تاريخ النشر: 2016-11-08 | 08:32
تاريخ النشر: 2016-11-08 | 08:32
صباح يوم الإثنين الماضي وقبل اسبوع من الأن انطلقت بنا صباحا السيارة من فورت ميرز يقودها السيد فارس عجاق صاحب مطعم ميس الريم في مدينة تامبا...متجها الى عمله وانا وزوجتي لزيارة شقيقتي ام عبد الله .... سرنا بسرعة 80 ميل في الساعه عبر الهاي وي وقطعنا جسورا وليس جسرا واحدا فوق النهر لمسافات طويله وبنفس السرعة دون خوف ،تشعب الحديث كتيرا مره عن اشتياقنا لوطننا واخرى عن حياة امريكا وثالثه عن احلامنا في الحياة،ورابعه عن عدم تجاوز السرعة المسموحة في البلاد،الى ان وصلنا اطراف المدينه.
فمدينة تامبا تشعر منذ دخولك فيها انها مدينة متنوعة الجنسيات والعادات والثقافات،ترى ذلك في تنوع ارمات المحلات فيها،تقرأ ارمات باللغة العربيه والإنكليزية،ثم تجد عربا قد كتبوا ارماتهن بلغة ( الإسبانية ) وتالثه بلغة صينية ورابعه بلغة يابانيه وكثير من اللغات تجدها في هذا البلد،وليس هذا فحسب بل عندما تذهب للتسوق تمر من بين نساء يرتدين الحجاب والشال والبنطال والشورت،واللباس الهندي واللغة الهنديه،واللباس الباكستاني مدينه تجمع فيها لغات ولباس وعادات وثقافات مختلفه ،ينظم علاقاتهم القانون لا يتجاوزه احد منهم.
فكتيرا تصادفنا مع نساء عربيات من مختلف الجنسيات العربيه ليس من فلسطين وحدها بل من سوريا والعراق والمغرب والصومال واثيوبيا والأردن وكتير من الناس يتواجدون في هذه المدينة او المدن المجاوره لها،ولا تقل اهمية وجمالا عنها،يتخاطبون فيها بلغة بلدهم الأم اما عربية او هندية او اسبانيه المكسيك والكوبين، ويعدون هؤلاء بالألاف وليس بالمئات،خطأ هؤلاء انهم يخاطبون اولادهم باللغة الإنكليزيه،والكبار منهم يتخاطبون بالللغة الأم العربيه،
يقع في تاميا 7 مساجد ليست صغيرة،تراها مليئة بالناس ايام الجمع،بعض الأئمة يخاطب المصلون باللغة الإنجليزيه والبعض الأخر بالعربيه يقع بجوار تلك المساجد مدارس يطلقون عليها مدارس اسلاميه تعلمهم لغة قومهم ودينها،يرتادها العرب ويدرس فيها اساتذه عرب وطبعا بمنهاج امريكي.
ومن يزور هذه المدينة حتى لو لم يحكي الإنكليزيه سيجد فيها من ينطق بلغة شعبه ويرشده الى حيث يريد،الناس هنا مثلا العرب ينظمون علاقات تزاور بينهم خاصه النسوة منهن والرجال يلتقون بالمقاهي المنتشره فيها ويفتحون بيوت عزاء في المساجد ان توفي احدهم،وتشعر انهم اسرة واحدة اذ يتقفدون بعضهم في المناسبات يساعدون العائلات غير القادره على الحياة،وتشعر انك في بلد عربي من خلال سلوك وتصرفات العرب هنا،ومن خلال ارمات المحلات المكتوبة باللغة العربيه ثم الإنكليزيه ( مطعم ميس الريم.ومعطم وسوبر ماركت امان،ومخبز الأقصى وغير ذلك الكثير الكثير )
وتنتشر فيها المقاهي العربيه،يجتمع الشباب فيها يتجاذبون الحديث بعد يوم عمل مع النرجيله،لا تشعرهنا ان هناك فرق بينك وبين العراقي مثلا فهو يحمل لغتك وقوميتك.
نظم العرب في اليوم الأخير من وجودنا بالأمس الأحد ( المهرجان العربي ) في ساحات كبيرة شمل كل الجنسيات العربيه ترى الشباب والشبات من فلسطين يلفون وسطهم بالحطة الفلسطينيه وعلى رقابهم يلفون الحطه المرسوم عليها العلم الفلسطيني وصوت الناي العربي والأغنية العربيه تصدح في سماء تاميا مع الدبكات الشعبية لكل بلد وبشكل خاص الفلسطينيه شبابا وصبايا ،يندمج في المعرض مطاعم ومعروضات كثيرة ليستفيد منها اصحاب المهن ومحلات الييع من المعرض،هنا في المهرجان لا اعرف ما الغرض منه تريفيهي او غيره لكنه يتميز بتمتع الناس باغاني بلدانهم وايضا يلتقون من لم يلتقوا معه منذ سنه حيث ينظم المهرجان كل عام وفي هذا الموعد بالذات واما انا وزوجتي لم نتمكن من حضور الحفل الغنائي لأسباب تتعلق بنا وباوضاعنا العائليه.غنوا لفلسطين وسوريا والعراق ليبيا ولكل الدول العربيه،وانت في المهرجان تشعر انك في احدى الدول العربيه الفلسطيني يشعر انه في فلسطين والأردني يشعر انه في الأردن والسوري واللبناني الكل يشعر انه في بلده مثلما شاهدت وانا قريب من المهرجان هنودا وباكستان وسودا وامريكان حضروا للتمتع بالمهرجان كونه يجذب الناس من كل مكان،وتشعر هنا ان الغناء وحماسة الشباب وحتى الكبار منهم يمثل حنينا قويا لبلدانهم
وقبل مغادرتنا مدينة تامبا مثلما عند وصولنا المدينه قمنا بزيارة زوج اختي المقيم في بيت تأهيلي للمعاقين اثر تعرضهم لجلطات دماغيه او بفعل عجزهم نتيجة كبر سنهم،وللأمانة اقول ان للإنسان مكانة وقيمة هنا بغض النظر عن جنسيتك الأصل اكنت عربيا او اعجميا او اثيوبيا او مكسيكيا المهم انك امريكا بعد حصولك على الجنسيه الأمريكيه غدوت حاصلا على كل الحقوق التى يحصل عليها الأمريكي ابن البلد الأصلي اكان من السود او البيض،القانون يطبق على الجميع بالتساوي دون محاباة او واسطات او رشوات،القانون هنا هو سيد الجميع،يحفظ لك حقوقك ويمنحك الحق في كل الحقوق التى لك والواجب الذى عليك،هذا جزء من مشاهداتي لرحلتي الى مدينة تامبا.
وهنا لا مجال للمقارنه بين المركز التأهيلي هذا وبين مستشفى مسلم او مستشفى بيت جالا ففي اسبوعين توفيت امرأة ورجل فيه. وفي مستشفى مسلم دخل الصبي صاحيا معافى وخرج من تحت مشرط الطبيب بشلل دماغي،اهذه مستشفيات اليس من الأفضل اغلاقها بدل من بقائها مفتوحة محسوبه على شعبنا مستشفيات تدخل حيا ترزق وتخرج جثة هامده الى القبور وتعتبر جزءا من قطاع صحي كل ذلك بفعل خطأ طبيب ،هذا غير المعامله التى لا تليق يتلقاها المريض في حين هنا يتلقى المريض افضل معاملة واحسن وجبات طعام،ودلال لم يسبق لأي مريض ان عومل بتلك المعامله في بيته مثلما يتم معاملته في هذا المركز التأهيلي.