تاريخ النشر: 2018-04-07 | 13:51
تاريخ النشر: 2018-04-07 | 13:51
امس وصول شهيد مجهول الهوية فى مستشفى الشفاء
هل كنت وحيدا ؟؟؟ يا صبينا الجميل .. اين صحبك وابناء الحى ؟؟
اين صاحبك بالجنب والسفر ؟؟؟
اين رفاق طابور الكشاف ؟ اين زملاء المدرسة والاقارب .؟؟
اين اولاد فريق كرة القدم ؟؟؟
هل تركوك تمضى وحيدا ؟؟؟ هل تسللت من بين دخان الكوشوك ؟؟؟
هل تخفيت تحت رماد سخام الاطارات المشتعلة ؟؟
حسين يا صبى #حارتنا هل تركت حقيبة المدرسة فى البقالة المجاورة ؟؟؟
اين دفتر اشعارك ؟؟ وكراس الرسم ؟؟ و كشكول الصف ؟؟؟؟
وما نصنع بزى كشافتك ؟؟؟ وربطة عنقك ؟؟
كيف نطفئ نار قلبها ؟؟ وهى تستنشق عبير صورك ؟؟
هل حضرت سيدتى يوم العرض الكشفى ؟؟؟
هل أبرقت من بين الطابور بغمزة عينيك وابتسامتك ؟؟؟
هل تلقفتها حبيبتك وضمتها الى صدرها ؟؟
هل لمحت بفطرتك دمعة فرح حبيسة فى عينيها
؟؟؟؟
كيف تسحبت من بين الثنايا ؟؟؟ على غفلة منها ؟؟؟
هرولت الى هناك هناك هناك .....
هل كانت حبيبتك تعد وجبة ما بعد صلاة الجمعة ؟؟؟
افتقدتك هى يا حسين ؟؟!! افتقدتك هى يا حسين ؟؟؟
تذكرت انها افاقت على كابوس نيسانى
هو نيسان ابريل الوزير الشهيد ... ويوم الاسير
صرخ قلبها أينك يا حسين ؟؟؟؟ اين اخوك اخاك اخيك
لا ضير فالنصب والجر والرفع
فى لغة الحزب بناء للمجهول... فالفاعل والمفعول كحامل ومحمول
هذا الاب تسمرت عيناه على باب الدار ...
بحث عنك فى حقيبة الدفاتر ؟؟؟!! وبين ثنيات الارفف ...
يا صغيرى يا صغيييييييييييرى .... كنت فدا ناظريك
على غفلة اتابع شريط الاخبار ... موجة اثر موجة تتلاحق الاحداث
( وصول شهيد مجهول الهوية الى مستشفى الشفاء )
لاحت الاسئلة كدوار فى راسى ... مجهول الهوية !!! الا نعرف أولاد #حارتنا بالاسم ؟؟ والصف واللون والطول وحتى نمرة الحذاء ...
ركلنى ضعفى . اهتززت قشعريرة تسرى كلسعة برد كانونية
هل هذا المجهول ؟؟؟ الذى لا يعرفه ابناء الحى ...
هل هذا الجسد المسجى فى ثلاجة المستشفى ؟؟؟؟
غريب عن ساحة الفقراء ... وحى البسطاء ؟؟
يا منيب حمودة .. والف سؤال يحوم كفراشة حول ضوء راسى هذا الجسد الشهيد؟؟؟ هل وهل يكون ؟؟.. هل هو ابن احد قادتنا وسادتنا وعليتنا وحكامنا
هل هو سيدنا ابن سيدنا ؟
؟؟؟ هل يكون ابن سين وصاد وفاء والف وخاء وياء وجيم وراء وعين وغين وياء ؟؟؟؟؟
ركلنى ضعفى مرة اخرى ... هى الام الثكلى ترتجف امام ثلاجة الموتى .... تتلقفها نساء حى الفقراء .... سندوا كتفها وظهرها لتفترش بلاط المشفى ببطئ
اشفقت على مصور التلفزة ... هل بلدت كثرة المشاهد احساسه ؟؟؟؟ أم هو اقتناص اللقطة ؟؟؟ للسبق الصحفى ؟؟؟ ام هو الوازع الوطنى لتصل صورة ضحايانا علها توقظ ضمير العالم المتكلس ؟؟؟
كم كنت واهم فى ليلتك الحزينة ... ؟؟ وانت الذى ترجلت شرق #حارتنا
وكنت تبحث عنهم فما وجدت الا .... ابناء الفقراء والبسطاء ...
كم تصفحت الوجوة ؟؟؟؟
هل أنا اخطأت يا حسين ماضى شهيد الامس ؟؟؟ يا صبينا وصبى حارتنا...
اللهم انعم على والديك وذويك ومحبيك بنعمة الصبر وحلاوة الصبر
سلام والف سلام يا حسين ماضى
سنترك لامك ... خربشات قلمك ... وسنترك لابيك وسادتك
سنترك لاخوتك ذكرى نجاحك ... سنترك لجيرانك كرة القدم ...
سنترك لاولاد الحى حجر الرصيف كرسيك المفضل .
سنترك للوطن رباطة عنقك ( علم الوطن )