتظار تغيير وتعديل ما يتوجّب تعديله على ضوء التجارب التي مررنا بها.

وهنا أختم:اليوم تجتاز ديموقراطيتنا الناشئة إمتحانا جديدا،فإن كسبته سيتواصل المسار لإجتياز إمتحانات عديدة أخرى،وإن خسرته-لا قدّر الله-فكل شيء سيسقط ويضيع،وتلك كارثة أخرى.

وأرجو أن تصل رسالتي إلى عنوانها الصحيح.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط