تاريخ النشر: 2023-12-04 | 18:55
تاريخ النشر: 2023-12-04 | 18:55
مع اقتراب الشهر الثالث للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تتواصل عملية الإبادة البشرية للغزيين من خلال الضربات الجوية والبحرية والعمليات البرية، حيث كرس فيها الجيش الاحتلال الإسرائيلي جل قوته في القضاء على حركة حماس وتفريغ المواطنين من شمال القطاع لجنوبه.
السابع من أكتوبر الماضي.. اليوم الفارق في حياة الغزيين الذين تبدلت أحولها رأسا على عقب مباغتت كتائب القسام التابعة لحركة حماس لمناطق غلاف غزة حيث أسرت المئات من الجنود والمدنيين كما أعلن محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام.
طوفان بلا سفينة
في تصريح للناطق الإعلامي لكتائب القسام أبو عبيدة في أول خطاب له عقب الإعلان عن بدء عملية طوفان الأقصى أن الحركة أعدت خطة استراتيجية منذ سنوات أوهمت العدو بأنها تركت الميدان وأصبحت تبحث عن مصالحها الخاصة، في حين حرصت على إخفاء النوايا والتدريبات والتحركات قبيل تنفيذ العملية العسكرية.
وفي الحقيقة عند مراجعة خطابات قيادة حماس العسكرية أو السياسية جميعها تتحدث عن إعداد خطة دقيقة للعملية العسكرية، وكيفية حماية أنفسهم، وتأمين احتياجاتهم الغذائية والصحية وحتى المخطتفين لديهم، كانت كلمات الشكر والثناء والابتسامة تسيطر على مشاهد الإفراج عنهم، في حين الصورة المقابلة لهم، أبرياء من غزة قتلوا بفعل آلة القتل الإسرائيلية وهم جياع.
عقب مباغتت حماس لجيش الاحتلال بضربتها العسكرية وقتل 1200 إسرائيلي، واختطاف 239 آخرون، أعلنت السلطات الإسرائيلية شن عملية تحت اسم "سيوف حديدية"، للقضاء على حركة حماس، ففرضت حصار شامل وبدأت ضرباتها الجوية والبحرية وعملياتها البرية، وسط دعم أمريكي ودول غربية غير مسبوق.
ولأن حماس وضعت الخطط المحكمة لحماية نفسها، حسب تصريحات قياداتها، لم تتمكن إسرائيل من استهداف سوى العشرات منهم، في حين راح ضحية الهجمة العسكرية الإسرائيلية أكثر من 15000 فلسطيني، بينهم 6150 طفلا و4000 امرأة، فيما وصل عدد المصابين إلى 36,000، والمفقودين نحو سبعة آلاف، وفق وزارة الصحة.
مساعدات شحيحة
عند الحديث عن خطة حماس الاستراتيجية، والتمعن بلغة الأرقام حول دخول المساعدات لغزة قبل الحرب على غزة قرابة 600 شاحنة ما بين غذائية وصحية ووقود، في حين متوسط دخولها خلال فترة التهدئة قرابة المئة، وذلك في ظل نفاد الحد الأدنى من مقومات الحياة الأدمية في القطاع.
حسب بيانات المنظمات الأممية فإن المساعدات التي تدخل القطاع لا تشكل 1% من احتياجات المواطنين، وسط غياب التوزيع العادل للمساعدات وتغيب حكومة حماس عن المشهد ولو بتوعية المواطنين بما يحصل حولهم لتعزيز صمودهم ودعم الجبهة الداخلية التي تجاهلتها خلال إعدادها بما أسمته "الخطة الاستراتيجية".
دنة هشة ومطالبات "بدنا نعيش"
في ظل استمرار العدوان الهمجي على المدنيين، تم التوصل لتهدئة استمرت سبعة أيام، كان الغزيون خلالها يعولون على تمديدها، إلا أن محاولة حماس "المناورة" حالت دون ذلك بزعم عدم وجود ضمانات كافية طالبت فيها الحركة، الأمر الذي دفع بعض المدنيين بغزة للمطالبة بضرورة كف قيادات حماس بالخارج عن التصريحات والتي تطالب الشعب بالصمود والنضال من داخل الفنادق، وضرورة إنهاء الحرب، والتوصل لحل سياسي يقضي بإنهاء حكم حماس، وتوفير حياة آمنة تحت شعار "بدنا نعيش"، خالية من المناكفات السياسية والتي ترمي بالمدنيين إلى الهلاك.