الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حسيب القاضي.. مجاهد سلاحه القلم"

"حسيب القاضي.. مجاهد سلاحه القلم"

تاريخ النشر: 2018-02-02 | 06:59

قلم الثورة الفلسطينية في ظل الضغوط التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني، في ظل الحروب، في ظل القتل في ظاهرة تهاون المجتمع العالمي تجاه ما يحدث . يلجأ الفلسطيني إلي سلاحه ،علي اختلاف ماهية هذا السلاح ،فمنهم من يكون سلاحه البندقية ومنهم من يكون سلاحه القلم، ومن أبرز من كان سلاحهم القلم أبي الشاعر محمد حسيب القاضي رحمة الله عليه!!

يعتبر والدي قامة شعرية معروفة ومتميزة من بين الشعراء الفلسطينيين الذين يمثلون موقفا مهما علي خارطة الشعر الفلسطيني والعربي.

حسيب القاضي وشعر المقاومة

استطاع الوالد أن يتجاوز الشعر والشعراء المقاومة وأن يخرج بنصه من القيود السياسية،حيث استطاع أن يتخلص من قيود الإنشاء والخطابة وأن يتخطى البلاغة التقليدية علي مستوى اللغة.

يعتبر الشاعر محمد حسيب القاضي رحمة الله عليه هو شاعر الثورة الفلسطينية ويعد أحد الشعراء البارزين في تاريخ الأدب والثقافة الفلسطينية والعربية,حيث كتب العديد من الدواوين الشعرية والمقالات الأدبية والمسرحيات الشعرية، فإنه يمتلك كل آليات الكتابة.

ويعد الشاعر حسيب القاضي  أحد رموز التحدي والحداثة في الشعر العربي ويحفل نصه الشعري بالدلالات ومستويات التأويل المتعددة والصور الجميلة و اللغة المبتكرة المغايرة لأنماط الكتابة المعهودة .وبالإضافة أنه من أبرز شعراء المقاومة,فكانت مضامين أشعاره وكتاباته عن (الوطن _المنفى _الغربة).

وإذ أجاد الحديث عن الوطن وأبدع في الحديث عن المنقي وأتقن الحديث عن الغربة, وكيف وهو أبن الوطن ,فكان له لون نادر وصعب يحتاج إلي ثقافة واستعداد لا يتوفران دائما للشعراء ,قضي حياته في النضال والدفاع عن الوطن بكل ما فيه ,فأختار القلم للتعبير عن المعاناة الفلسطينية، (والغربة أيضا) كانت شاسعة وطويلة أكثر من كل حدود التوقعات ومع الجوع … والغربة .. هبط الخوف من المستقبل … الخوف … ذلك الغول الخرافي والحقيقي في نفس الوقت … الذي كان يراه الإنسان الفلسطيني فاغرا فاه … على حافة الهاوية الفارغة فاها هي الأخرى.

حسيب القاضي "الأب"

أنا الابنة الوسطى لشاعر الثورة الفلسطينية , حيث له أربعة من الأبناء والبنات.

وألان أريد أن أتحدث عن حسيب الأب, ولقد كان هو الحنان، المشاعر المليئة بالحب مثالا للأب المعطاء و الكرم اللا محدود, يكثر من الاهتمام بأبنائه مع الصداقة لهم .

أتذكر كيف كان الوالد يدرسنا اللغة العربية ويعطي لنا الكثير من النصائح التي اعمل بها إلى وقتنا الحالي, لقد أخذت الكثير والكثير من الوالد من الهدوء والثقة بالنفس وهو دائم التشجيع لنا كلماته، الذهبية التي لا ينطق إلا بها لنا, وكان في تلك الأيام دائم السفر حيث عمله مع القائد الرمز ياسر عرفات رحمة الله وعملة يتطلب السفر ثلاث أشهر خارج البلاد وشهر مع العائلة، كان هذا الشهر هو الأحلى والأجمل , فكان يحكي لنا قصصه وما صادفه من مواقف جميلة أو غير ذلك من المشقة والتعب.

كان حديثه لا يخلو من الفكاهة والضحك كان خفيف الدم، علمنا ما هي الحرية , وما هي الحياة وانه كيف يوجد الكثير من المعاناة في الحياة ولكن الإنسان الذي لديه الوعي الكامل لا يخضع للماسي والإخفاقات، علمنا الصبر.

كان والدي كل شغله الشاغل هو القضية الفلسطينية فالوطن في قلبه ووجدانه وعلى الرغم من السفر والغربة إلا انه كان يحلم في يوم ما بالرجوع إلى أرض الوطن حيث تربى وترعرع هناك.

أتذكر حينما كان يجلس معنا يكتب بإصبعه على احد أرجله فتأتيني الدهشة وأساله لماذا يا والدي تكتب بهذه الطريقة؟ فكانت الإجابة انه يوجد عندي أفكار ومشاعر لم تنضج بعد، وبعد فتره قصيرة إذ به يذهب لغرفته مسرعا ويمسك بالورقة والقلم ويكتب ثم يكتب الأشعار.

ما أبدعك ….. ما أعظمك … والدي، لقد وصل الوالد للسبعينات من العمر وإذ به يمرض بالجلطة فأخذناه إلى المستشفى فظل ثلاث أشهر يعاني من المرض إلي أن وافته المنية.

توفى الوالد بعد نضال أستمر خمسون عاما على أمل تحرير الوطن من العدو الصهيوني، تاريخك والدي حافل بالإنجازات الكبيرة العريقة التي لم ولن تنسي, توفي الوالد وهو يقول عبارته المشهورة بيننا (أنا سأموت ولكن أعمالي لا تموت).

والدي أنت حي باقي فينا بروحك بفكرك كتاباتك الجميلة الكثيرة أنك أنت المبدع المتواضع.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط