الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حديث في الانتفاضة الفلسطينية الثالثة2/2

حديث في الانتفاضة الفلسطينية الثالثة2/2

تاريخ النشر: 2015-11-27 | 15:39

تأثيرات الانتفاضة

فلسطينياً

- حدت بشكل كبير من حالة التراشق والسجال السياسي والإعلامي ، ووفق حملات الاتهامات المتبادلة بين حركتي حماس وفتح .

- حركت الجمود السياسي الذي ساد الساحة الفلسطينية لفترات طويلة ، من خلال دفع قيادات الفصائل إلى التلاقي وعقد الاجتماعات التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت في الآونة الأخيرة ، من دون أن نمني النفس أن الانقسام سيجد طريقه للانتهاء ، وإن كنا نحرص على ذلك ، ولكن الطرفين الفاعلين في الانقسام بعيدين كل البعد عن تحقيق المصالحة .

- كسرت الحاجز النفسي عند الشبان الفلسطينيين في التأكيد على القدرة في مواجهة قوات الاحتلال ومستوطنيه ، وإيقاع خسائر في صفوفهم ، من خلال عمليات الطعن والدهس التي تشهدها أحياء القدس ومناطق الضفة . وأيضاً القدرة في الدفاع عن النفس .

- أثبتت القدرة الفلسطينية على مواجهة سياسات الاحتلال ، ومنعه من تحقيق أهدافه ، فيما لو توفرت الإرادة السياسية لدى السلطة في أن تسير نحو المواجهة مع حكومة نتنياهو .

- أعادت الأضواء للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية والإقليمية ، بعد أن جرى عمداً تهميش حضورها على جدول أعمال المجتمع الدولي والكثير من الدول العربية والإسلامية .

- وحدت جهود الشعب الفلسطيني من القدس إلى الضفة والقطاع إلى المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 ، في إطار الانتفاضة من خلال مسيراتهم وفعالياتهم تحت مظلة العلم الفلسطيني في مواجهة قوات الاحتلال والمستوطنين .

- عرت منطق التسوية السياسية المرتكزة على المفاوضات العبثية ، وهذا ينسحب أيضاً على التنسيق الأمني الذي وفرَّ الحماية للمستوطنين وقوات الاحتلال ، التي جعلت من احتلالها الأقل كلفة . وبذلك وجهت الانتفاضة ضربة قاصمة لمشروع الجنرال " دايتون " الذي راهن على خلق أجيال تعمل من خارج سياقها الوطني لصالح أمن فُصِلَّ على مقاس الأمن " الإسرائيلي " ومستوطنيه وقوات احتلاله .

" إسرائيلياً "

- الانتفاضة وضعت مشروع نتنياهو وغلاة المستوطنين الصهاينة موضوع السيطرة على المسجد الأقصى في مهب الريح ، بسبب الإصرار الفلسطيني على منعه من تحقيق أحلامه وأهداف حكومته وحركته الأم الحركة الصهيونية .

- ضرب نظرية الأمن في الكيان ، بحيث باتت حالة الهلع والخوف تطبع الحياة والسلوك اليومي للأجهزة الأمنية والمستوطنين ، الذي أشار بحث أكاديمي في دراسة له أن مليون ونصف المليون منهم يعانون من حالة نفسية مضطربة بسبب أعمال المقاومة . وأكد كل من البروفيسور " يوحانان أيشيل ومولي لاهد وشاؤول كيمحي " ، من قسم علوم النفس في كلية " تل حاي " إن البحث قد ركزَّ على تأثير الأحداث الأمنية الأخيرة على المجتمع " الإسرائيلي " . وهذا ما ذهبت إليه صحيفة " هآرتس " العبرية حين كتبت " نحن أيضاً نجد صعوبة في التمييز بين الخوف من كراهية الجميع لنا وبين الواقع الحقيقي الذي تراجع فيه وضع إسرائيل الأخلاقي بشكل كبير ، وبدلاً من فهم أسباب التراجع فإننا نفضل الحديث والغضب بسبب الملاحقة " .

