الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب "داعش" على الثقافة

اصدر تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية "داعش" بيانين في "ولاية" غزة الحمساوية: الاول ضد (22) مثقفا فلسطينيا من الجنسين، طالبتهم ب"التوبة" خلال ثلاثة ايام، وإلآ سيقتص منهم؛ الثاني موجه للنساء، يطالبهن بارتداء الزي الشرعي.

وقبل الخوض في الرد على فسق التكفيريين الدواعش واضرابهم في غزة، فإن الضرورة تستدعي التوضيح أن حركة حماس، ووزير داخليتها السابق ومن معه من كتائب عز الدين القسام، هم من يقف وراء ما يسمى "داعش"، لا سيما وان حركة الاخوان المسلمين، هي الحاضنة والمفرخة لكل المسميات التكفيرية. وحركة حماس الممسكة بزمام الامور في محافظات الجنوب، تعمل وفق تعليمات التنظيم الدولي للاخوان، وهي رأس حربة لهم في فلسطين ومصر وغيرها من الدول العربية.

التعرض للمثقفين ال(22) ليس جديدا، ولكن الباسه ثوب "داعش"، هو الجديد، وذلك لممارسة الارهاب الفكري والتلويح بالارهاب الجسدي ضدهم. وذلك لفرض سياسة تكميم الافواه، وتعميم الثقافة الظلامية البائدة. وللانقضاض على جبهة الثقافة الوطنية التنويرية، حاملة راية الهوية الوطنية، والحصن الامين والاخير في مواجهة الهجمات الاسرائيلية والتكفيرية في آن.

كما إنقضت حركة حماس على الشرعية عبر إنقلابها الاسود اواسط العام 2007، تعتقد ان الظروف باتت مؤاتية لاستكمال مشروعها التفتيتي من خلال  ادواتها ومسمياتها المتعددة، واستخدامها للاساليب الارهابية المفضوحة. ولادراكها ان الجبهة الثقافية تمثل الدراع الواقي للهوية والشخصية الوطنية، شاءت تصعيد هجماتها الظلامية عليها لخنق اصواتها ومنابرها الابداعية، وصولا لتعميم ثقافتها السوداء البغيضة.

والهجمة الشرسة على الثقافة، كما اشير آنفا، ليست منفصلة عن حربها المتواصلة على الحريات الخاصة والعامة، والتي تستهدف مباشرة المرأة الفلسطينية، "حارسة بقاءنا وحياتنا، وحارسة نارنا الدائمة" كما قال شاعرنا الكبير محمود درويش، لمعرفتهم ان المرأة، هي الام والمربية والشريك الاساسي في الدفاع عن ذاتها وشريكها في الكفاح التحرري، وبالتالي عن الشعب واهدافه الوطنية. لذا سعت وتسعى لسلبها حريتها ومكانتها، وتطويعها لخدمة اهدافهم المتناقضة مع اهداف ومصالح الشعب العليا في الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة والتنمية المستدامة، من خلال ضرب القيم والارث الوطني والديمقراطي.

اضف الى ان الهجمة البشعة على الثقافة الوطنية ستطال القوى الوطنية كلها، التي مازالت حتى الان تركض في متاهة حركة حماس، وتغطيها بخوفها وقصورها من مواجهة التكفيريين وعلى رأسهم فرع الاخوان في فلسطين. ومراوحتها في موقع التردد و"المساواة" بين الوطنيين والخارجين على الوطنية مرة باسم "تقاسم كعكة السلطة" ومرة باسم "المقاومة"ومرة باسم "الوحدة"، مع ان جميع القوى السياسية والاجتماعية تعلم ان دواعش حماس لم يقبلوا سابقا، ولن يقبلوا القسمة على اية شراكة وطنية. ومناوراتها المفضوحة في الموافقة على المصالحة، ليست سوى شكلا من اشكال المناورة، فضلا عن ان ازماتها العميقة وليس رغبتها، هي التي فرضت توقيعها على المصالحة . حركة حماس ودواعشها امثال فتحي حماد ومن لف لفه، لن يتركوا وطنيا في قطاع غزة، وسيواصلوا إجتثاث كل الاصوات الوطنية واليسارية دون استثناء حتى لو كانوا اشباه النعام وواضعيالرؤوس في الرمال.

بيان "داعش" الحمساوي لا يجوز ان يمر دون موقف واضح وشجاع من الكل الوطني في عموم الوطن وخاصة في غزة، للرد عليهم بموقف موحد. والمطالبة بالكشف الفوري عمن يقف وراءه ومحاكمته على الملأ امام القضاء الشرعي. كما يتطلب من القوى الوطنية التخلي عن مواقفها المتذبذبةتجاه حركة حماس وارهابها الفكري والسياسي والاجتماعي والثقافي، لحماية وحدة المجتمع الفلسطيني وهويته الوطنية ولتعزيز خيار التعددية والديمقراطية في اوساط الشعب، والعمل على وأد وتصفية كل مظاهر التخريب في المجتمع، والدفاع عن مساواة المرأة والرجل الكاملة، والذود عن الثقافة الوطنية، الخندق الاخير للدفاع عن الهوية والشخصية الوطنية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط