الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حركة فتح والانتخابات المحلية

أشعلت الإنتخابات المحلية الحماس في صفوف حركة فتح على الأقل كما نلاحظه في قطاع غزة وأظهرت شغف الفتحاويين وإستعدادهم للمشاركة في الإنتخابات المحلية، فهم يعتبرون الإنتخابات بشكل عام مطلب فتحاوي منذ زمن إعتقادا منهم  أنها ستخلصهم من حال الإنقسام أو الأصح التخلص من حكم حماس وسيطرتها على قطاع غزة، ويعتبرون السلطة حق لهم وان حركة فتح أم الجماهير وحامية المشروع الوطني ومفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وهي الفصيل الاول والاكبر وأم الصبي، وحقها أن تكون الحاكم في غزة والضفة، وهم الذين عانوا ويشعرون بالظلم تحت حكمها، ويتضح أيضاً إيمان كثير من الفتحاويين بالعملية الديمقراطية والإحتكام للانتخابات كوسيلة للتداول السلمي على السلطة.

ينشط الفتحاويين على مواقع التواصل الإجتماعي عبر هشتاقات ومنشورات تعبر عن همة عالية وقدرتهم على خوض الإنتخابات متحدين لتغيير واقعهم بالأساس وليس الواقع القائم. لكن الملاحظ أن هذه الهمة في بعض منها همة شخصية في ظل تناقضات وخوف وعدم ثقة وغياب اليققين عن عدد كبير منهم بعدم جدوى الإنتخابات، وانها لن تحقق لهم ما يريدون وعودة حكم فتح حتى لو كان ذلك الفوز في مجالس الهيئات المحلية وهم يعيشوا  واقع فتحاوي منقسم، وما تعيشه غزة وما يعيشه الفتحاويين من تهميش وظلم فتحاوي قبل أن يكون ظلم حكم حماس.

كثير منهم يرى أن فتح تعاني ولم تقم بما هو مطلوب منها بإجراء مراجعات جدية والبحث في واقع حركة فتح ومشكلاتها وازمتها منذ الانتخابات في العام 2006، او بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في العام 2007، بل هي تركتهم يواجهوا مصيرهم مع حماس وحدهم، لذا رأى كثير منهم  في عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح السابق محمد دحلان المخلص من حالهم البائس وتهميش القيادة الرسمية لهم وتنكرها لحقوقهم خاصة الموظفين، وهم قطاع كبير من المؤيدين لدحلان، وفي الوقت ذاته يقارنوا اهتمام دحلان بغزة وبأنصاره وما يقوم به من مشاريع سواء كانت إنسانية وتبرعات مالية للفتحاويين وغيرهم من المواطنين الذين يلجأون اليه طلبا للمساعدة. وقد تميز سلوك دحلان حتى الان في ما يتعلق بالانتخابات بوحدة الحركة وبالهدوء، ورحب عضو المجلس الثوري لحركة فتح سمير المشهراوي وصديق دحلان وشريكه في مناهضة الرئيس محمود عباس، بيان اللجنة المركزية الأخير الذي يدعو الى وحدة الحركة والنظر في تظلمات الاعضاء المفصولين او الذين وقع ظلم عليهم باتخاذ قرارات مجحفة بحقهم من قبل اللجنة المركزية. 

وعلى الرغم من الوحدة الظاهرة التي يعبر عنها الفتحاويين الا أن تحت الجمر نار وخلافات وبعض منهم يتربص بالبعض الأخر، وحول ما يشاع عن انتهاء فتح غزة من إعداد قوائم المرشحين التي انتهت الحركة منها، والخشية من تمرد بعض الفتحاويين لعدم الرضا عنها وأنها ليست الأسماء التي يجب ان تكون وتمثل حركة فتح في المجالس للهيئات المحلية.

تأتي الإنتخابات المحلية وفي أذهان الفتحاويين إنتخابات المجلس التشريعي في العام 2006، وإنتخابات المجالس البلدية التي أجريت في الضفة الغربية في العام 2012، وعبرت عن حال الإنقسام في صفوف فتح خاصة ما جرى في بلدية نابلس وتغليب عدد من الفتحاويين مصالحهم الشخصية على مصالح الحركة.

هل ستكون الإنتخابات المحلية بداية الطريق للملمة الصفوف في حركة فنح؟ وهل تستطيع قيادة حركة فتح استغلال الإنتخابات المحلية للنهوض بالحركة وإستعادة دورها؟ أعتقد أن ازمة فتح كبيرة والخلافات بداخلها اكبر وليس كما نلاحظه من همة على مواقع التواصل الاجتماعي والحماس الكبير لخوض الإنتخابات والفوز بعدد كبير من المجالس المحلية خاصة المدن الكبيرة كغزة او نابلس والخليل.

ويبقى التساؤل أمام قيادة الحركة وأعضاء وأنصار ومحبي حركة فتح، كيف يمكن ان تستغل هذا العمل الديمقراطي في إعادة صفوف الحركة واللحمة الداخلية سواء على مستوى التنظيم او على المستوى الفلسطيني؟ وتجربة التعلم الذاتي من الخطأ يجب على حركة فتح ان تدرك كيفية اتخاذ العبر والمواعظ والحفاظ على الموروث النضالي الثوري والمقاوم، والذي لا يزال يشكل أهم الحاضنات الشعبية المؤثرة في العمل الوطني الفلسطيني برمته.

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط