تاريخ النشر: 2017-05-07 | 14:36
تاريخ النشر: 2017-05-07 | 14:36
صحوت هذا الصباح مبكرا كعادتى بعد ان قضيت ليلة امس اقلب القنوات الفضائيه واتابع اخبار صمود اسرانا البواسل المضربين عن الطعام فى غياهب السجون الاسرائيليه , كما تابعت اللقاء المشترك بين الرئيسين ترامب وابى مازن . ولا اعرف لماذا خطر ببالى وانا استعرض شريطا من الذكريات مع عدد من الرفاق الذين رحلوا بعد مسيرة نضاليه فى العمل الفلسطينى فى مرحلة الشباب والحلم لوطن محرر كان حبنا له يدفعنا لتقديم ارواحنا فى سبيله فانشانا الاتحاد العام لطلبة فلسطين فى القاهره عام 1959 شاركت فيه وفود من القاهرة والاسكندرية واسيوط وبيروت ودمشق برعاية اتحاد طلاب الجمهورية فى مصر واتحاد الطلبة العرب الذى انهت الصراعات الحزبية بعد ذلك . فقلت : على ان اكرم اخوتى رفاق النضال الذين رحلوا وهم كثر واعطوا اعمارهم مدافعين عن الحقوق العادلة لشعبنا واذكر منهم من انشانا الحركة الطلابية بعد ابى عمار وابى جهاد وابى اياد وفاروق قدومى (ابو اللطف ) وسليم الزعنون ( ابو الاديب ) الذين عملوا فى رابطة الطلاب الفلسطينيين فى القاهره . وليعذرنى البعض الاخر الذين رافقوا هذه المسيرة وجئنا نحن الجيل الثانى بعد هؤلاء الاخوة الذين قادوا العمل الوطنى بعد ذلك . وساتناول فى حديثى هذا مشهدا بسيطا من مشاهد العمل النضالى الطلابى والحديث فيه عن ندوة فلسطين العالميه التى عقدت فى القاهرة فى شهر ابريل عام 1965 وكنت على ابواب المرحلة النهائيه فى دراستى بكلية العلوم بجامعة عين شمس وتخرجت فى تلك السنه . اذكر من هؤلاء الاخوة الذين رحلوا عن عالمنا وحملوا احلاما لم تتحقق وتركوا صفحات من الجهد والتفانى لاجل قضيتنا العادله : تيسير قبعه , شريف الحسينى , سعيد كمال , فيصل الحسينى , عنان قدومى , عبد العزيز ابو شماله , هانى الحسن , هايل عبد الحميد حمدان عاشور على حسن سلامه , ممدوح صيدم , اياد السراج , فتحى عدوان , على ابو العدل , عبد الجبار الاشقر , اسد صباح , عصام سرطاوى , محمد الوحيدى , حاتم ابو السعود , زهدى القدره , امين الهندى , عصام القاضى , بسام عطارى , ابراهيم خليل الطريفى , وساذكر بقية الرفاق فى حديثى عن الحركة الطلابية ( الاتحاد العام لطلبة فلسطين ) فى الايام القادمه . رحم الله شهداء الحركة الطلابية والعمل الفلسطينى , وكلماتى هنا تحمل احتراما وتقديرا لارواحهم وذكرى متجددة فى حياتى حتى القاهم ونعيد سويا احلامنا وطموحاتنا التى لم تتحقق وسيحققها الجيل القادم من ابنائنا وبناتنا ويحتفلوا بتحرير فلسطين التى قدم شعبنا الاف الشهداء فداء لها .اما الاخوة الباقون على قيد الحياة وادعو ان يمد الله فى اعمارهم والذين اسهموا اسهاما كبيرا فى النضال الطلابى وفى مواقع العمل الفدائى بمختلف فصائله فيما بعد ضمن وحدة العمل المقاوم فى ظل وحدة وطنيه تجتمع على هدف التحرير والعودة وان اختلفت الافكار وتنوعت الاجتهادات . كان فريق العمل فى اقامة ندوة فلسطين العالميه تتركز فى الهيئة التنفيذية والمجلس الادارى للاتحاد العام لطلبة فلسطين وللاخوة النشطاء من طلبتنا فى نشاط الاتحاد من شباب وفتيات تؤازرنا اتحاد المراة الفلسطينية برئاسة اختنا الراحله عليها رحمة الله سميره ابو غزاله والسيدة الراحله عصام عبد الهادى واتحاد عمال فلسطين برئاسة الاخ العزيز حسنى الخفش رحمه الله والاخ نائب الرئيس ناجى الكونى رحمه الله كانت هذه الاتحادات تعبر عن التجمع الفلسطينى فى الشتات وعلى تواصل مع الاهل فى الوطن المحتل .
ندوة فلسطين العالميه :
كان حلمنا فى الهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين وفى اطره القياديه ان نقوم بعمل كبير يخدم القضية الفلسطينية فى المجال الاعلامى خاصة بعد ان اصبحنا خمسة واربعين فرعا فى الوطن العربى واوروبا تضم الاف الطلاب الفلسطينيين الجامعيين كما اصبحنا اعضاء فى اتحاد الطلاب العالمى الذى كان يمثل الكتلة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتى ومركزه براغ برئاسة نورى عبد الرزاق اطال الله فى عمره وهو الان فى منظمة الشعوب الاسيوية الافريقيه برئاسة الدكتور الحديدى ومعه فى سكرتارية الاتحاد الصديق مازن الحسينى اطال الله فى عمره وقد وقف هذا الاتحاد داعما ومساندا لاتحادنا وقضيتنا وقدمنا الى الحركة الطلابية فى كل انحاء العالم الامر الذى مكننا من المشاركة فى المؤتمرات الطلابية العالميه واكسبنا خبرات واصدقاء انعكست على حراكنا السياسى مستقبلا . وكذلك انتسبنا الى الندوة الطلابية العالمية التى كانت تدور فى الفلك الامريكى الغربى واهتمت باقامة اقوى العلاقات مع اتحادنا تنافسا على كسبه فى المحافل الطلابية الدوليه .
بدانا الاعداد لاقامة الندوة وهى تحتاج اللى دعم مالى وسياسى والى جهاز ترجمة حيث قررنا دعوة رموز من مختلف انحاء العالم مفكرون ومناضلون وسياسيون وعلماء بعد ان وضعنا مخططا لهذه الندوة الاعلاميه فى ظل مصر عبد الناصر ودوائره الاعلامية الضخمه . وقفت مصر بقيادتها وبقرار من القائد عبد الناصر الذى عرف ترابطنا مع ثورته واهدافها وحبنا لمصر وشعبها وقادتها وبعد اتصالات بمساعديه ومكاتب الشؤن العربية والاتحاد الاشتراكى اوعز الى الجهات المعنية فى مساندتنا والوقوف الى جانبنا وكان المرحوم صلاح زعزوع من رئاسة الجمهورية والمرحوم احمد حمروش وعبد الحميد الصغير من المكتب المسؤؤل عن الحركة الطلابية العربية وعلى راسها اتحادنا والاخ احمد سعيد فى اعلام صوت العرب وكل وسائل الاعلام وجامعة القاهرة والنقابات والمؤسسات الشعبيه تقف الى جانبنا لانجاح هذا العمل كانت مصر تضعنا فى القلب منها فقدمت كل ما تستطيع : القاعة الكبرى بجامعة القاهره مكانا لانعقاد الندوة , جهاز الترجمة القوى بكل اللغات بقبادة احمد حمروش فى سكرتارية التضامن الافريقى الذين قدموا الخدمة المجانية لترجمة اعمال الندوة وكنا فى وضع مالى متازم , ووقف احمد سعيد يجند صوت العرب للدعوة لتغطية اعمال الندوة وكان يذيع نشرة كل ساعة يحشد لها ويتحدث فى نشراته الاذاعية عنها وكان مندوبو الصحافة ووكالات الانباء يجرون الاحاديث الصحقية معنا ومع المدعوين الذين بداوا التوافد الى القاهرة تغطى مصر اقامتهم وتذاكرهم ومواصلاتهم بتنسيق كامل معنا واستقبالهم فى مطار القاهره وتسهيل اعمالهم فى الاتصالات الدولية والصحفيه . واسمحوا لى ان اتوقف هنا حتى لا اطيل عليكم بعد ان استعرضت التحضيلر لهذه الندوة فى بداية صيف عام 1965 . وقلت ان حديثى عنها الان جاء تكريما لارواح الشهداء رفاقنا فى الحركة الطلابية والسياسية النضالية مستقبلا . وتحدثت عن دور مصر بزعامة عبد الناصر فى تبنى هذه الندوة وانجاحها وتقديمها كل التسهيلات من اجل ذلك النجاح الذى حققته الندوة . واشرت الى اهمية احتضان مصر لمسيرتنا النضاليه لمن يجهلون التاريخ والجغرافيا ويناصبون مصر العداء يوم يصطفون فى خنادق اعدائها ضد هذا الشعب العظيم هذه صفحة من صفحات التعاون مع مصر الخالده والتى ستبقى فلسطين فى ضمير شعبها وقيادتها . ساتناول الوفود المشاركة من انحاء العالم وما حققته من اهداف فى النطاق الفلسطينى والعربى والدولى وكيف كانت الندوة جهدا جماعيا لشباب فلسطين فى ظل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الاستاذ احمد الشقيرى رحمه الله . الى اللقاء فى حلقة قادمه حفظكم الله والنصر لشعبنا الصامد ولاسرانا الابطال .