- أثرت في الاقتصاد " الإسرائيلي " بسبب ما يشهده الاقتصاد من ركود وإغلاق العديد من الأسواق والمحلات التجارية وتحديداً في مدينة القدس ، بسبب خوف وهلع المستوطنين والتزامهم البيوت . مضافاً لذلك ، فإن رفع حالة الطوارئ واستدعاء الاحتياط قد أرهق الموازنة من جهة ، وتهاوي السياحة وإلغاء الكثير من الحجوزات الفندقية . وتأثر البورصة في الكيان . وهذا ما حذر منه مدير وزارة مالية الكيان السابق البروفيسور " آفي بن باست " ، من أن دولة الاحتلال تواجه " خطر ضرر اقتصادي كبير " . وأوضح قائلاً :- " إنَّ آثار هذه الانتفاضة والعمليات التابعة لها أخطر على الاحتلال من الآثار الاقتصادية للانتفاضة الثانية ، ويعود ذلك لكون الأحداث الحالية تأتي في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الإسرائيلي تباطؤاً في النمو ، وتعاني الاستثمارات من انخفاض حاد " . وفي هذا السياق ، أضاف " بن باست " أنَّ الموجة الحالية من زعزعة الأمن سوف توقف استعداد المستثمرين لعمل مشاريع ، وذلك سيلحق ضرراً بالاقتصاد لسنوات طويلة " . وبدورها الخبيرة الاقتصادية " آيليت نير " قالت " إن فقدان الإسرائيليين للأمن انعكس على خروجهم من المنزل ، وألحق ضرراً بالمتاجر والأسواق . وأنه على الرغم من أن صيف 2014 شهد حرباً حقيقية وليس انتفاضة شعبية ، فإن الضرر الذي لحق بالسوق الإسرائيلي من جراء الانتفاضة الشعبية أكبر بكثير مما ألحقته الحرب الأخيرة على قطاع غزة " . وكانت " منظمة راند " الأمريكية للأبحاث والدراسات ، نشرت دراسة حول الخسائر الاقتصادية التي ستلحق بالكيان الصهيوني في حال اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ، أكدت فيها أن حجم تلك الخسائر سيصل إلى (۲۵۰مليار دولار ، مقسّمة بين خسائر مباشرة وفرص ضائعة ) .

- ساهمت في كشف المزيد عن الطبيعة العنصرية للكيان الصهيوني ، أمام المجتمع الدولي ، والرأي العام العالمي . مما سيزيد من حالة العزلة التي يعيشها الكيان في العالم ، بسبب سياساته الإجرامية التي عرضت وتعرض الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته وأرضه للخطر الشديد

- وضعت حكومة وقادة الكيان أمام مأزق " الخيارات السياسية " في رؤيتهم للحل النهائي ، الذي تحددت عناوينه بما سمي ب" حل الدولتين " أو ب" حل الدولة الواحدة " . مع القناعة أن نتنياهو يعمل من خارج هذه الخيارات ، لصالح مقولة أن " ليس للفلسطينيين أياً من الحقوق " ، التزاماً مع توجهات اعتمدها الصهاينة منذ اغتصاب فلسطين عام 1948 .

الإجراءات القمعية الصهيونية

في الأصل الكيان الصهيوني ، بأجهزته الأمنية لم تتوقف عن إجراءاتها العقابية ، وممارساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني ونشطائه وقياداته . وهو لا يحتاج إلى أية مبررات أو مسوغات حتى يُقدم الاحتلال على التصعيد من أساليبه العقابية ، وهي في حالة تصاعدية حتى ما قبل اندلاع الانتفاضة الثالثة ، والتي اتخذت في مواجهة المنتفضين أشكالها الردعية من وجهة النظر " الإسرائيلية " ، والتي اتخذت أشكال متعددة :-

- احتجاز جثامين الشهداء الذين ينفذون أعمال الطعن والدهس . ومعلومات عن سرقة أعضاء من جثامين الشهداء .

- هدم منازل عائلات منفذي عمليات المقاومة سواء في القدس أو الضفة الغربية .

- الاعتقال الإداري للنشطاء في الميادين ، أو على مواقع التواصل الاجتماعي . وقد اعتقلت قوات الاحتلال الطفلة المقدسية ( تمارا أبو لبن ) على خلفية كتابتها على صفحتها عبارة " سامحوني إذا زعلت أحد " .

- السجن وإطلاق النار بحق كل من يقذف قوات الاحتلال بالحجارة .

