الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حزب الله" يتنفّس: شــكراً ماكرون!

"حزب الله" يتنفّس: شــكراً ماكرون!

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 08:31

طوني عيسى
طوني عيسى

في تقدير بعض المتابعين، نجحت طهران في تسجيل انتصار سياسي مُهمّ في لبنان، من خلال «استيعابها» للمبادرة الفرنسية. ففي الشكل على الأقل، الفرنسيون فكّوا الحصار عن «حزب الله» في لبنان. وأساساً، الأوروبيون يسيرون في الحصار الأميركي من باب «التضامن»، وأحياناً تحت الضغط.

قبل يومين، عبَّرت باريس رسمياً عن دعمها لوجود «الحزب» في الحكومة والمجلس النيابي، وقالت: إنه مكوِّن سياسي يمتلك الحقّ في أن يكون في السلطة كسواه من الأحزاب. وهذا الموقف لا يتناقض فقط مع الموقف الأميركي، بل أيضاً مع المناخ الأوروبي الذي ازداد تشدداً ضد «الحزب»، وطبعاً مع الموقف السعودي.

لقد حاول الفرنسيون استثمار الصدمة التي أحدثتها كارثة المرفأ، في لحظة انشغال الأميركيين بانتخاباتهم، ورموا بمبادرتهم على الطاولة.

في التفكير الفرنسي، «حزب الله» يسيطر على القرار، واقعياً وإلى أجل غير مسمّى. فإذا أنجزنا تسوية تمنحه جزءاً من النفوذ، من داخل المؤسسات، وبطريقة نظامية، فذلك سيكون لمصلحة البلد والفئات الأخرى التي لا تمتلك أيّ سبيل لمواجهة نفوذ «الحزب».

ووفق هذا التفكير، سيندفع «حزب الله» إلى مزيد من الانخراط في الحالة اللبنانية، وستحدّ إيران من تورُّطها. ولذلك، إنّ أي تسوية، ولو راعت حضور «الحزب» في السلطة، ستكون أفضل من «الستاتيكو» القائم.

ويضع الفرنسيون في حسبانهم أنّ «حجم» الشيعة عموماً، و»حزب الله» خصوصاً، سيكون وازناً في «العقد السياسي الجديد» الذي طرحه ماكرون. وهم يعتقدون أن لا مبرّر لاعتراض الفئات اللبنانية الأخرى لأنّ «الحزب» داخل الدولة سيتخلّى عن سلاحه ويعتمد آليات العمل المؤسساتي. وفي المقابل، ستتم تلبية كثير من الطروحات التي تطمئن هذه الفئات.

وفي العمق، يوحي الفرنسيون بأنهم يريدون حلحلة المشكلات اللبنانية «على الطريقة اللبنانية»، أي «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم». وهذا الأمر يريح إيران جداً لأنه يمنحها الفرصة للاستفادة من الوقت في لبنان على مدى الأشهر الأربعة المتبقية من هذا العام، أي إلى أن تتضِح الصورة في البيت الأبيض.

وثمة مَن يقول إنّ إيران لا يمكن أن تُسلِّم بتراجع نفوذ «حزب الله» في لبنان إلّا عندما يصبح مكرَّساً في الدستور والمؤسسات، وعندما يدخل بكل قوته إلى الدولة. وفي رأي المتابعين أنّ «حزب الله»، في هذه الحالة، يسلِّم سلاحه بنفسه لنفسه، لأنه يصبح هو الدولة عملياً.

إذاً، ثمة مَن يتوقع أن تكون حكومة أديب بالنسبة إلى «حزب الله» شبيهة بحكومة دياب. فكلتاهما وُجِدتا لـ»تقطيع الوقت». واستطراداً، يمكن أن تنتهي الثانية كما انتهت الأولى. كيف؟

إذا كان مصطفى أديب قد جاء ضمن تدبير فرنسي، فبرنامج حكومته يفترض أن يكون خريطة الطريق التي أرسلتها باريس إلى المسؤولين اللبنانيين الأسبوع الفائت.

لكنّ العارفين يُبدون شكوكاً جدّية في هذا المجال، لأنّ قوى السلطة التي تمادت في الاستفادة من مغانم الفساد ورفضت دعوات الإصلاح الفرنسية قبل «سيدر» وبعده، واستهلكت حكومة دياب في المناورات، لم تُظهر أنها أوقفت نهج المخادعة.

ولذلك، سيتم تركيب الحكومة العتيدة على طريقة تركيب حكومة دياب. ومجدداً، سيكون هناك وزراء - وكلاء لقوى السلطة، لا أكثر. وهؤلاء سيصطدمون مجدداً بالشقّ المالي - الاقتصادي - الإداري.

الورقة الفرنسية تطالب باستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وإقرار «الكابيتال كونترول»، وبإجراء تدقيق جنائي في مصرف لبنان بإشراف المصرف المركزي ووزارة المال الفرنسيين، وبمعالجة أبواب الهدر والفساد خصوصاً في مجال الكهرباء والطاقة. فهل قرَّرت الطبقة السياسية أن «تنتحر» بالإصلاح وافتضاح موبقاتها على مدى سنوات؟

وفي الجانب القضائي، هناك نموذج فاقع: هل ستنكشف خفايا زلزال المرفأ أم ستتمّ «اللفلفة»، فتتراجع المسؤوليات نزولاً، لترسو مثلاً على بضعة عَمّالٍ قاموا بـ«تلحيم» باب العنبر 12 «بغير دراية» مثلاً؟

المتابعون يقولون: الأرجح أنّ الفرنسيين يعرفون أن لا فرصة للإصلاح الحقيقي، وأنّ الطاقم السياسي سيجد الوسائل ليدافع عن نفسه ويستمر. ولذلك، يريدون إمرار مبادرتهم بالحدّ الأدنى من كل شيء، وخصوصاً الإصلاح و»النأي بالنفس». المهمّ أن تنجح المبادرة ويحافظوا على وضعيتهم المميزة تاريخياً في لبنان.

ولكن، هل هكذا ينظر الأميركيون إلى الصورة؟

أولى المؤشرات إلى الموقف الأميركي ربما تكون في الموقف السعودي الرافض «التطبيع» الذي يعمل له الفرنسيون. وأمّا واشنطن فتبدو مهتمة بالبرنامج لا بالأشخاص. وعلى هذا الأساس أعطت الفرصة لحكومة دياب.

البرنامج المطلوب من الحكومة أميركياً ليست فيه التباسات، وهي تختصر بالإصلاحات بمعناها السياسي في الدرجة الأولى، أي قدرة الحكومة على تحرير قرارها من سيطرة إيران وتأثيراتها على الخيارات الاستراتيجية للدولة اللبنانية، في مرحلة يتم فيها رسم مستقبل الشرق الأوسط.

هل يمكن أن تكون حكومة أديب هي الحكومة - المعجزة التي ترضي الأميركيين والعرب والفرنسيين والإيرانيين في آن معاً؟

لقد سبق لحكومة دياب أن حاولت توزيع أرجُلِها في كل اتجاه، لعلها ترسو في مكان مريح… لكنها انفسخت!

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط