الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب النكسة 1967

حرب النكسة 1967

تاريخ النشر: 2021-03-19 | 11:15

عصام سمير دلول
عصام سمير دلول

في مساء يوم الخميس 5 يونيو/حزيران 1967 على ثلاث من دول جوارها العربي، سبق أن عبّرتُ يومًا عن فكرة مُفادها أنّ حزيران/ يونيو 1967، وليس أيار/ مايو 1948، هو تاريخ نشوء إسرائيل الحقيقي (أو تثبيته على الأقل). فحتى انتصارها في تلك الحرب، كانت إسرائيل - التي أُرِّخت النكبةُ الفلسطينية بيومِ إعلانِ استقلالها - مشروعًا غير مستقرٍّ في نظر الحركة الصهيونيّة، وما سُمّي "يهود الشتات" الذين أقنعتهم حرب 67 أنّ إسرائيل أكثر من مغامرة، وأنها مشروعٌ مضمون؛ فتكثّفت الهجرة إليها بعدها، وتدفقت الاستثمارات أضعافًا مضاعفةً، وانتقلت إسرائيل من اقتصاد القطاع العامّ الاستيطاني التعبوي إلى اللبرلة الاقتصادية.

كما أنّ الولايات المتحدة الأميركية أبرمت التحالف الإستراتيجي معها، واقتنعت بفائدته العملية والرّهان عليها بعد هذه الحرب. فكما هو معلومٌ، انتصر جيش الاحتلال في هذه الحرب بسلاحٍ فرنسي، وليس بسلاح أميركي، وتدفقت أموال المعونات الأميركية والاستثمارات، وجرى تسليح الجيش الإسرائيلي بطائرات الفانتوم بدلا عن الميراج الفرنسية، أمّا بقية "قصّة" العلاقات الأميركية - الإسرائيلية إثْر تلك الحرب، فهي معروفةٌ للجميع.

هناك جملة أسباب أدت إلى نشوب حرب 1967 التي كانت استعراض عسكري قبل الحرب و اهتزاء بالجيوش العربية والتي قادت إلى ما سمي "النكسة"، وبعض هذه الأسباب مباشر وبعضها غير مباشر.

أ- الأسباب غير المباشرة: تتمثل في اعتبار إسرائيل أن الأحداث التي تلت حملة سيناء عام 1956 (العدوان الثلاثي) تشكل تهديدا لأمنها، ومن أبرز هذه الأحداث جهود التسلح التي تبذلها مصر بقيادة جمال عبد الناصر، ونشاط سوريا ضد المستعمرات الإسرائيلية على الجبهة السورية وأمام الجبهة الأردنية.

ومن هذه الأحداث أيضا قرار القمة العربية 1964 في القاهرة بتحويل مياه نهر الأردن في كل من سوريا ولبنان وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية 1965.

ب- الأسباب المباشرة: تقف في طليعتها قرارات وأحداث مهمة وقعت منذ منتصف مايو/أيار 1967، من بينها: مطالبة مصر بسحب قوات الأمم المتحدة من سيناء وبدؤها حشد جيشها في سيناء، وإغلاقها يوم 22 مايو/أيار "مضايق تيران" بالبحر الأحمر في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته إسرائيل بمثابة إعلان رسمي للحرب عليها.

وإثر ذلك بدأ تخطيط إسرائيل لشن الحرب على دول الجوار العربي مع مطلع يونيو/حزيران عام 1967 في ظل تواطؤ خفي ظاهره عدوان ضد سوريا، حيث أبلغ وفد سوفياتي مصر أن إسرائيل حشدت 11 لواء على الحدود السورية، وإعلان مصر تدخلها لمساندة سوريا وما تلاه من أحداث.

الميزان العسكري

تتفق المصادر في العديد من المعطيات الإحصائية المتعلقة بميزان القوى العسكري قبل حرب يونيو/حزيران 1967، وإن كانت تختلف في بعض الجزئيات. وتجمع بلا استثناء على أن عدد وعدة الجيوش العربية في الجبهات الثلاث كانت أكثر من عدد وعدة الجيش الإسرائيلي.

وتذهب تلك المصادر إلى أن الاختلاف الأساسي بين الجيوش في حرب 1967 يكمن في كفاءة الجيش الإسرائيلي -الذي يعتمد على السلاح الغربي (أميركا وبريطانيا وفرنسا)- في استخدام الأسلحة والمعدات والمقدرة التنظيمية والقيادية وتوظيفها، عكس الجيوش العربية الثلاثة التي تعتمد – ما عدا الجيش الأردني- على السلاح السوفياتي.

وفي ما يلي جدول يبين الميزان العسكري بين أطراف الحرب عشية اندلاعها:

اندلاع الحرب

قامت إسرائيل في الساعة 8 و45 دقيقة صباح الاثنين 5 يونيو/حزيران -ولمدة ثلاث ساعات- بغارات جوية على مصر في سيناء والدلتا والقاهرة ووادي النيل.

