أمد – الخليل – إكرام التميمي : بالتعاون مع المكتبة الشعبية ناشرون ،نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني\\\" فتح \\\"اقليم وسط الخليل ، ونادي الأسير الفلسطيني ،اليوم في مركز إسعاد الطفولة التابع لبلدية الخليل ، حفل إطلاق رواية \\\" تحت عين القمر \\\" للكاتب الأسير معتز الهيموني من الخليل ، والقابع في سجن ريمون ،ومحكوم بستة مؤبدات وعشرون عام ،أمضى منهم اثني عشر عاماً .
وبحضور معالي وزير الاسرى والمحررين عيسى قراقع ، وأمين السر عماد خرواط وأعضاء لجنة إقليم وسط الخليل وكوادر الحركة في الأقاليم والمناطق التنظيمية ، والوفد البرلماني الاردني وممثلي القوى الوطنية ،ويوسف الترتوري مدير عام وزارة الثقافة ممثلا عن وزير الثقافة ،ورئيس لجنة اهالي الاسرى عبد الرحيم سكافي،. وعائلة الاسير معتز الهيموني وحشد كبير من ابناء محافظة الخليل .
بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلتها الطالبة الكفيفة \\\" ملك النتشه \\\"وتبعها قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ،والسلام الوطني الفلسطيني ، وتولت عرافة الحفل أ.ناريمان الشريف .
كلمة حركة فتح القتها عضو اقليم وسط الخليل ، ومسؤولة ملف الاسرى نجوى عمرو ، معتبرة ان هذه الاحتفالية تعبر عن الوفاء للأسرى، وعن اصالة حركة فتح التي دأبت بالوقوف الى جانبهم ودعمهم مثمنه دور سيادة الرئيس محمود عباس بالتمسك بالثوابت الوطنية ، والصمود ،في ظل المؤامرات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ،والهجمة الشرسة التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ،والقرارات الجائرة من حكومة الاحتلال،ومشيرة إلى شهداء الحركة الأسيرة ، ومتابعة \\\" الأسرى هم شهداء مع وقف التنفيذ ،ومطالبة سيادة الرئيس بالتوجه إلى المنظمات الدولية ،والعمل على الافراج عن الأسرى .
وفي كلمة وزير الاسرى عيسى قراقع :أكد على أن هناك الآلاف من نتاجات الأسرى ، منها رسائل وروايات وسير ذاتية وخربشات ،و لم تلق الحاضنة والمؤسسة التي تهتم بها ،وأشار الى ان ابداعات المعتقلين لا تقتصر على الأدب فحسب لكنها تتعدى ذلك إلى الفن والبحث العلمي ،والكثير من مجالات الابداع الانساني ،وداعياً إلى ضرورة وجود مركز متخصص لهذه الإبداعات ، وتدريس أدب السجون في المدارس والجامعات، ومطالباً الجميع بأن يقرأ تاريخ الحركة الأسيرة .
وأوضح أن التجربة الثقافية والإبداعية للحركة الأسيرة تعبر عن تاريخ ومعاناة الأسرى داخل قضبان الاحتلال معتبراً أنها جزء من السيرة الوطنية النضالية التي تعبر عن هموم السجين ويجب أن يتم توثيقها.
وأشاد قراقع برواية الاسير معتز الهيموني التي تعبر بالفعل عن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية وتصاعد في عدد حالات القتل بأنه استمرار لتواطؤ القوانين مع المجرمين والقتلة، وان طول أمد التقاضي في قضايا قتل النساء ينفي تحقيق الردع العام او الخاص لمرتكبي هذه الجرائم، ويترافق مع ذلك التاييد والدعم المجتمعي لهذه الجرائم مما يساهم في تشجيع الجناة على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم بمسميات مختلفة.
وانهى قراقع كلمته إن \\\"معتز الهيموني للمرة الثالثة يبهرنا بأحلامه ومشاعره وأدبه الملم بشروط الكتابة الأدبية وغير آبه بحكم المؤبدات الست و20 عام .
