تاريخ النشر: 2020-09-09 | 14:15
تاريخ النشر: 2020-09-09 | 14:15
القاهرة: قالت الجامعة العربية، اليوم الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة لم يتوصل لتوافق حول مشروع القرار الفلسطيني لرفض الاتفاق على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العرية المتحدة.
وقال حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة: "الموضوع المشار إليه الخاص بالتطور المتعلق بالبيان المشترك للولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل في 13 آب/ أغسطس كان موضع حديث جاد وشامل، والجانب الفلسطيني قدم مشروع قرار حصلت عليه بعض التعديلات وتعديلات مقابلة".
وأضاف في مؤتمر صحفي تناول البيان الختامي للاجتماع: "كانت هناك بعض المطالب الفلسطينية التي لم تتحقق. الجانب الفلسطيني فضل ألا يخرج القرار منقوصا من المفاهيم التي حددها، وبذلك لم يصدر قرار في هذا الموضوع تحديدا".
ومن جهة أخرى، دانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتدخلات التركية، "كافة أشكال تدخلات أنقرة في شؤون الدول العربية وخاصة في العراق وليبيا وسوريا"، منوهةً بأن "التدخلات التركية تهديد للأمن القومي العربي".
ودعت اللجنة إلى "تحرك عربي ودولي للتصدي لأنشطة تركيا الخبيثة في المنطقة"، مطالبةً تركيا بـ "سحب قواتها من المنطقة العربية من دون قيد أو شرط".
وكان الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، أشار إلى أن "هناك ضيقاً عربياً شديداً من تدخلات تركيا وإيران في الشأن العربي"، مشدداً على أن "تركيا وإيران تسعيان لتحقيق مصالحهما على حساب المصالح العربية، وهناك رفض عربي جاد للتدخلات الخارجية"، مفيداً بأن "هناك قرار عربي يدعم العراق ضد التدخلات التركية".
نص مشروع القرار الفلسطيني المرفوض
أكد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، على جميع القرارات السابقة على مستوى القمة ، وأخرها قمة تونس الدورة 30 لعام 2019، والدورة الغير عادية "الافتراضية" التي عقدت في 30 أبريل الماضي، بشأن مخططات الضم الإسرائيلية غير القانونية وبالإشارة إلى الإعلان الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي الصادر بتاريخ 13 أغسطس 2020.
وشدد المجلس، على أن الإعلان الثلاثي ليس من شأنه الانتقاص من الإجماع العربي على القضية الفلسطينية، القضية المركزية بالنسبة للأمة العربية جمعاء، ودعم كافة الدول الأعضاء لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير قابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن الإعلان الثلاثي ليس من شأنه تغير الرؤية العربية القائمة على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، هو حل الدولتين على حدود عام 1967، على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والقانون الدولي ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية بكافة عناصرها، كما تم تبنيها في قمة بيروت عام 2002، والتي تشترط لتحقيق السلام مع إسرائيل، إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
ونوه إلى أن الإعلان الثلاثي ليس من شأنه تغيير القرار العربي برفض صفقة ترامب الأمريكية التي أعلنت 28-1-2020، ورفض إدانة مخططات الضم وسياسة الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية، باعتبارها جميعاً تنتهكك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وميثاق الأمم المتحدة، وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار المجلس، إلى أن الإعلان الثلاثي ليس من شأنه المساس بحق دولة فلسطين بالسيادة على عاصمتها القدس الشرقية ومقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، أو الانتقاص من الرعاية والوصاية الهاشمية الأردنية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعلن رفضه ما تضمنه الإعلان الثلاثي من إشارات ودلالات تنتقص من الثوابت الفلسطينية والمرجعيات العربية والدولية، لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والشامل والدائم.
ودعا جميع الدول إلى الالتزام بالمرجعيات الدولية لعملية السلام، بما فيها مبادرة السلام العربية والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
و بدوره، كان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد طالب نظراءه العرب باتخاذ موقف رافض لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.
وقال المالكي، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، والتي انطلقت افتراضيا اليوم الأربعاء: “أمام تحديد موعد توقيع اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، أصبح لزاما علينا أن يصدر عنا موقف رافض لهذا الخطوة، وإلّا سيعتبر اجتماعنا هذا مباركة للخطوة أو تواطؤا معها، أو غطاء لها، وهذا ما لن تقبله دولة فلسطين”.
وجدد المالكي في كلمته، التأكيد على أن “فلسطين لم تخول أحدا بالحديث عنها”، رافضا أن “يظهر البعض ويقول قمت بهذا العمل لهذا السبب، مع معرفتنا أن السبب الحقيقي مختلف تماما، فالضم أوقفناه بموقفنا الشجاع وبمواقف الجميع الذين رفضوا هذه السياسة”.
وشددعلى أن “رغبة فلسطين في الحفاظ على الإجماع العربي الظاهري لا يجب تفسيرها ضعفا، وأننا لا نضعف أمام مبادئنا، وثوابتنا، وحقوقنا وقضيتنا”.
وأعرب المالكي عن شكره للدول العربية التي رفضت ابتزازات وزير الخارجية الامريكي، مايك بومبيو، للهرولة نحو التطبيع مع إسرائيل، وعن تفهمه لحجم الضغوطات الهائلة التي تتعرض لها، والتي استكملتها زيارة مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير لهذه الدول.