تاريخ النشر: 2022-09-21 | 16:41
تاريخ النشر: 2022-09-21 | 16:41
تابعت كما تابع غيري تطورات الأحداث في نابلس ، وهي التطورات التي يمكن القول بأنها هدأت نسبيا بعد يوم ونصف من الاشتباكات والدمار ، وقد اجتمعت في نابلس لجنة تنسيق الفصائل الفلسطينية ، واتفقت على ما يلي:
1. يعتبر المقاتلون الفلسطينيون المطلوبون "ممتلكات وطنية" ولن يتم اعتقالهم "لأسباب أمنية" ما لم يخالفوا القانون.
2. ستعمل الأطراف المختلفة على إطلاق سراح مصعب اشتية وعميد طبيلة.
3. سيتم إطلاق سراح كل من اعتقل في أعمال الشغب الأخيرة في نابلس باستثناء من تسبب في إلحاق الضرر بالممتلكات الخاصة.
4. لن يستمر أفراد أمن السلطة الفلسطينية في ملاحقة المتهمين بأعمال الشغب في الأيام الأخيرة.
وبصدور إعلان لجنة التنسيق بدأت بلدية نابلس بتنظيف شوارع المدينة وساحاتها الرئيسية.
غير أن ما حصل يدعونا إلى تذكر عدد من الحقائق الرئيسية ، أولها إن ما جرى في نابلس يدعونا للحديث بصراحة عن بعض النقاط ، أولها مستقبل السلطة الفلسطينية، وهل بالفعل الشعب الفلسطيني سيحترم دولته المقبلة ومؤسساتها الدولية؟ وهل غاب الحوار بين هذه السلطة والشعب؟
ثانيا ما هو الهدف أو العمل الثوري من تحطيم المؤسسات ...ولقد شاهدت بعض من الشباب يحطمون واجهة الكثير من المرافق الاقتصادية ، وهو أمر مؤسف ومعيب وفي النهاية هذه مرافق السلطة والشعب وفلسطين ؟.
ثالثا هل غاب الحوار المجتمعي عن مجتمعنا وعائلاتنا ...هذا الحوار الذي يمكن أن يساهم في حل الكثير من المشاكل والأزمات؟
اعتقادي أن هذا الحوار يجب أن يتم الآن في ظل تواجد مدينة نابلس بين نارين ، الأولى وهي نار الاحتلال الذي لا يتوقف والثانية هي نار الجدال والأزمة الداخلية التي تشتعل مع أي خطوة لا ترضى عنها العوائل في نابلس أو عموم مدن الضفة الغربية .
اعتقادي الشخصي أن ما جرى في مدينة نابلس يمثل درسا مهما ، وهو الدرس الذي يفرض علينا الكثير والكثير من اجل استيعابه حرصا منا جميعا على مصلحة شعبنا ، وأيضا مصلحة السلطة ومؤسساتها التي مهما كان حجم الخلاف معها فإنها في النهاية حاضنة الشعب.