وفي كلمة يوسف الترتوري ممثلا عن وزير الثقافة مشيراً بأن الوزارة أطلقت جزءُ من إصدارات الأسرى ، ومؤكداً ما لهذه الفعالية من أهمية كونها تعبر عن وجدان الشعب وتعكس اتجاهاته ومستوياته الحضارية ،وحيث يساهم إبداع أسرانا ونتاجهم الأدبي في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ عليها والوقوف في وجه الاحتلال الذي يحاول طمس ثقافتنا وتراثنا وأضاف أن أدب السجون يلبي العطش الفلسطيني والحاجة إلى تكريس الهوية الثقافية والأدبية .
وألقى امجد النجار مدير نادي الاسير في محافظة الخليل كلمة مستذكرا السيرة النضالية للأسير الكاتب معتز الهيموني الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد لستة مرات واللافت ان الاسير الهيموني اعتقل وكان قد انهى الخامس الابتدائي في المدرسة لكنه انكب على الدراسة والقراءة داخل السجن مما حوله الى كاتب من الدرجة الاولى.
بدوره، أشار المدير التنفيذي للمكتبة الشعبية خالد خندقجي أنه تم تنفيذ الرواية بعد استلامها بعام ونصف بسبب الصعوبات التي واجهتها المكتبة لأن الرواية وصلت بخط صغير وعلى شكل صفحات مفرقة وتم الاستعانة بعائلة الأسير كي تخرج بشكلها النهائي ، ومضيفاً \\\"قمنا بطباعة عدة كتب لأسرى محررين وأسرى يقبعون داخل السجون الإسرائيلي ،لتبني فكرة وجود أدب الأسرى ،والذي لا يحظى باهتمام على المستوى المحلي والعربي\\\".
وفي كلمة الاستاذ عدوان عدوان استاذ الادب في جامعة النجاح الوطنية أشار بان أدب السجون فرض نفسه كظاهرة أدبية في الأدب الفلسطيني الحديث، أفرزتها خصوصية الوضع الفلسطيني ،ومشيدا برواية تحت عين القمر التي شخصت حال المرأة الفلسطينية ودعت في ثناياها للانتصار للمرأة ضد العادات والتقاليد السيئة والتي تهين المرأة الفلسطينية.
القائد في حركة فتح محمد الحوراني في كلمته أشار: نحن نحيا بالأمل ونؤمن بأن الله خلقنا في هذا الوطن ،ومن أجل الدفاع عن هذه الأرض ، ومضيفاً :أنحني احتراماً لكافة الشهداء ،وتقديراً للأسير معتز الهيموني ، ولكافة اسرانا البواسل داخل السجون والذين يثمنون للمرأة الفلسطينية دورها في النضال الفلسطيني .
وكما قدم فاروق الهيموني كلمة شكر وتقدير باسم عائلة الهيموني لكل القائمين على هذا الحفل وتكريما لابن عائلتهم الاسير معتز الهيموني ،\\\"الذي قاتل وناضل في داخل السجون كما في خارجه ،ومشيراً بأن تلك السجون خرجت المثقفين ونحن بهم نرتقي إلى أعلى المستويات .
وكما قدمت عائلة الأسير دروع تقدير لكل من وزير الاسرى ،ونادي الاسير ، ولإذاعة الحرية ،وللمكتبة الشعبية ناشرون ،ولعدد من قيادات الحركة الاسيرة ، ولمن قدموا الدعم لان تخرج هذه الرواية للنور .
وتخلل المهرجان العديد من الفقرات الفنية الوطنية، قدمتها فرقة الدبكة من مدرسة تيسر مرقة ، وحيث ألقت الطالبة أسيل جابر فقرة شعرية وزميلة لها من المدرسه ،وقصيدة للأسرى قدمها الطفل حسين القواسمة .
وفي ذات السياق استقبل أمين سر إقليم وسط الخليل عماد خرواط الوفد البرلماني الأردني رفيع المستوى والذي يرأسه غازي خزاعله وبرفقته عدد من ممثلين بعض القوى والمنظمات السياسية والشعبية الأردنية ،في مقر الإقليم ،وحيث أطلعهم على آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وما يتعرض له أهالي الخليل والشعب الفلسطيني من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ،وكما استضاف رئيس الهيئة الأهلية لدعم البلدة القديمة اللواء محمد أمين الجعبري الوفد و رافقهم بجولة ميدانية لقلب البلدة القديمة بالخليل ، و أحياء عديدة بالمدينة ،واختتموا الزيارة بالصلاة في المسجد الإبراهيمي الشريف .