تاريخ النشر: 2016-08-23 | 09:39
تاريخ النشر: 2016-08-23 | 09:39
خرج من جديد المدعو محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس ينعق عبر وسائل الإعلام محاولا بطريقة رخيصة أن يطعن في تاريخ أنبل وأشرف ظاهرة ثورية وهو ينفس عن أحقاده الدفينة الذي يعتبر فيها أن حركة (فتح) هي العدو المركزي في تفكيره ورؤيته ومنهجه إنطلاقا من طبيعة تربيته وعقيدته في حوش الإخوان المسلمين الإرهابية ، حيث قال الزهار خلال مقابلة تلفزيونية مع "الوكالة الوطنية للإعلام "، يوم الاثنين الموافق 22/8/2016:"حركة فتح كمشروع انتهت ولا تختصر في قضية البلديات، حيث أن مشروعها جاء لكي يقول دولة على حدود الـ 67 وعاصمتها القدس، بعد ذلك تحولت إلى أداة من أداوت الاحتلال وأصبح التعاون الأمني مقدس لديها".
وتابع:"فتح انتهت على مستوى الوطن والمشروع الوطني وهي خارجة عن الاطار الحقيقي لها كحركة تحرر وطني، كما أنها تريد أن تلعب اليوم في موضوع القدس والبلديات وغيرها".
لا نعرف معايير الوطن والوطنية عند هذا الدعي المدعي في كل شيء ، ولأن حركته حماس ومنابته الإخوانية لا يعني لها الوطن والوطنية شيء ، فهو يمارس الإسقاط النفسي البغيض في هذا الفهم الشيطاني والإجرامي ، وليعلم الزهار وزمرته الحاقدة من إدعياء الدين ومدعي الوطنية ، أن حركة فتح ليست بحاجة لشهادته ولا تعيره إهتماما هو وأمثاله من الطارئين على شعبنا والقضية الوطنية ، إن حركة فتح بما قدمته من تضحيات ودماء وبطولات يشهد لها التاريخ ، عندما كان الزهار وغيره من بني حماس يتلطون على أبواب الحكم العسكري الإسرائيلي ودهاليز الإدارة المدنية ، أما عن المشروع الوطني فإن حماس ومنها الزهار كانت أكبر فرية في التاريخ الفلسطيني عندما جاءت تحت شعارات المقاومة ولكنها في الحقيقة بدأت ومازالت صنيعة إسرائيلية ، وتمثل بأفعالها وممارساتها خنجرا ينغرس في خاصرة المشروع الوطني الفلسطيني ، وما جرى خلال السنوات الماضية يؤكد بكل جلاء هذه الحقيقة المرة .
وعندما يتحدث زهار حماس عن التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل فهو لا يخجل من القول أن حركته ملتزمة بالتهدئة طالما أخرس الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، مشددًا على أن ردود الفعل ستكون واضحة إزاء القصف المتكرر، وكأن هذه التهدئة ليست صيغة للتنسيق الأمني غير المقدس !!!، ويتناسى زهار حماس الدعي بأن المندوب القطري لا شغلة ولا عملة له إلا التنسيق الأمني بين حماس وإسرائيل ، ولن يستطيع هذا التافه أن يقنع أصغر طفل فلسطيني بأن حركته التي تمارس كل أشكال التدليس والتضليل جاهزة للرد على التجاوزات والإعتداءات الإسرائيلية ، فهي تتم بشكل يومي من توغلات وقصف وإطلاق النار على الصيادين وغيرها في قطاع غزة ، فقط نقول كفاكم إدعاءات فارغة وتهريج بغيض ، وأنت يازهار تدرك تماما مثل غيرك من قادة سلطة الأمر الواقع في غزة بأن فتح أقوى بكثير من كل إجراءات القمع والإرهاب التي تقوم بها حماس ومليشياتها الأمنية والحزبية ، ولو أتيحت حرية التعبير لخرج مئات الألاف من المواطنين يضربونك بأحذيتهم على ما إقترفت يداك الغارقة في الدم الفلسطيني والملطخة بالعار .
ليس غريبا أن يكثف الزهار وقيادات حماس حملات التشويه والتشهير وبث الدعايات السوداء في هذا التوقيت تحديدا حيث تستعد فيه فلسطين لإجراء الإنتخابات البلدية ، ويوظفون كل وسائل الإعلام الحمساوية والإخوانية المدعومة بالتمويل القطري في صناعة وفبركة الأخبار الكاذبة فقد تربى أبناء وأعضاء الإخوان المسلمين على هذه الثقافة ، القائمة على الفجور في الخلاف والإختلاف ، لذلك فمن الطبيعي أن يتحدثوا بكل ما هو حقير ورخيص وأن لا تخرج منهم سوى الرذائل وكل ما هو قبيح ، فهم يواجهون خصم قوي متمرس جذوره ضاربة في عمق التراب الفلسطيني (حركة فتح ) لكنها في عرف أصحاب الأيديولوجيات المضروبة والنفسيات المريضة بالنسبة لهم أكثر من العدو الإسرائيلي.
الزهار يعترف تماما في هذا التصريح الرخيص أن حركة فتح حركة جماهيرية ولن ولم تنتهي طالما بقية فيها شبل من أشبالها ، فهي حركة ولادة وفية بطبيعها تجد أبنائها وإن اختلفوا التفوا حول بعضهم البعض ، لذلك من الواضح جدا لدى قيادات حماس والزهار من بينهم حالة التخبط في تصريحاتهم ومخاوفهم الكبيرة من الخوض في معركة الانتخابات ، لاسيما بعد أن توحد المختلفين بالحركة لمواجهة الانتخابات الحالية .
إن حركة فتح ليست بحاجة لشهادة هذا الزهار وبالعكس يجب عليه وأمثاله أن يبحث عن شهادة له في الوطنية والإخلاص لفلسطين بدلا من إنتماءاته المشبوهة سواء مع جماعة الإخوان الإرهابية أو إرتباطاته القذرة بالأجندات الإيرانية ، وما يلمسه الزهار وأبناء حماس في قطاع غزة والعالم أجمع أن حركة فتح حركة وطنية جماهيرية تربى أبنائها على مسلكيات ثورية طاهرة ونظيفة ، تعلموا في مدارس الوفاء والإخلاص مهما نشب بينهم من صراعات وخلافات ،فهم قدموا كل غالي وثمين لأجل الوطن ، كما أنها أثبتت على مدار نصف قرن ونيف من النضال أنها حركة ذات فكر وطني ومنطلقات ثورية رائدة ، وهي باقية في طليعة الحركة الوطنية الفلسطينية .
أما بالنسبة لحركة حماس فلم يجني منها المواطن سوى الدماء والقتل والدمار والفقر والتجويع والبطالة ، فهي حركة آنانية لا تخدم سوى أبنائها حتى إن كان على حساب المواطن المغلوب على أمره ، لذلك كثرت الجبايات وسرقات حقوق الناس ، وتحول قطاع غزة إلى مستنقع من الجرائم المختلفة والمستجدة على أبنائنا .
حقيقة كلما قرأت تصريحات قيادات حركة حماس وقارنت ذلك بأفعالها بالوطن تيقنت تماما أن حماس ستختلق أي شيء لأجل أن لا تتم الإنتخابات فهي تعلم جيدا أنها تراهن على حصان خاسر تحديدا في قطاع غزة ،حتى وإن كان لها بعض من الأمل في الضفة الغربية ،لكن قيادة حماس متأكدة تماما أن المواطن الفلسطيني لم يعد يقتنع بها ولا في مقاومتها الموجهة لتحقيق مكاسب فئوية ولا تخدم سوى حزبهم ومن يدفع ضريبة هذا الغباء السياسي والإستعلاء العنصري هم أبناء شعبنا المقهور بإرهاب حماس وقمعها ، لذلك عاش قطاع غزة في ظل حكم حركة حماس ثلاثة حروب عبثية وإستعراضية، لايزال دمار المنازل والبنى التحتية ماثلا أمامنا حتى اللحظة والاحتلال يلوح في الحرب الرابعة نتيجة التصرفات الصبيانية الحمساوية والمغامرات الفارغة .
مع كل ذلك نقول شكرا للمدعو الزهار الذي يصر على تذكير كل مواطن فلسطيني بما وصلت إليه قيادة حركة حماس من إنحطاط ودناءة في التفكير والتدبير ، حقا إن حركة فتح ليست بحاجة إلى دعاية انتخابية ، فقط عليهم الاكتفاء بالعمل الصامت ليس أكثر ، فان قيادات حماس كفوا ووفوا في دعايتهم الانتخابية التي تصب في صالح حركة فتح ، وفقط نذكر الزهار وأمثاله بأن ماتروجونه من أكاذيب وإفتراءات لم يعد ينطلي على أحد ، ويكفيكم ما تحصدونه من فشل تلو الفشل بدءا من سقوطكم الإخواني في مصر وكشف عوراتكم في سوريا وليبيا وتونس وعلى إمتداد الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه , وفي غزة العزة لن تدوم لكم وقادم الأيام بيننا .