تاريخ النشر: 2023-11-02 | 15:19
تاريخ النشر: 2023-11-02 | 15:19
حرب الإبادة الصهيو أمريكية والنظام الرسمي العربي بعد مرور 24 يوم على ملحمة طوفان الأقصى وحرب الإبادة الصهيو أمريكية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي طالت كل شيء من بشر وحجر وشجر، حتى الآن لم يرتقي التحرك في النظام الرسمي العربي إلى المستوى المطلوب في ظل ما يرتكبه الثنائي بايدن – نتنياهو من مجازر ومحارق في بث مباشر على شاشات الفضائيات الفلسطينية والعربية والعالمية، ومن دون أن يُحرّك ذاك النظام إلى اتخاذ الإجراءات العملية الرادعة في مواجهة مجرمي الحرب الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والتي تهدف إلى وقف العدوان البربري الوحشي على قطاع غزة. غريب أمر الرؤساء والأمراء والملوك في الدول العربية إلاّ من رحِمّ ربي، في سلوكهم المُشين والمُخزي في تعاطيهم مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وقضيتهم، والتي لم يُخفي الأصيل بايدن والوكيل نتنياهو نواياهم بسحق القطاع والقضاء على المقاومة هناك، مقدمة تقود إلى تصفية القضية الفلسطينية بعناوينها الوطنية بشكل نهائي، وهم بذلك يعتقدون واهمين أنّ في مقدورهم دفن تطلعات شعبنا في تقرير مصيره وتحرره الوطني تحت ركام قطاع غزة إلى غير رجعة. حتى اليوم أقصى ما فعله النظام العربي البائس فوق الطاولة هو الندب والشجب والاستنكار، معتبراً أنّ ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة من قرار ب "هدنة إنسانية" على أنها أم المعارك، مع علمهم أنّ القرار لا يُغني ولا يُسمن لأنه غير ملزم. المفارقة أنّ هذا النظام هو نفسه الذي استأسد قبل سنوات، وقد اصطف في مواجهة دول عربية معلناً الحرب عليها، مجنداً وحاشداً لهذه الحرب كل شذاذ الآفاق مع تسليحهم وتمويلهم بعشرات المليارات من الدولارات، معتمداً وسالكاً كل الدروب لإسقاط تلك الدول خدمةً لما أسمته الولايات المتحدة الأمريكية يومها "الشرق الأوسط الجديد" بشراكة تامة مع الكيان الصهيوني. فكيف شرعتم التدخل العسكري الغربي ضد ليبيا، وجمدتم عضوية سورية البلد المؤسس في الجامعة العربية، ودعمتم جهاراً إلى إسقاط دولتها الوطنية ونظامها العروبي صاحب المواقف القومية وداعم قوى المقاومات العربية وفي مقدمتها المقاومة الفلسطينية الباسلة. وتقفون اليوم عاجزون عن فعل أي شيء لما تتعرض له غزة العزة، وهذا ما يفضح الدور المرسوم لكم من قبل الإدارة الأمريكية. اليوم ومع فصول حرب الإبادة التي ترتكبها أمريكا والكيان الصهيوني على مدار الساعة ضد شعبنا في قطاع غزة نقولها بالفم الملآن، أيها النظام الرسمي العربي شعبنا لا يريد منكم أن تقاتلوا عن مقاومته، بل شيء من الخجل بادروا إلى سحب سفراء دولكم من الكيان، وطرد سفراء هذا الكيان المجرم وإنهاء اتفاقات إبراهام معه. وبالتالي تنفيذكم قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بأيديكم والمتمثل في إدخال المساعدات على تنوعها مع الوقود على مدار الساعة، وهذا أقل بكثير من سقف و (هذا أضعف الإيمان). الكيان الذي سارعتم للتطبيع معه أملاً في حماية أنظمتكم وعروشكم، شاهدتم بأم عيونكم أنّه أضعف من أن يحمي مستوطنيه وجنوده فكيف سيحميكم.