الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرية الأكاديمي.. حق أم واجب؟!

حرية الأكاديمي.. حق أم واجب؟!

تاريخ النشر: 2016-11-14 | 09:09

لفت نظري دعوة ورشة عمل مررها زملاء، تناقش موضوعاً هاماً تحت عنوان: «حرية الأكاديمي حقوق وواجبات»، ورغم الارتباط الشخصي بمحاضرات في جامعات غزة، فإن أهمية الموضوع كانت دافعاً للمشاركة والحضور قدر الإمكان، والانسحاب بعد وقت. غير أن منتدى الأكاديميين المنظم للورشة أتاح عبر صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي ما فاتني من مداخلات وكذلك التوصيات التي خرجت بها الورشة. 

المشاركة في هذه الورشة تأتي من كونها تناقش موضوعاً بالغ الأهمية، وتتناول سياقاً من الحرية لفئة محددة، بقدر ما تحتاج الحرية فإنها تتسم بالأمانة والموضوعية، ومن المسئوليات الوطنية الملقاة على هذه الطبقة من المجتمع- بعد أن بذلت جهداً لا بأس به على تطوير ذاتها علمياً- أن تكون حاضرة بحجم المرحلة واستحقاقاتها. 

يشغل بال الأكاديميين جملة من الحقوق التي تتعلق في عناوينها الرئيسية بحق التفكير والبحث والنشر، وكذلك ما يتعلق بتفاصيل إدارية ومالية مع المؤسسات الأكاديمية، وأيضاً استقلال الجامعات. وتحتاج هذه المطالب إلى جهود كبيرة ونقاشات جادة مع أصحاب التشريع والقرار، وتحت مظلة نقابية جديرة بهذا الدور، وقادرة على حمل المسئولية في سياق اكتساب الحق في الحرية للأكاديمي، وان كان هناك تعقيدات في المشهد الفلسطيني. 

الخصوصية الفلسطينية تحددها مفاعيل تأثير، أولها الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته، وثانيها الانقسام الداخلي وإفرازاته. هذه الخصوصية تستدعي من الأكاديمي الفلسطيني أن يكون مقاوماً للاحتلال بمنهجيته وأبحاثه ونشره للوعي بين طلابه، وأن يزرع مفاهيم وقيم الوحدة والمواطنة بينهم أولاً، وأن يكون انتماؤه السياسي لفلسطين ثانياً. وكذلك أن نشهد جهداً لمجموع الأكاديميين يسهم في إنهاء الانقسام الداخلي.  

تفعيل الدور النقابي للأكاديميين يعمل على تجاوز إشكاليات عالقة لا سبيل لحلها إلا عبر توافق المجموع الأكاديمي بما يكفل تجاوز الأزمات الحالية، أو يسهم في الحيلولة دون تدهور الواقع إلى ما هو أسوأ. ما خرج به اللقاء من توصيات تدعو المؤسسات الدولية والمحلية والتشريعية للقيام بدورها تجاه مسألة الحرية الأكاديمية في فلسطين مهم، لكن هذه المطالبات يجب أن تأتي في سياق خطة مدروسة لتعزيز الحرية الأكاديمية، وحرص من الطبقة الأكاديمية على تحمل مسئولياتها المجتمعية.  

من المهم أن نسمع حديثا عن واجبات الأكاديمي فلا يجوز أن يكون الأستاذ الجامعي حامل بضاعة بدلا من إنتاجها، ولا ناقل علم بدلاً من إبداعه، وقد بات الأكاديمي الفلسطيني مصدراً لأفكار الهجرة والخروج من الواقع، في هروب من الأزمة! بدلا من التفاعل معها ومواجهتها بشكل وطني حتى وان تعقدت تفاصيلها. 

إن أهم الجذور التاريخية لأزمة الحرية الأكاديمية هي التراجع الثقافي العام، والتأخر النسبي في إدراك أهمية الدور المنوط بالأكاديمي في أضلاعه الثلاثة سواء الكوادر الأكاديمية أو الطلاب أو إدارات الجامعات، واعتقد أن تحقيق هذه الحرية الأكاديمية يتطلب نضالاً فردياً وجماعياً بالسلوك والمبادرة بدلا من المطالبة والشجب، فترك انطباعات ايجابية من باب المداولات والنقاشات مع الطلاب وإرساء مفاهيم التعددية في الآراء والحوارات داخل القاعات التدريسية مهم ومطلوب؛ لأنه يشكل نواة مجتمع ديمقراطي. 

نحن بحاجة في مؤسساتنا الأكاديمية إلى تعزيز مبدأ المبادرة، ودعم الكوادر الوطنية في الخروج نحو مشهد جديد لهذه المؤسسات وفق حاجات الوطن، وبعيداً عن الرغبات التجارية والمادية وان كانت أصبحت جزءاً مهماً من المشهد، فيجب وضع حدٍ لها دون تغولها على المعاني الحقيقية لغايات الجامعة والمؤسسة الأكاديمية. على الأكاديمي الفلسطيني أن يناضل من أجل حريته، وأن يسعى نحو بيئة نقية؛ لأن تحقيق الحرية الأكاديمية داخل أسوار الجامعة سيضمن الوصول إلى حرية مجتمعية خارج جامعاتنا الوطنية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط