الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرائق إسرائيل وحرائق "عباس"

حرائق إسرائيل وحرائق "عباس"

تاريخ النشر: 2016-12-01 | 09:20

من نار الحرائق التى شبت فى مناطق عدة فى إسرائيل الأسبوع الماضى، إلى اشتعال الحرائق حول مؤتمر حركة فتح السابع قبل أن يبدأ فى رام الله، تعيش الجارتان هاجسهما فى الاستقرار المؤقت إلى حين، فبينما انشغلت إسرائيل بإخماد نيران الأحراش التى اشتعلت متزامنة مع حرائق تحريض قادتها ضد الفلسطينيين بدعوى أنهم من تسببوا متعمدين فى اندلاع جزء من تلك الحرائق لأسباب قومية (فكانت ترجمة الشكر على المشاركة الفلسطينية فى عمليات الإطفاء إقرار بناء المزيد من المستوطنات)، تحاول حركة فتح لملمة آثار اشتعال الخلافات داخل الحركة قبيل انعقاد مؤتمرها السابع الذى تعقد عليه آمالاً عريضة فى لم البيت الفتحاوى الذى أضعفته الخلافات ومزقته التجاذبات وأرهقته التناقضات وشتتته سياسات الإقصاء والفصل والانتقائية فى مناخ محتقن لا يخلو من غضب معلن وآخر مكتوم، وسط تبادل الاتهامات بين فريقين أفرزهما الواقع السياسى المتخم بالإرهاصات؛ فريق الرئيس محمود عباس، وفريق النائب المفصول من الحركة محمد دحلان.

نيران حمى وطيسها بين الفريقين ويكاد يفتك بكل القيم التى نشأت عليها حركة فتح فتداخل الخاص بالعام وتشخصنت الخلافات حتى وصلت إلى العقوبات فصلاً واستبعاداً لكوادر طالما كانت مؤثرة فى الحركة ولها تاريخها النضالى والثورى، غير أن المتحكم والقابض على جمر النار لا يطيبه أن يرى هذا التنوع، وهو الأصل فى التكوين الداخلى لحركة فتح، الرئيس محمود عباس قرر أن يذبح خصومه ومعارضيه قبل الإقدام على انعقاد المؤتمر وفتح باب النقاشات والحوارات على مستقبل الحركة ومكانتها فى النظام السياسى الفلسطينى، ومن ثم أقدم على تنظيف الحركة من هؤلاء بقرارات رأى فيها الكثيرون أنها تدميرية ولا تخدم المحتوى الوطنى أو حركة فتح.

من الأمور اللافتة أن توجه حركة فتح دعوتها لحركة حماس لحضور فعاليات المؤتمر ربما فى ظاهرها تحت مظلة طى الخلافات وإخماد الصراعات على أمل الوحدة والالتقاء، لكن أن تأتى الدعوة من منطق اتفاقات تآمرية مسبقة بين «حماس» و«عباس» وبرعاية قطرية لصالح الرئيس عباس كى تمارس «حماس» ما لم يستطع «أبومازن» فعله فى غزة، فتلاحق وتمنع كل مظاهر التعبير عن الرأى التى تحاول من خلالها كوادر «فتح» التعبير عن رأيهم لرفض مؤتمر المقاطعة الإقصائى بشكله الحالى -على حد وصفهم- فمن المستهجن وغير اللائق أن توجه «فتح» دعوتها بهذا الود المصطنع لفصيل تناصبه العداء، فى الوقت الذى تقصى فيه أعضاء فاعلين فى «فتح» وتحرمهم من المشاركة فى تفاصيل مؤتمر يخص حركتهم، وهو ما أقدمت عليه حركة حماس بالفعل فى غزة تنفيذاً للاتفاق، فمنعت مؤتمراً لكوادر الحركة فى أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ورفضت عقد المؤتمرات الصحفية أو القيام بأى اعتصامات للتعبير عن رفض المؤتمر الذى اعتبره الكثيرون من أبناء «فتح» إقصائياً وعنصرياً، هذا التدخل الذى تمارسه «حماس» لصالح إخماد أى معارضة لمؤتمر يرى أبناء «فتح» أنه لا يمثلهم ويقصى معظمهم ويتجاوز كل المعايير التنظيمية المتعارف عليها!!.

انقسام غير مسبوق تسبب فيه الرئيس عباس وحاشيته فى صفوف حركة فتح الذى ينعقد مؤتمرها السابع بهدف لم شمل البيت الفتحاوى وإعادة ترتيب صفوفه من جديد، ويبدو أنها ستزداد شقاقاً وانقساماً، ما جعل القائد مروان البرغوثى يستشعر الخطر ويبث رسالة عاجلة من معتقله يهيب فيها بأبناء الحركة الاصطفاف والتخلص من عبء السلطة والاهتمام بتنظيم «فتح»، معبراً عن مخاوفه من انشقاق يعصف بالحركة بسبب ما تمر به من خلافات.

يبدو أن المؤتمر مجرد زفة محدودة ينظمها الرئيس محمود عباس أرادها لتكون مخرجاً ملائماً من مأزقه الحركى والوطنى ليقول للعرب ليس هناك مشكلات فى «فتح»، وها هى «فتح» بلا محمد دحلان وبلا معارضين أو صوت مختلف، غير أن الحرب الخفية بين «عباس» ومناصريه من جهة وبين معارضيه تشتعل ويتصاعد لهيبها، فإذا كان الهدف من المؤتمر إقصاء محمد دحلان ومَن معه، فهناك الآلاف الذين تم استبعادهم من قيادات الكفاح المسلح ومناضلين لهم بصمات مشرفة فى ساحات القتال والعمليات الفدائية وتم استبدالهم بالمنافقين والمطبلين، ويبدو أن مشكلة «أبومازن» الحقيقية ليست مع «دحلان» وحسب، ولكن مع «فتح» بتقاليدها وإرثها ونظمها ولوائحها وقيودها وتنوعها، لرجل اعتنق نهجاً رافضاً للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال وسعى للتنسيق الأمنى مع إسرائيل، وارتضى لنفسه التعاون مع أجهزتها الأمنية لضرب المقاومين على غير رغبة شعبه وخياراته الوطنية، آجلاً أو عاجلاً ستغرق سفينة «عباس» بمَن عليها.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط