تاريخ النشر: 2016-08-08 | 18:50
تاريخ النشر: 2016-08-08 | 18:50
منذ الاعلان عن الانتخابات البلدية وكمية هائلة من التناقضات والارباكات ملأت الساحة الفتحاوية ، فهناك من قال ان موافقة سيادة الرئيس على اجراء الانتخابات كانت مجرد تكتيك استند على فرضية رفض حمساوي متوقع ، وكانت موافقة حماس مفاجئة اربكت حركة فتح ، ولون اخر رأى ان فتح غير مستعدة لخوض الانتخابات واذا خاضتها في ظل وضعها الداخلي الملئ بالمشاكل ستخسر فتح الانتخابات ، ورأى اخرون ان الانتخابات لن تتم وستخلق الحركة مبررات لتأجيلها. عمليات تشكيك وارباك وتحريض تصيب الحركة في مقتل ، لذلك لا بد من وقفه .
واذا كان الامر يتعلق بالمشاكل الداخلية للحركة فالسؤال متى كانت الحركة بدون مشاكل داخلية ؟ .نذكر بانشقاق ابو نضال وانشقاق ابوموسى وكيف تجاوزتها الحركة ولم يتأثر بنيانها وظل شامخا . ايضا كانت المدة الزمنية بين المؤتمر العام الخامس والذي يليه عشرين سنة وظلت الحركة متماسكة ، كما ان مشاكل التنظيم لم تتوقف سواء كانت فنية او عدم انضباط او غير ذلك فمشاكل التنظيم واجبة الحل ومقدور على حلها . يجب اشراك التنظيم في الاعداد والتحضير للانتخابات واختيار قوائم الحركة كل في اقليمه ومنطقته فهو الاجدر والاكفأ في الاختيار وادارة المعركة الانتخابية ويجب تحميله المسئولية وتوفير المساعدة اللوجستية .
ان التشكيك وجلد الذات وتكرار الحديث عن ضعف الحركة ومشاكلها لا يستفيد منه الا اعداء الحركة ويؤدي الى زعزعة ثقة انصارها . نحن في مفترق طرق ولحظة فارقةقد تحدد مستقبل كل من الحركة والمشروع الوطني ونحن ابناء الحركة . علينا شحذ الهمم بدلا من تثبيطها والتأكيد على موقف موحد للحركة ولن نسمح لاعدائها بالنيل منها واللعب على خلافات بين ابناء الحركة .
الجميع امام امتحان صعب وعند الامتحان يكرم المرء او يهان .الغاضب والمقهور والمبسوط والمجروح والمرتاح والمظلوم والظالم الجميع يجب ان يعمل على نجاحنا ونجاح حركتنا وليقسم الجميع اننا لن نعود الى مربع 2006 . لم يعد هناك مجال للرفاهية والاحاديث المرسلة والمناظرات والاتهامات . نحن امام تحد يجب ان نجتازه بنجاح .
نستلهم مسيرة مؤسس الحركة وقائدها وقائد الشعب الراحل والخالد فينا ابو عمار وكيف كان يتجاوز عن كل الهموم والمشاكل والجراح ويبحر بالحركة ويصل بها وبابنائها الى بر الامان . باذن الله سننتصر وستظل فتح فوق الجميع ما عدا الوطن الذي هو الاعلى والكل تحت رايته .