- تشريع إطلاق النار الحي والمطاطي باتجاه الشبان المنتفضين في القدس والضفة والقطاع .

- حجز ومصادرة البطاقات الزرقاء من عائلات منفذي العمليات ، وتهديدهم بالإبعاد .

- تشجيع حكومة نتنياهو لقطعان مستوطنيها في مهاجمة منازل الفلسطينيين ، والاعتداء عليهم ، واستباحة المسجد الأقصى .

دور الإعلام

لا شيء يدفع للحزن والأسى من دون الأسف تلك اللامبالاة وحالة التخلي وإدارة الظهر التي يُظهرها الكثيرون إزاء ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من أعمال انتفاضة في مواجهة الاحتلال والمستوطنين الصهاينة . والأسوأ تلك البلادة التي تتعمدها غالبية وسائل الإعلام ، وكأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المنتفض ، يجري في بلاد ومناطق لا اسم لها ، أو شعب ليس منهم ، ولا تربطهم به أية علاقة تتصل بالتاريخ والحاضر والمستقبل ، واللغة والثقافة والمصير المشترك .

هذه هي حال سلوك الإعلام العربي في تغطيته للانتفاضة الباسلة وجرائم الاحتلال بحق أبنائها وشبانها ، الأمر الذي يذكرنا في كيفية تعاطيه خلال واحد وخمسين يوماً من الحرب العدوانية الثالثة في تموز 2014 على قطاع غزة . هذا الإعلام الذي لم يرتقي في مواكبته إلى مستوى الوجع والألم الفلسطيني ، ونبض إرادته التي لا تلين ولا تنضب طالما هناك نفس ودماء في عروق أبناء شعبنا .

إنّ الإعلام العربي الغير المكترث وطريقة تعاطيه مع الانتفاضة الفلسطينية ، إنما يقدم خدمة مجانية لصالح الرواية " الإسرائيلية " القائمة على أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة ، إنما هو بحسب توصيف نتنياهو وغيره من قادة الكيان الصهيوني على أنه " إرهاب قلسطيني " ، على حساب الرواية الفلسطينية التي يكتبها أهلنا وشعبنا يومياً بدماء أبنائهم الشهداء من فتية وشباب وفتيات . في الوقت الذي تجهد فيه وسائل إعلام الكيان على تظهير صورة المستوطنين الأبرياء الذين تطاردهم أدوات الموت الفلسطيني في كل مكان من القدس والضفة الغربية وحتى الأراضي المحتلة في العام 1948 . وبأن رد الفعل " الإسرائيلي " يقع في خانة الدفاع عن النفس في مواجهة ما يصفونه ب" الإرهاب الفلسطيني " .

والمفارقة أن وسائل إعلام أجنبية تعمل على تسليط الأضواء نحو الانتفاضة وتصاعدها ، وعلى الإجراءات القمعية والإجرامية لقوات الاحتلال والأجهزة الأمنية الصهيونية وقطعان المستوطنين ، الأمر الذي دفع أدوات الضغط الصهيوني خارج فلسطين إلى ممارسة ضغوطها على العديد من وسائل الإعلام لثنيها على التراجع عن تغطيتها وتبنيها للرواية الفلسطينية ، ومنها من رفض واستمر في تغطيته ، ومنها من استجاب وأذعن كما فعلت " الجزيرة الإنكليزية " إلى التراجع والإعتذار من الصهاينة على ما أوردته من تغريدة ، حيث جاء في نص الإعتذار في القول " نحن ملتزمون بالمسؤولية والشفافية ونقدر عالياً ردود القراء ، وندعوهم لإبلاغنا على الفور عن أي أخطاء وتعريفنا بها " . وعلقت صحيفة " معاريف " العبرية إن اعتذار " الجزيرة الانكليزية " جاء بعد موجة احتجاجات وانتقادات شارك فيها آلاف " الإسرائيليين " .

من خارج هذا النشاز الإعلامي البائس ، تخرج بعض الوسائل التي حملت راية المقاومة والانتفاضة ، معاكسة بذلك تيار جارف ممن يقدمون الولاءات وأوراق اعتمادهم إلى دول تتحكم بقطاع واسع من شركات إعلامية فضائية ، غير عابئة بما سيجلب إليها من مواقف وعقوبات ، و" الميادين " نموذجاً .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط