عندما كانت الأمة العربية والشعوب الثورية في العالم تتسأل أين شعب فلسطين لماذا لم يثر على مغتصب أرضه وما هي العقبات في طريق تحركه وفدائيته كما كان رجاله الأولون أجابت عليهم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وأعلنت انطلاقتها في ظروف كادت تذوب فيها قضية شعب فلسطين وقالت فتح في اليوم الأول من انطلاقتها وبعد إعلان بيانها الأول وتأكيدها الفعلي بأنها فاتحة الطريق لكل الهيئات الفلسطينية كرائدة للعمل الفدائي الفلسطيني معلنتاً وهذا للتاريخ بأنها لا تعارض وستدعم وتبارك دخول منظمات فلسطينية للعمل الفدائي وأكدت بأنها لا تتبجح بإطلاق الرصاصة الأولي لتكريس زعامتها على شعب فلسطين لأنها قالت في كل مؤتمراتها العلنية واجتماعاتها السرية بأنها تبارك كل الزنود التي ستحمل معها شعلة النصر وستقاتل في كل السبل وفى شتى الوسائل وفى كافة الميادين وصولاً لتحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف فالفكر الوحدوي الذي تتبناه حركة فتح في أدبياتها التنظيمية منح الحركة قاعدة جماهيرية مكنتها بأن تصنف في سنوات قليلة كقوى أولى على الساحة الفلسطينية والعربية من هنا ارتبطت بالفعل قضية فلسطين ومنعطفاتها التاريخية بحركة فتح الحاضرة في كل المعارك فجميع الفتحاويين فدائيين ومقاتلين وتتميز حركة فتح عن غيرها من الأحزاب والحركات الثورية في قدرتها على قراءة المتغيرات السياسية على الصعيد العربي والاقليمى والدولي ولديها القدرة والجرأة الثورية بأن تعلن لجوئها لتنوع أساليب النضال وتنوع جبهات القتال دون التنازل عن الثوابت الفلسطينية ولم يسجل في تاريخ حركة فتح مند الانطلاقة حتى يومنا هذا أن سجل في المؤتمرات الحركية تنازل عن حق العودة أو عن القدس أو اللاجئين أو الأسرى وما يتناوله البعض في الحديث عن تنازل حركة فتح عن الثوابت هي مجرد تشويهات ليس لها أصل ولا هدف إلا النيل من حركة قال عنها العدو على لسان موشي ديان أن فتح تعنى استمرار الفلسطينيين في الثورة وأنها تكبد إسرائيل الكثير من الخسائر وما يستند إليه البعض في تشويه تاريخ الحركة هي مجرد أوهام اقنعوا أنفسهم بها ليجدوا مبرراً لتشويه تاريخ حركة فتح متناسيين ومتجاهلين أنه مهما حاولوا تشويه التاريخ لا يمكن لهم فصل تاريخ الثورة الفلسطينية عن تاريخ حركة فتح مهما تنوعوا باستخدام الأساليب وعندما فشلت كل المؤامرات الهادفة لإنهاء حركة فتح بحثوا المتآمرين على طريقة إيجاد بديل عن حركتنا العملاقة التي قاتلت ولا زالت تقاتل من اجل فلسطين وليس سواها فأوجدوا المعارضة التي تعاملت معها حركة فتح رغم التفوق الجماهيري بكل وطنية وحاولت أن تعيدها إلى صفها الوطني وكانت عملاقة بفكرها بتعاملها مع المنشقين عن حركة فتح فالطبيعة الطيبة التي نشأت عليها كوادر وأعضاء حركة فتح أعطت فرصة لبعض المزاودين أن يتطاولوا على حركتنا وعلى قادتنا فلماذا هذا الكره والحقد على أناس قدموا كل ما يملكون من اجل فلسطين أبو عمار عاش مقاتل ونال الشهادة أبو مازن رئيسنا تربى ونشأ في قواعد النضال الفلسطيني ولازال يحمل هذا العبء ويقاتل وأبو فادى محمد دحلان منذ نعومة أظافرة وهوا مقاتل بالشبيبة قاتل ومارس كافة أشكال العمل الوطني وناضل بكل الميادين تعرض للاعتقال والإبعاد فكل من انتمى لحركة فتح كان يعرف أن مصيره إما الاستشهاد أو الإبعاد أو الاعتقال وليس من اجل الموت أو الإبعاد والتشريد أو الاعتقال بل من اجل النصر المبين ولكن الإصرار الذي زرعته حركة فتح بأبنائها جعلتهم ينتظرون مسيرهم بكل تحدى وصمود فكلكم أيها الفتحاويين فدائيين ومن تراوده فكرة غير ذلك فلا يعرف من هي فتح من قادت العمل الوطني الفلسطيني فتح من صمد في بيروت رجال فتح الذين سلمهم الله وغادروا من بيروت عام 1982 م هم أبطال الصمود وصدقاً من يزاود عليكم لا يعرف جيدا من انتم ففتح من أشرفت ونظمت وجسدت الوحدة الوطنية الفلسطينية في انتفاضة الحجارة عام 1987 م فأبناء فتح في شوارع وأزقة مدن ومخيمات اللاجئين هم من كانوا قادة ميدانيين على انتفاضة الحجارة فلو سألتم شوارع وأزقة المخيمات من قاد انتفاضة الحجارة ومن ناضل بكافة السبل والوسائل من نجح بتوحد الجبهة الداخلية للشعب الفلسطيني فبكل تأكيد هي حركة فتح التي شعارها دوما وابدأً إنها لثورة حتى النصر فمن لا يعرف التحديات التي واجهت قضية فلسطين لتصفيتها ولا يعرف من البطل الذي حطم كل المؤامرات وواجهة التحديات مسجلاً التضحية والفداء من أجل فلسطين يقرأ التاريخ جيداً وسيجد في صفحاته أعمال حركة فتح مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ شعب فلسطين لذا على الجميع أن يرجع بذاكرته للخلف أمام أفكاره ويربطها بالحاضر ويقف بصدق وموضوعية سيجد إجابة في كل المحطات التاريخية لشعب فلسطين مفداها أن فتح عملاقة النضال الفلسطيني .