وتوزعت الغارات على ثلاث موجات نفذت الأولى 174 طائرة والثانية 161 والثالثة 157 بإجمالي 492 غارة، ودُمّر فيها 25 مطاراً حربياً وما لا يقل عن 85% من طائرات مصر وهي جاثمة على الأرض.

وردا على الضربة الجوية الإسرائيلية؛ قامت القوات الجوية الأردنية بقصف مطار قرب كفار سركن. أما الطيران السوري فقد قصف مصافي البترول في حيفا وقاعدة مجيدو الجوية الإسرائيلية، بينما قصفت القوات العراقية جوا بلدة نتانيا على ساحل البحر المتوسط.

لم تكتف إسرائيل بقصف السلاح الجوي المصري بل قصفت عدة مطارات أردنية منها المفرق وعمان، ودمرت 22 طائرة مقاتلة و5 طائرات نقل وطائرتيْ هليكوبتر.

كما قصفت المطارات السورية ومنها الدمير ودمشق، ودمرت 32 طائرة مقاتلة من نوع ميغ، و2 اليوشن 28 قاذفة. وهاجمت القاعدة الجوية هـ3 في العراق.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن 416 طائرة مقاتلة عربية دُمرت، بينما خسرت إسرائيل 26 طائرة مقاتلة.

الجبهات ويومياتها
اعتمدت إسرائيل في حرب يونيو/حزيران 1967 على الطيران وعلى جيشها البري في كافة الجبهات العربية المحيطة بها، والتي توزعت على الجبهات التالية:

1- الجبهة المصرية:
وقد كانت الجبهة المركزية بالنسبة لإسرائيل، وجرت أحداثها العسكرية والدبلوماسية خلال أيام الحرب الستة كالآتي:

– اليوم الأول: انطلقت في أعقاب الضربة الجوية الإسرائيلية مباشرة -وفي الساعة 9.15- تشكيلات القوات البرية الإسرائيلية لتخترق الحد الأمامي للجبهة المصرية في سيناء بثلاث مجموعات عمليات.

وفي ساعة متأخرة من المساء استطاعت -بهجومها على المحاور الثلاثة الشمالي والأوسط والجنوبي- تدمير فرقتيْ مشاة النسق الأول السابعة والثانية، اللتين كان يرتكز عليهما النظام الدفاعي المصري.

– اليوم الثاني: صباح يوم 6 يونيو/حزيران سقطت العريش وانفتح المحور الشمالي أمام القوات الإسرائيلية المدرعة.

وكانت مهمة الطيران الإسرائيلي طوال اليوم هي تثبيت الوحدات المدرعة في الممرات الجبلية، وفي مساء اليوم نفسه أذاعت إسرائيل أن عناصر قواتها وصلت إلى قناة السويس مما أصاب جنود الجيش المصري بالذعر، فيما أطلق عليه الغرب "الحرب الخاطفة".

وفي مساء هذا اليوم أيضا تمكن الإسرائيليون من الاستيلاء على مدينتيْ غزة وخان يونس في قطاع غزة الذي كان يخضع آنذاك للسيادة المصرية.

وكان نائب القائد الأعلى للقوات المصرية عبد الحكيم عامر قد أصدر في الساعة الخامسة من بعد الظهر أمرا بالانسحاب العام لجميع قوات سيناء إلى غرب قناة السويس، على أن ينفذ على مراحل وخلال الأيام التالية، وهو القرار الذي أثر سلبا على أداء الجيش المصري وعلى مسار الحرب بالنسبة له.

أما على الصعيد الدبلوماسي الدولي فقد صدر ذلك اليوم قرار مجلس الأمن رقم 233 بوقف إطلاق النار، وهو ما كان يعني حينها إقرارا دوليا باحتلال إسرائيل أراضي مصرية وحرمان مصر من حقها في استعادتها.

– اليوم الثالث: كان على القوات المصرية صباحا وفي وسط سيناء مواجهة ثلاث مجموعات عمليات، وظهرت في هذا اليوم -الذي تركزت فيه العمليات على الجبهة المصرية مع وقف إطلاق النار على الجبهة الأردنية- بوادر الانهيار التام للقوات المصرية مع قرب وصول القوات الإسرائيلية إلى قناة السويس.

– اليوم الرابع: مع قرب وصول القوات الإسرائيلية إلى قناة السويس بدأت في هذا اليوم الاستعدادات للدفاع عن القاهرة من مدخليْ السويس والإسماعيلية.

وجرى حديث بين السوفيات والرئيس عبد الناصر عن وقف القتال على الجبهة المصرية، في الوقت الذي شكلت فيه الوحدات المصرية المدرعة الباقية سدا دفاعيا وسط سيناء، ولكن مع قبول مصر وقف إطلاق النار كانت قد انهارت الدفاعات المصرية الباقية شرق القناة، وبدأ الارتداد العام والانسحاب من سيناء.

