تاريخ النشر: 2022-04-30 | 07:10
تاريخ النشر: 2022-04-30 | 07:10
غزة: قدم حزب الشعب الفلسطيني مذكرة وجهها للقيادة الجزائرية لرعايتها حوار إنهاء الانقسام الفلسطيني.
وتوجه الحزب بمذكرته للرئيس عبد المجيد تبون لرعايته والقيادة الجزائرية للحوار .
وأبدى الحزب استعداده الكامل للتعاون في انجاح هذه المبادرة .
وقال الحزب في مذكرته:" لا شك ان قضية إنهاء الانقسام باتت مشكلة مؤرقة تزداد يوما بعد يوم، وبدلا من ان تقود الظروف الموضوعية الخطرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الى حلها فإنها تتعمق وتزداد يوما بعد يوم ".
ولفت الحزب في مذكرته إلى مشكلة منهجية لا بد من التوقف امامها وهي ان هناك اتفاقات موقعة من قبل الجميع تعود الى عام 2005 ، وبشكل خاص بعد انقلاب حماس على حكومة الوحدة الوطنية في اعوام 2011 و2014 و2017 و2020 ،ومع ذلك فإنها لا تنفذ ،الأمر الذي يشير إلى ان هذه الاتفاقات إما انها لا تعالج فعليا القضايا الحقيقية وبالتالي فأنها لا تنفذ ،او ان هناك استخلاصات مركزية لدى بعض اطراف هذه الاتفاقات بان حجم الخلافات والتناقضات كبيرا الى الدرجة التي لا يمكن معها انهاء الانقسام وبالتالي التعايش مع حالة الانقسام وتخفيف ضررها الى ان يحسم الواقع صحة هذا البرنامج او ذاك لأطراف الانقسام.
ودعا الحزب وهو مشارك نشط في كل جولات الحوارات حسب المذكرى الموجهة إلى الانطلاق من هذه المقاربة في هذه الجولة التي تقودها الجزائر من الحوارات، ومواجهة جميع الاطراف بهذه الحقيقة، فأما وضع القضايا الفعلية التي تعيق تطبيق الاتفاقات على الطاولة ومعالجتها بشفافية وصراحة واعادة تأكيد او تعديل الاتفاقات على اساسها ، واما بحث الية تخفيف اضرار الانقسام وبناء مواقف مشتركة الى حين توفر قناعة فعلية بإنهائه .
وتابع الحزب:" حيث اننا نغلب الاعتبار الاول وهو مواجهة المشاكل الفعلية لمعالجتها فأننا نعتقد ان فتح هذا الحوار هو بغرض اعادة التأكيد او الاتفاق او معالجة التباينات في القضايا التالية :
1- البرنامج السياسي للحركة الوطنية الفلسطينية والاستراتيجية الكفاحية للشعب الفلسطيني والاليات الموحدة لممارستها والتعامل معها .
ان الحاجة لهذا النقاش ضرورية ليس فقط معالجة قضية انهاء الانقسام وانما انها ضرورية لمواجهة المخاطر والتعامل مع المتغيرات الهائلة التي يشهدها العالم والمنطقة والقضية الفلسطينية ذاتها ، خاصة وان قرارات المجالس المركزية المتعاقبة لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ 2015 وحتى الان تضمنت قرارات واضحة بأنهاء العمل بالاتفاقات مع اسرائيل .
ولا شك ان اي قرار او توجه في هذا الاتجاه يجب ان يستند الى التزام جماعي بمواجهة اثر ذلك على العلاقات العربية والدولية اضافة طبعا الى اثره والياته الوطنية في اطار ادارة الصراع مع الاحتلال.
2- ينطلق حزبنا من ان الاولوية الفلسطينية الراهنة تقوم على تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني ومواجهة محاولات وواقع تجزئته ، الامر الذي يمثل استراتيجية الاحتلال التي تقوم على نفي وجود الشعب الفلسطيني وتتعامل معه كتجمعات مجزأة ،ان ذلك يعني بناء استراتيجية موحدة عمل المشترك في كل ساحات التواجد الفلسطيني وبناء عناصر وحدة الشعب الفلسطيني وتجنب الخلافات والتناقضات ما امكن في هذه الساحات بما في ذلك لدى الجاليات الفلسطينية في الخارج .
3- وانطلاقا من ذلك فان الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيزها وتفعيل دورها يمثل اولوية لا بد من مقاربتها بصراحة وجرأة ،ونحن نرى ان المنظمة يجب ان تحافظ على طابعها الجبهوي والديموقراطي معا ،فهي ليست برلمانا لدولة مستقلة بعد ـ وهي لا زالت حركة تحرر وطني ولكنها امتلكت تجربة ديموقراطية ينبغي تعزيزها والبناء عليها ،ولذلك فأننا نرى ان المنظمة يجب ان تحافظ على التركيب البنيوي التالي:
1- اطارا تمثيليا للقوى والفصائل المشكلة لها ،وان انضمام القوى الجديدة لها يتم وفق نفس المعيار ونسب التمثيل التي يتفق عليها وفقا لذك ،وكذلك الامر بالنسبة للشخصيات المستقلة .
2- تمثيل الاتحادات الشعبية وتطوير انظمتها الداخلية على قاعدة التمثيل النسبي وفتح العضوية فيها واجراء الانتخابات لها وبالتالي تمثيلها وفقا نتائج هذه الانتخابات .
3- الانتخاب المباشر (للمجلس التشريعي ) او اي بديل متفق عليه له وكذلك الامر في الساحات الخارجية حيثما امكن وفقا لنسبة التمثيل المتفق عليها لممثلي هذه الاطر .
ويمكن كخطوة انتقالية في هذا الاتجاه تفعيل وتعزيز المجلس المركزي لمنظمة التحرير بمشاركة الجميع في جلساته حيث انه يضم هذا التمثيل للجميع بمسميات مختلفة وبحيث يتولى هو استكمال هذه العملية لتشكيل المجلس الوطني الجديد بسقف زمني محدد .
4- السلطة الفلسطينية: ان الانقسام يأخذ مظهره الابرز في السلطة ويجب ان ينتهي ذلك بشكل واضح اما من خلال حكومة وحدة وطنية تتشكل فورا وتعيد تنظيم وتوحيد المؤسسات وتتولى التحضير لانتخابات (المجلس التشريعي والرئاسة) او تأتي مباشرة بعد الانتخابات كما كان متفقا عليه ،ولكن ذلك يتطلب بشكل واضح التزاما من حماس بأنهاء حالة الانقسام ،وضمان تقدم الجميع في هذه العملية .
ونحن هنا نود التأكيد من جديد ان حزبنا يريد نقاشا تفصيليا لوضع السلطة الفلسطينية على ضوء النقاش السياسي الاشمل بحيث ان معالجة وضع السلطة يأتي خلاصة لذك
،فنحن مثلا نريد انتخابات لا تكرس المرحلة الانتقالية للسلطة واتفاقاتها التي ننادي بإنهائها مع الاحتلال ،وربما ان المرتكز السياسي البديل لذلك هو الانطلاق من قرار الامم المتحدة 19/67 لعام 2012 الذي اعترف بدولة فلسطين ،وبالطبع الاتفاق بوضوح على معالجة قضية القدس في هذه الانتخابات .
5- تعزيز الصمود الداخلي:
ان حزبنا يرى اهمية قصوى لتعزيز الصمود وفق المقولة التالية (الحقوق الاجتماعية والديموقراطية ضمانة للحفوف الوطنية ) وهو ما يتطلب معالجة ذلك بوقف كل الخروقات والانتهاكات واعتماد سياسات اقتصادية بديلة لتعزيز صمود الناس على الارض .
6- في اطار اليات العمل المشترك تشكيل وتفعيل قيادة وطنية موحدة لمقاومة الشعبية ،وتفعيل وتطوير العمل المشترك في دعم حركة ال BDS ورفض الابارتهايد على المستويات الدولية المختلفة شعبيا ورسميا.
7- وهنا نأتي الى القضية الهامة الاخرى وهي معالجة تبعات القضايا والوقائع التي تلت حالة الانقسام على مختلف الصعد ،الادارية والعملية والقانونية وغيرها ،وهي عمية معقدة لطالما اجهضت العديد من المبادرات ،وهي لا شك تحتاج أي معالجة واضحة وكن في اطار وضعها برمتها في اطار حجمها الطبيعي ،دون ان تصبح هذه القضية هي الحاسمة وتتجاوز في حجمها كل القضايا الاخرى ،ولا شك انه بنقاش جاد وبحلول خلاقة عناصر هذه القضية سبق وان تم التوصل الى بعضها يمكن تجاوز هذه القضية .
ورصد الحزب في مذكرته الاَلية للوصول إلى ذلك ووضعها في النقاط التالية:
- يمكن ان يكون الانطلاق من استئناف عقد اجتماعات الامناء العامين ومراجعة قراراتها التي تمت في 19/5/2020 وتقييم ذلك من اجل متابعتها، الية عملية بحث كل القضايا وذلك من خلال اجتماع وجاهي مباشر يدعو له الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مصر او الجزائر وتتفرع عنه صيغة فرعية لمعالجة القضايا المذكورة اعلاه ليصار أي حسمها في اجتماع سريع لاحق بما يمكن من تنفيذها.
- ان ذلك لا يعني باي حال المس بمكانة واستمرارية عدم مؤسسات منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية الى حين تشكيل لجنة تنفيذية جديدة كخلاصة لهذه العملية.
- ان هذه المقاربة تفترض بالضرورة انهاء الانقسام وضمانته لبناء الصيغة الجديدة في المنظمة والسلطة على السواء ولا تقوم بمعالجة وضع المنظمة بمعزل عن انهاء الانقسام بل كمكمل لها.