تاريخ النشر: 2022-03-22 | 13:34
تاريخ النشر: 2022-03-22 | 13:34
عالم اليوم يعيش الحرب العالمية 3 اقتصاديا، وإن شئت قل حرب هيمنة الدولار على النظام الاقتصادي الدولي، من هنا تأتى تحذيرات امريكا للصين بعدم دعم روسيا لان المؤشرات السوقية تقول، روسيا والصين تسعى لتشكيل نظام دولي اقتصادي بعيد عن سيادة الدولار وهناك تجاوب من دول كثيره للانضمام لهذا التشكيل.
لذلك ازعم اننا على ابواب انهيار اليورو وتفكك الاتحاد الأوروبي ،وهذا ما بدأت به بريطانيا منذ سنوات برعاية وتخطيط ومشاركة ودعم امريكا وهذا ما يفسر الدعم البريطاني للسياسة الأمريكية من التعامل مع ازمة الدول الأوروبية في حرب اوكرانيا، والواضح ان امريكا وبريطانيا قررت التضحية بالاتحاد الأوروبي واليورو منذ خروج بريطانيا وعودتها للتعامل بالجنيه الاسترلينى،وما استمرار مطالبة اوكرانيا الانضمام للاتحاد الأوروبي الا لترسيخ الانقسام والتفكك بداخله، وللمتابع بدى ذلك واضح معارضة البعض وموافقة الاخر من الدول الأوروبية الاعضاء .
كل ما تقدم يفسر قرار المانيا المباشر بتشكيل الجيش الألماني المستقل لحماية اقتصادها واستثماراتها بالعالم هنا تجلت حكمة القيادة الالمانية باستمرار تواصلها مع القيادة الروسية لاحتواء الازمه وبرفضها اتباع امريكا وبريطانيا بالاستغناء عن شراء البترول والغاز من روسيا بحجة الحملة العسكرية على اوكرانيا، كذلك نسجل لفرنسا ومكرون انتمائه الوطني لفرنسا الوطن واخذه مبادرة التحرك السياسي لاحتواء الازمه منفردا وبالتنسيق مع المانيا في ظل عجز سياسي واضح للاتحاد الأوروبي نتيجة الهيمنة الاقتصادية الأمريكية على معظم دوله، وهذا ما تدركه دول الاتحاد منذ الحرب العالمية الثانية ورأت في خط الغاز الروسي نوع من استقلالية الهيمنة الأمريكية بخصوص التزود بالطاقة .
أدركت امريكا وبريطانيا خطر خروج اوروبا ومحاولة تشكيل رأى سيأسى مستقل عن السياسة الخارجية الأمريكية، فكان لا بد من دفع روسيا لحماية امنها القومي وحدودها الجغرافية من خلال استفزازها بسياسة الترحيب بدول حلف وارسو، الاتحاد السوفيتي، للانضمام لحلف الناتو بزعامة امريكا.
ما نؤكد عليه ان قرار الدخول بعمليه عسكريه روسية داخل اوكرانيا كان لابد منه لحماية الامن القومي للاتحاد الروسي من سياسة الهيمنة والتفرد الأمريكية، وبنفس الوقت استمرار تدفق البترول والغاز الروسي لأوروبا لان القيادة الروسية تعلم ان امريكا تسعى جاهده لإفشال أي تقارب اقتصادي بين روسيا واوروبا.
ما تقدم يؤكد على الاعداد مسبقا من بريطانيا وامريكا لوقف تقدم مشروع عالمي لفك الهيمنة الغربية واقتصاد الدولار على مقدرات الدول تحت مظلة حقوق الانسان ونظام الديمقراطية الغربي الصنع، وعليه مطلوب من كل حر في العالم دعم المشروع الروسي لكسر حصار الدولار الأمريكي وسياسة الغرب الاستعمارية برعاية الإسترليني.
ألف مليون مره نعم للحملة الروسية على النظام الأوكراني لأنه عنوان الهيمنة والانتهازية والإمبريالية الغربية مصاصة دماء البشر ويسقط عالم القطب الاقتصادي الواحد، ونعم عريضة يحملها كل المثقفين الثوريين المنتمين للإنسان الحر ومشاريع تنميته، للعيش بكرامة.
ايها العالم الثالث انهض من غفلتك واغتنم فرصة اختلاف المصالح والنفوذ للفوز بحياة كريمة، دع المسحوقين والمستضعفين بعالمك ينتفضوا في وجه الاستعمار، نعم لتعدد الاقطاب الاقتصادية العالمية لإعادة اصلاح وتشكل النظام الدولي العالمي ليتوائم ومصالح دول العالم بعداله.