الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حروب دون أسلحة بالعلم أو بكرة قدم

حروب دون أسلحة بالعلم أو بكرة قدم

تاريخ النشر: 2020-10-20 | 19:45

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

على مر التاريخ كانت الحرب بشعة لأنها ناهيك عن الدمار الذي تحدثه في البيئة والمنشآت والبيوت والمصانع والمزروعات، وكل ما هو فوق الأرض وتحتها وفي السماء والهواء، باعتقادي أن أتمن الأشياء التي تدمرها هذه الحروب هو الإنسان أو جرحه وإحداث إعاقات جسدية أو تشرده، هذا الإنسان الذي في الغالب لا دخل له في السياسة، لأن السياسة والسياسيين والعسكريين هم من يشنون الحروب.

إن فناء الإنسان، هذا الأفضل قيمة على الأرض هي جريمة جماعية يقترفها أناس مهووسون بجنون العظمة والحقد والكراهية، فلماذا السواد الأعظم من القتلى هم من المدنيين والعسكريين المأخذوين للعسكرتارية هم أصلا من بين المدنيين لتدريبهم بحجة حماية مصالح وحدود الدول من إعتداءات الآخرين أو الجيران من الدول، ونادرا ما يقتل أصحاب القرار السياسي أو حتى العسكري، فقليل جداً منهم من يصل لأرض المعركة.

والسؤال، لماذا لا يبحث الإنسان أو الإنسانية جمعاء عن طريقة تختصر، أو، تمنع القتل في الحروب التي تزهق أرواح الأبرياء أو الجنود الذين هم جميعا في الأصل "إنسان"؟

لماذا لا يتفق العالم ويضع ضوابط تمنع الحروب بطريقة جديدة بعد كل هذا التاريخ الطويل من الحروب وقتل الإنسان على الأرض ذلك المخلوق الذي ولد ليعيش فترة قصيرة من الزمن لا تشكل ساعات السعادة والاستمتاع بهذه الحياة في مجموعها ساعات أو أيام، فلماذا نقصف عمره وفجأة يموت من الحرب، أي حرب.

أحيانا تحدث الحروب لأسباب جدا تافهة ترجع لعقول مثخنة بالوهم والعقد النفسية وجنون العظمة لبعض القادة و السياسيين، بحجج كثيرة لها تأصيل تاريخي غير رحيم درج عليه الناس واليشرية بأن هذا لي وهذا لك ومن هو أقوى يغير المعادلات والمفاهيم في كل الحقب.

الأرض واسعة جدا. وتكفي كل البشر وتزيد، والخيرات تكفي الجميع، وثرواتها وطاقاتها ومائها وملحها وطعامها متجدد، ولماذا يحارب الناس والدول بعضهم البعض لتأمين مصالح واحتياجات مضمونة لشعب او مجموعة من الناس او الدول على حساب حياة واحتياجات آخرين، أليس هذا ظلم يتدخل في حياة البشر ليضع نهايتها أو يحولها تعيسة بحجة مفاهيم صنعها الإنسان الأول ، التالي، ونقلها لتالي، من مفاهيم، هذي بلادنا، وهذا شعبنا. وهذي ثرواتنا، شوفينية تطورت مع تاريخ البشرية، فمن صنع ذلك؟ والأرض أصلا للجميع وخيرها للجميع، فلماذا الصراع ؟ ومن ذا الذي صنع هذا الصراع؟ ومن ذا الذي وضع الحدود؟

هل هم الفلاسفة؟ هل هم السياسيين؟ هل هم الملوك والأمراء والرؤساء؟ هل هم رجال الدين؟ هل هم المؤرخين؟ هل هم المجاني، المعتوهين،
المعقدين، أو المرضى؟ أم هم صحيحي العقل ؟
أم أنها جدلية تخلق مع البشر؟
تؤجج الصراعات وتشعل الحروب طمعا في تأمين الاحتياجات والمستقبل للقبيلة والعائلة ومجموعة السكان والبلد والبلد الآخر والآخر؟

فمن هذا الذي شن أول حرب في التاريخ فدرج عليها الناس حتى يومنا هذا؟
هل الإنسان مخلوق شرير أصلا؟
وليس خيرا كما يدعي علماء النفس أن الإنسان له صفة الخير والشر ؟

لماذا لا تتفق البشرية على منع الحروب بتاتا، ومن يريد محاربة دولة جارة أن يرسل فريق علمي لمنازلة فريق علمي للدولة الأخرى، ولتكن حرب علمية دون أسلحة إلا سلاح العلم ، أو أي منافسة أخرى ولتكن كرة القدم أو أي رياضة أخرى غير عنيفة، ودون خسائر بشرية، ومن يهزم الآخر يفرض شروطه، ويخضع الآخر. فالنتائج ستكون واحدة، ولكننا نريد تغيير الطريقة.

عبر التاريخ كان البعض يرسل زعيم القوم يصارع زعيم القوم الآخر، ومن ينتصر يفرض شروطه، وكفا الناس شر القتال، وعندما تريد دولة بعيدة قوية أن تحارب بلدا أضعف فإن هذا البلد الضعيف يستعين بقوة علمية تنافس في قوة علمها البلد الأقوى، ويتفق الجميع، على ذلك كل البشر، ويمكن وضع ميثاق لضبط ذلك، وخطط لتنمية هذه الثقافة، على أن أي دولة ضعيفة من حقها أن تطلب أي فريق من دولة قوية لتمثيلها علميا أو كروياً، ، وليس كما يحدث أحيانا عندما تستقدم دولة جيوش آخرين أو تنشئ قواعد عسكرية لآخرين على أرضها لحمايتها.

يعني نفس الحروب، ولكن خليها دون قتلى، ودون ازهاق أرواح البشر .. ومن يفوز يفرض شروطه، وتقوي البلاد نفسها بعلمها لتستعيد حقوقها إذا هزمت سابقا. وهكذا تسير البشرية دون خسائر وانهاء لحياة الإنسان التي هي أفضل قيمة على الارض.
ملاحظة: يمكن تغيير الحاكم الفاسد أو الدكتاتور بالمنافسة العلمية أو كرة القدم عندما تصبح هذه القيمة وثقافتها تعم العالم ولها قوانينها وضوابطها، ويأتي الشعب بفريق أو المعارضة بفريق مقابل فريق الدكتاتور العلمي أو الكروي.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط