الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب الموضوعية والمهنية!

حرب الموضوعية والمهنية!

تاريخ النشر: 2024-02-13 | 14:17

طوال الأيام الماضية لم أسمع غير أخبار الحرب وفجائعها، ومفردتين أشد وقعا ووجعا من الحرب ذاتها، هما الموضوعية والمهنية.

وفى لقاءات لا تنتهى من عالم افتراضى، إلى عالم واقعى مليء بالفراغ أكثر، لا يتوقف طرح المحللين عن ضرورة أن تتقبل الحقائق مقلوبة بحجة أن تلك هى الموضوعية!. فى العمل الإعلامى، والواقعية السياسية.
والقول عن حيادية الإعلام العالمى المهيمن نكتة تبعث على الحزن، لا توازيها غير سخرية (حياد) المنظمات الدولية.
هناك حالة اختلال مرعبة وانهيار قيمى واسع، وإذا كان الإعلام الغربى يعمل ذلك بوعى، فإن المحزن حالة التقليد التى تدمر بعض الجسم العربى وتجرف قيمه الإنسانية.
كشفت حرب غزة مؤخرا هذا الكم الهائل من الزيف، حيث ينساق الكثير إلى فرضية يراد تكريسها وهى أن تاريخ القضية الفلسطينية يبدأ مع السابع من أكتوبر 2023م لا غير، وكأن كل ما جرى منذ 1948 كان قصص خيال للأطفال تروى قبل النوم مثلا!.
وكشف واقعنا على المستوى الدولى، عن تدمير أبرز مهنتين هما، الإعلام والحقوق، فقديماً كانت شهادة القانون ومهنة المحاماة تحظى بتلك المهابة التى تجعلها ضمن قدسية القضاء، وإذا بها الآن مجموعة أنشطة وإذ المسمى العجيب (ناشط حقوقي) يصبح واقعا، بدأ كهواية وأصبح مهنة، ويتلقف ذلك ويروج له الجناح الذى ضرب الجزء الآخر من المنظومة، عبر مصطلح (ناشط إعلامى)، وهذه قفزة أخرى فى فراغ يدمر مهنة كانت تصنع الرأى العام وتصون الحقوق وتدافع عن قيم النزاهة والاستقامة.
الآن نحن محاطون بجيش من المؤثرين فى العالم الافتراضى، وذاك عالم غير محكوم بمؤسسات فعلية، لديها نظمها ورقابة المجتمع، بقدر ما هو عالم شبحى، يسوق قيما ويقود حملات عبر فضاء إلكترونى واسع، توكل له مهام واضحة فى ضرب الخصوم وتكريس قيم مختلة.
والمهمة إلكترونيا وسياسيا تتوسع لتغدو أكبر من مجرد حرب سيبرانية للهواة، إلى تدمير الآخر بكل قسوة القتل المعنوى، وتشويه الوعى الجمعى، وترسيخ التفاهة، بل وتزوير التاريخ.
فالأمر ليس مجرد شيء عابر بسبب تطور التكنولوجيا، لكنه رؤية سياسية تعبر عن أيديولوجية راسخة، حيث تجد فى قمة العمل السياسى والإعلامى قبل التجارى، هذا الترسيخ لحضور هؤلاء الفاعلين.
قبل أسبوع رأيت صحفيا هو مسئول مكتب واحد من أبرز الصحف العربية، وقبل أن أسأله عن الأحوال والنشاط الصحفى رد محبطا، لاشيء غير أن نتابع عالم المؤثرين فى منصات لا آخر لها، حيث تريد الحكومات المؤثرة أن تحدد مساحات العقل والتوجيه للرأى.
نعم الموضوعية أننا لا نساوى بين قوتين غير متكافئتين، لكن من يقرأ خطك يا عريج كما يقال؟، وفى القانون الدولى يجب استخدام القوة بما يتناسب وحجم الفعل ورد الفعل.
اما المهنية سواء كإعلام أو منظومة حقوقية فيجب أن نسمى الأشياء بأسمائها فالجريمة جريمة، والقاتل قاتل، وهدم الطيران للمنازل على رءوس الأطفال، ودك المدارس والمستشفيات ليست معركة، بل اسمها جريمة وعدوان
ومن باب العدالة ألا نساوى مثلا بين الاحتلال والمدنيين فى توجيه الإدانة.
أما التكريس على أن المساواة بين الضحية والجلاد يعد موضوعية، فنحن فى حقيقة الأمر نطلق النار على أنفسنا كمدنيين، مجاملة للقوى المتحكمة لا للقيم المثلى التى يجب أن نؤمن بها.
وعندما نقول علينا أن نقول الصدق فذلك لا يحتاج إلى تورية، والحقيقة أننا نفقد احترامنا لأنفسنا عندما نتبع سرديات، واضح كذبها.
ويجب أن ندرك أن التحيز الأيديولوجى والهوس الدينى مسيطرٌ على مؤسسات دولية، وعلى العالم الأول، مثلما هو فى العالم الثالث.
ويجب أن ندرك أن الصراع الدولى، أكثر من مجرد تقاطع مصالح، إلى فرض وجود وإلغاء للآخر.
ذاك جزء من الصورة لعالم مختل يحيط بنا، يجعلنا بحاجة إلى مراجعة موضوعية لكل تفاصيل المشهد، وأوله بناء سليم لمجتمعنا ودولنا، لنعيد الاعتبار لقيم الديمقراطية والعدل، حتى لا نغدو مجرد رقم فى حساب خاطئ.
فبناء أسس الدول الحديثة، والتصالح مع المجتمع هو أساسنا الأول. لنكون رقماً بين الشعوب، لا مجرد فريسة يترقب سقوطها الجميع.
نعم نحن لا نستطيع إصلاح الكون، لكن يمكننا إصلاح بيتنا وحماية أنفسنا، مدركين (أننا نعيش فى عالم صعب وخياراته محدودة للنجاة، ولكن أسوأها أن تختار البقاء ساكنا ولا تحرك شيئا)

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط