
أمد/ بيروت : رأى نائب الامين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، أن “الظروف” الحالية لا تسمح بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ووصف الجلسة الاولى التي عقدها البرلمان اللبناني قبل اسبوع لانتخاب خلف للرئيس الحالي ميشال سليمان بـ “المسرحية”، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الاستفادة من “الفرصة” الحالية للحفاظ على الاستقرار في لبنان.
وانتقد قاسم في كلمة له باحتفال حزبي اليوم الاربعاء، مرشح قوى “14 آذار” المؤيدة للثورة السورية ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، من دون ان يسميه.
ولفت إلى أن “إلتئام الجلسة الأولى للمجلس النيابي (في 23 نيسان/ابريل الماضي) كان كافيًا لإعطاء صورة واضحة بعدم توفر المقومات الكافية لانتخاب رئيس للجمهورية”، معتبراً أنه “كان واضحًا أن الجلسة الأولى مسرحية بيّنت أن الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس″.
وأشار الى ان “هذا يعني أن لا فائدة من الجلسة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إذا بقيت المعطيات على ما هي عليه”، لكنه اكد أنه “سواء انعقدت الجلسة أو لم تنعقد فالنتيجة واضحة هي عدم انتخاب رئيس للجمهورية”.
وأضاف إن فريقه السياسي فضّل أن “لا تنعقد الجلسة بعدم إكمال النصاب كي لا يُدبر أمرٌ معين في الخفاء، ونُفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لإنتاج رئيس جمهورية للبلد”.
وانتقد جعجع تلميحاً، حين اعتبر ان الجلسة الأولى للانتخابات “كشفت أن الترشيح للرئاسة لا يُنظِّف سجلًا، فمن كان له مواصفات سجَّلها التاريخ وحفظتها ذاكرة الناس لا يمكن أن تُمحى بعملية استعراضية اسمها الترشح لرئاسة الجمهورية”، مضيفاً إن “مقومات البلد وتشكيل القوى السياسية فيه، وطبيعة الوضع الطائفي لا تسمح بانفراد جماعة لاختيار رئيس منها، خاصة أن التوازن السياسي كبير وحاد في آنٍ معًا”.
وشدد على انه “من الأفضل لكي يتم انتخاب رئيس هو الوصول إلى اتفاق، وعادة ما ما تُرسم الاتفاقات بالاتصالات خارج إطار الجلسة وقبل انعقاد الجلسة من أجل الوصول إلى قواعد مشتركة”، محدداً شروط الرئيس العتيد بأنه “يجب أولًا أن يملك حيثية وشعبية وسياسية وأخلاقية، ثانيًا لا يتحدى الآخرين وإنما يحاول أن يبحث عن حلول وقواسم مشتركة، وثالثًا يعمل للمشاركة الوطنية ليشترك الجميع في إدارة البلد، رابعًا يحمي لبنان وقوته ومقاومته”.
وقال قاسم: “نحن أمام فرصة في لبنان، بما أن الجميع يعتبر أن الاستقرار في لبنان مطلب، وأقصد بالجميع محليًا وإقليميًا ودوليًا ولكن كل جهة لسبب تريد الاستقرار، وعلينا أن نستفيد من هذه الفرصة”.
وأشار إلى أنه “قد دلت التجربة أن اتفاقنا بالاستفادة من الظروف الإقليمية والدولية على تشكيل الحكومة قد غيَّر بسحر ساحر الوضع الأمني والسياسي إلى الاستقرار الأمني والسياسي المعقول في لبنان”.
ودعاً كافة الفرقاء لأن “نتخذ من هذه الفرصة ولنعمل إلى المزيد ليكون الاهتمام لبناء البلد وانعاش الاقتصاد وتقديم الحلول الاجتماعية للفئات المستضعفة”.
وكان النواب اللبنانيون فشلوا في وقت سابق اليوم الاربعاء للمرة الثانية خلال اسبوع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب الدستوري ما دفع رئيس البرلمان نبيه بري الى تحديد السابع من الشهر المقبل موعداً لجلسة انتخاب ثالثة لتأمين خلف للرئيس الحالي ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته في 25 أيار/مايو.