تاريخ النشر: 2023-01-01 | 21:11
تاريخ النشر: 2023-01-01 | 21:11
كلنا شاهدنا هذا الإقبال الجماهيري العظيم التي شهدته الكتيبة الصفراء عند إيقاد شعلة الإنطلاقة، فهي تعبر عن التجديد المستمر للعهد الثوري، المبني على نهج الإستمرارية في الكفاح بهدف الوصول بالشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، ما شاهدناه اليوم لا يعبر إلا على أن الشعب الفلسطيني ما زال على العهد، فكيف يمكن لأحد أن ينسى ما أرتكبه هذا المحتل من الجرائم التي لا تعد ولا تحصى، بداية من وعد بلفور المشؤوم مرورًا بمجزرة صبرا و شاتيلا و انتهاءًا بالجرائم اليومية التي يرتكبها المحتل على مرأى و مسمع الجميع، و في ظل هذا الواقع المرير الذي عانى منه الشعب الفلسطيني، منذ أن وطأت أقدام هذا المحتل النجس أرضه المباركة، كان من الضروري مقاومة هذا المحتل، ومن هذا المُنطلق انشئت حركة فتية لُقبت بـ" فتح " ، لتصبح هذه الحركة العنوان النضالي لشعبنا الفلسطيني.
التأسيس والنشأة، تعددت الروايات التي تحدثت عن تأسيس حركة فتح، من تلك الروايات أن فكرة انشاء حركة فتح إنطلقت من تحالف أسسه الإخوان المسلمين والبعثيين الفلسطينيين تحت إسم " جبهة المقاومة الشعبية " كما روى سليم الزعنون وهو من المؤسسين لحركة فتح.
أما من وجهة نظر صلاح خلف " أبو إياد " وهو قائد مؤسس لفتح أن إنطلاقة فتح كانت في العام 1961 بعد توحيد ما يقارب 40 تنظيمًا سياسيًا، أما الرأي الأخير وهو الأصح في رأي، يرى أن حركة فتح انشئت في بداية العام 1965.
أُسست حركة فتح عل يد ستة أشخاص وهم: ياسر عرفات، وعادل عبد الكريم ياسين، وخليل الوزير، وعبدالله الدنان، وتوفيق شديد ثم لحقهم في بعد ذلك يوسف النجار، ومحمود عباس، وكمال عدوان.
قام المؤسسون الأوائل بإنشاء مجموعة من الخلايا في بعض دول العلم بهدف التواصل مع جميع الفلسطينيين المتواجدين في العالم، ففي قطر شكلت خلية على يد يوسف عميرة، ومنير سويد، وفي السعودية شكلت خلية على يد عبد الفتاح حمود، وسعيد المزين، وصبحي ابو كرش، أما في اوروبا فشكلت أول خلية في المانيا على يد هاني حسن، حيث عرِف العالم حركة فتح في البدايات من خلال هذه الخلايا.
فتح الحاضنة الأولى للكفاح، تعتبر عملية تفجير نفق عيلبون بمثابة الطلقة الأولى لحركة فتح حيث قام مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين بالتسلل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقامت بتفجير نفق عيلبون الواصل بين نهر الأردن و النقب، بهدف إعاقة بناء المستوطنات الإسرائلية.
بعد هزيمة الجيوش العربية عام1967، و دخول قطاع غزة والضفة الغربية تحت الإحتلال الصهيوني، كان من الصعب ممارسة العمل المسلح داخل الأراضي المحتلة، فكانت وجهة حركة فتح إلى الأردن، حيث قامت بتأسيس قواعدها العسكرية على حدود الأردن واتخذت من قرية الكرامة مقرًا للقيادة العامة.
وفي العام 1968 شنت قوات الإحتلال الصهيوني هجومًا واسعًا تصدت له قوات حركة فتح، وبدعم من المدفعية الأردنية تصدوا لهم بكل شجاعة وبسالة مما أدى إلى هزيمة الجيش الإسرئيلي وتكبده العديد من الخسائر في الات و الجنود، وعرفت هذا المعركة بإسم "الكرامة".
أما العام 1974 كان يحمل طياته أحد الإنجازات العظيمة ففي هذا العام استطاعت حركة فتح نقل القضية الفلسطينية إلى الساحة الدولية من خلال الخطاب الشهير الذي ألقاه الزعيم الراحل أبو عمار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلًا "لقد جئتكم بغصن الزيتون في يدي، وبندقية الثائر في يدي الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".
لطالما دعت حركة فتح للتحرر والثورة في وجه الإحتلال الصهيوني، فهي لا تتبنى أي فكر حزبي أُحادي بإعتبارها حركة وطنية تمثل الشعب بجميع طوائفه.