– اليوم الخامس: قامت القوات الإسرائيلية في هدوء باحتلال سيناء كلها حتى شرم الشيخ، باستثناء الخط من رأس العش شمالا وحتى شرق بور فؤاد الذي ظل تحت سيطرة القوات المصرية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي الدولي صدر في هذا اليوم قرار مجلس الأمن رقم 235 لتأكيد وقف إطلاق النار، بينما أعلن عبد الناصر في أعقاب هذه الخسارة تنحيه عن السلطة.

– اليوم السادس: إثر تنحي الرئيس عبد الناصر؛ استقال عبد الحكيم عامر ووزير الحربية شمس بدران، وخرجت مظاهرات شعبية ترفض قبول تنحي الرئيس وطالبت بعودته، فوافق عبد الناصر على ذلك وعاد إلى الحكم.

2- الجبهة الأردنية:
– اليوم الأول: قصفت القوات الأردنية الساعة 11 صباحا بالمدفعية مدن تل أبيب والقدس وعبرت جنوب القدس، وقام الطيران الأردني بقصف مطارات إسرائيلية.

تحول القصف الجوي الإسرائيلي -بعد أن قضى على القوات الجوية المصرية- إلى مطارات الجبهة الأردنية فقام بتدمير طائراتها وأصبحت المملكة بدون قوات جوية، بينما قامت القوات الإسرائيلية بعد الظهر بهجوم على الضفة الغربية فعزلت القدس عن الضفة ووصلت إلى جنين.

– اليوم الثاني: شهدت الجبهة قتالا في كافة أنحاء الضفة الغربية فسقطت نابلس، وأخذت القوات الإسرائيلية تتحرك في اتجاه نهر الأردن مع الدخول في قتال حول القدس الشرقية.

– اليوم الثالث: احتلت القوات الإسرائيلية القدس الشرقية، ووصلت في العاشرة صباحا إلى حائط البراق ثم سيطرت تماما على المدينة مساء.

يذكر أن لواء من القوات العراقية شارك في الحرب من خلال الجبهة الأردنية، لكن مشاركة العراق وُصفت بأنها كانت غير فاعلة لأن تسارع الأحداث قد سبق دخولها الفعال في الحرب.

وعلى الصعيد الدبلوماسي الدولي صدر قرار مجلس الأمن رقم 234 لتأكيد وقف إطلاق النار الساعة 8 مساء من ذلك اليوم، وأعلن الملك حسين قبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل بصفة رسمية، فتم وقف إطلاق النار على الجبهة الأردنية.

3- الجبهة السورية:
– اليوم الأول: وقع قصف جوي ومدفعي متبادل بين الجانبين وحصلت محاولة اختراق من جانب سوريا أحبطها الجيش الإسرائيلي.

– الأيام الثاني والثالث والرابع: استمرار الاشتباكات من دون أي جديد على الأرض.

– اليوم الخامس: بدأ في هذا اليوم هجوم القوات الإسرائيلية على سوريا فاخترقت الدفاعات السورية شمال هضبة الجولان.

– اليوم السادس: واصلت القوات الإسرائيلية اختراقها للدفاعات السورية على طول الجبهة في الجولان فوصلت إلى القنيطرة، وأعلنت سوريا قبولها وقف إطلاق النار الساعة السادسة والنصف مساء من ذلك اليوم. اسباب هزيمة الجيوش العربيه

1. عدم استثمار الفرص بسحب العدو الى امكن قتل واشغاله بمعارك ثانويه على الرغم من اتساع مسارح العمليات العربيه . مع عدم اغفال المحور الرئيسي .

2. اهملت الجيوش العربيه المناوره والمشاغله على الخطوط الخارجيه فيما اتاحت للعدو الحركه على الخطوط الداخليه .

3. اهمال ادامة زخم المعركه وخطوط التموين وفتح نقاط الماء والارزاق والوقود والقدمات ورحاب التعويض ومناطق الادامه وبعثرة اكداس العتاد .

4. الخطط الاستخباريه وجمع المعلومات من العدو كانت مكشوفه . دون ان يكون للجيوش العربيه معلومات عن قوات العدو بسبب الكتمان الشديد , فالعدو لديه دوما معلومات عن حجم القطعات العربيه وتسليحها وتجهيزها , بل وحتى امكانياتها القتاليه .في حين انشغلت اجهزة الاستخبارات والامن والمخابرات العربيه بجمع المعلومات عن بقية الاقطار فيما بينها لغرض الاطاحه بالحكام العرب .

5. تقدير الموقف الخاطىء من قبل اعلام الدول العربيه ( بأن العرب سيرمون اليهود في البحر ) حفزت المجتمع الاسرائيلي للدفاع والقتال عن اخر قطرة دم . ( مسألة وجود او موت ) .

6. العدو الصهيوني يجري التدريب وتحضير كافة الشعب على النفير العام وفق منهج تدريب للنساء والرجال والشباب لسببين معقولين.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط