تاريخ النشر: 2020-03-10 | 18:11
تاريخ النشر: 2020-03-10 | 18:11
بعد انتشار فايروس كارونا ومما سببه من ذعر وهلع بين الناس وانشغال الأوساط الحكومية في كثير من بلدان العالم باتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشاره كاغلاق المدارس والجامعات ومنع التجمعات والحد من التنقل والسفر عبر الحدود والحجر الصحي في المعابر ..إلى غير ذلك من الإجراءات الوقائية العديدة ..بسبب تفشي هذا الفايروس ووفاة ضحايا كثيرين خاصة في الصين البلد الأول الذي اكتشف فيه حيث شاع حينها أكثر الآراء شهرة أن سبب ذلك هو النمط الغذائي الذي اعتاد عليه الصينيون وكذلك تفشيه
في كوريا و إيطاليا وإيران بمعدلات أكثر من غيرهم .. الملاحظ انه بسبب ذلك الانتشار الكبير للفايرس في ما يقارب 99 من دول العالم قل الحديث عن قضايا السياسة وما يجري من أحداث وصراعات دولية كان لها رواجا في أجهزة الإعلام فعلى المستوى الفلسطيني والعربي تضاءل الحديث عن الانقسام والمصالحة والدور المصري و صفقة القرن و الأزمة السورية وقل الاهتمام بما يحدث من إحتجاجات شعبية ضد أنظمة في المنطقة وما سيحدث ايضا في الكيان بعد فوز نتنياهو وهل بمقدوره أن يشكل الحكومة القادمة أم لا ؟ .. كذلك على المستوى العالمي قل الحديث عن مزاجية ترامب وخطر كوريا الشمالية بما تملكه من سلاح نووي على الاستقرار العالمي كما تدعي أجهزة الإعلام الأمريكية .. لم يعد حديث الناس وما تبثه الاذاعات المسموعة والمرئية ولا ينشر في صفحات التواصل الاجتماعي الفسبوك والتويتر إلا عن فايرس كارونا وهو الخطر الذي وحد العالم لقدرته على تخطي الحدود القومية والقارية وأصبح بذلك مظهرا من مظاهر العولمة بجانب العولمة السياسية والثقافية .. ولكن الشيء بالشيء يذكر فإذا كان الاهتمام بالحياة وأطالة العمر خشية من الموت فلماذا تنشب الحروب بين الدول وقد كلفت الحرب العالمية الأولى والثانية ملايين من القتلى ؟ ...وإذا كان الحفاظ على الحياة يصل بالعالم إلى هذا الهلع والذعر فلماذا يتم صنع القنابل النووية التي تستطيع في أي حرب قادمة بين الدول التي تمتلكها تدمير الكون وفناء العنصر البشري ؟ ..إذا كان فايروس واحد سبب هذا الذعر والهلع في العالم أجمع فلماذا صنع القنابل الجرثومية من عنقودية وغيرها و الاسلحة الكيماوية القادرة على الفتك بإعداد كبيرة من البشر ؟ ..لماذا لا يرتقي الإنسان الذي سيطر على الطبيعة بنشاطه العقلي فيعمل على إنهاء كل العوامل التي تسبب الذعر والهلع للنفس الإنسانية وبذلك يعيش كما يتمنى حياة سعيدة ومديدة في كل أعوام عمره ؟